المستهلك المغربي يتخوف من اعتماد زيادة جديدة في أسعار المحروقات
تعود مخاوف المغاربة من تسجيل زيادات جديدة في أسعار المحروقات مع قرب التحيين نصف الشهري هذا الأسبوع، في ظل “تعقد وضعية مضيق هرمز”.
وفيما يتوقع مختصون في المجال الطاقي حدوث زيادات جديدة، تدعو جمعيات حماية المستهلك إلى “تفعيل المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة” لحماية القدرة الشرائية.
وقال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك عضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إنه “في ظل التغيرات المتسارعة التي يعرفها سوق المحروقات، فإن أي ارتفاع جديد في الأسعار خلال هذا الأسبوع من شأنه أن يشكل مؤشرا مقلقا على تعمق الضغط على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي، خاصة في سياق اقتصادي يتسم بتوالي موجات الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة”.
وأضاف شتور، في تصريح لهسبريس، أن الدعوات المتزايدة للتخلي عن نظام التحيين نصف الشهري لأسعار المحروقات تعكس حاجة ملحة إلى مزيد من الشفافية وربط الأسعار بشكل أكثر دقة بتقلبات السوق الدولية، مما يضمن تحقيق نوع من التوازن بين مصالح الفاعلين الاقتصاديين وحماية المستهلك.
وفي هذا الإطار، يبرز التساؤل، وفق المتحدث ذاته، حول مدى تفعيل المقتضيات القانونية المتاحة، وعلى رأسها المادة 4 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، التي تخول للحكومة، في حالات استثنائية، إمكانية اتخاذ تدابير مؤقتة لتقنين الأسعار لمدة محددة، وذلك بهدف الحد من التقلبات الحادة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وتابع: “كما أن القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك يؤكد بدوره على ضرورة ضمان الشفافية في المعاملات، وتمكين المستهلك من الولوج إلى معلومات دقيقة حول الأسعار وشروط البيع، وهو ما يفرض تعزيز آليات المراقبة والتتبع”.
الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز المنضوية في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إنه “بعد قراءة متوسط الأسعار المسجلة عالميا خلال النصف الأول من الشهر نفسه ومقارنتها بتلك التي سادت في أواخر شهر مارس الماضي، يبرز الخلل”.
وأشار اليماني، في حديث لهسبريس، إلى أن الارتفاع الذي شهدته أسعار المحروقات في السوق الدولية كان ملموسا ومسجلا بوضوح، حيث تجاوزت أسعار النصف الأول من أبريل مستويات النصف الثاني من مارس. وبناء على هذه الحسابات، فإنه من المتوقع جدا إقرار زيادة إضافية في الأثمان خلال الأيام المقبلة من شهر أبريل.
وانتقد المتحدث غياب التفاوت في الأسعار بين الفاعلين، موضحا أنه من المفترض نظريا وجود اختلاف في أثمنة البيع بالمغرب نظرا لاختلاف توقيت عمليات الشراء من السوق الدولية. إلا أن الواقع يظهر تقاربا شديدا أو تطابقا في الأسعار، مع تغييرها في توقيت موحد من قبل الجميع.
واعتبر المصدر نفسه أن هذه المؤشرات تدل على وجود تفاهم وتوافق حول الأسعار، وهو ما يراه مخالفا لقانون المنافسة وحرية الأسعار. ودعا مجلس المنافسة إلى اتخاذ موقف واضح، مؤكدا أن الغرامات التصالحية لم تجد نفعا في وقف هذه الممارسات التي لا تزال مستمرة في السوق.
وفي الختام، شدد اليماني على أن “الحل الجذري لا يكمن بيد مجلس المنافسة وحده، بل هو قرار سياسي بيد رئيس الحكومة”.
The post المستهلك المغربي يتخوف من اعتماد زيادة جديدة في أسعار المحروقات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





