المصري يكتب: الشباب… قوة التغيير وصنّاع المستقبل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/20 - 05:57
501 مشاهدة
بقلم : رئيس جمعية اسناد للديمقراطية وحقوق الانسان مستشار التحكيم الدولي د. هشام محمد المصري في عالمٍ تتسارع فيه التحولات، وتتعاظم فيه التحديات، يبرز الشباب كقوةٍ حقيقية قادرة على إعادة تشكيل الواقع وصناعة المستقبل. لم يعد الشباب مجرد فئة عمرية تمر بمرحلة انتقالية، بل أصبحوا اليوم عماد النهضة، ومحور التنمية، وروح التغيير في المجتمعات. إنّ الحديث عن الشباب هو حديث عن الطاقة، عن الحلم، وعن الجرأة في مواجهة المألوف. فالشباب يمتلكون ما لا يمتلكه غيرهم: الحماسة، والقدرة على التعلّم السريع، والمرونة في التكيف مع المتغيرات. هذه المقومات تجعلهم أكثر قدرة على ابتكار الحلول، وكسر القيود، وإطلاق المبادرات التي تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس. وفي واقعنا العربي، تتجلى أهمية الشباب أكثر من أي وقت مضى. فالتحديات الاقتصادية، والتحولات السياسية، والتطورات التكنولوجية المتسارعة، كلها تستدعي حضورًا شبابيًا واعيًا ومسؤولًا. شبابٌ لا يكتفي بالمشاهدة، بل يبادر بالفعل، ولا يرضى بدور المتلقي، بل يسعى ليكون صانع القرار وشريكًا في رسم المستقبل. لقد أثبتت التجارب أن الشباب كانوا دائمًا في طليعة التغيير، من العمل التطوعي إلى الريادة، ومن المبادرات المجتمعية إلى الإعلام الرقمي الهادف. إنهم من يطلقون الحملات، ويقودون المبادرات، ويصنعون التأثير عبر منصات التواصل، مقدمين نماذج ملهمة في العطاء والانتماء. غير أن تمكين الشباب لا يتحقق بالشعارات، بل يحتاج إلى بيئة داعمة، تفتح لهم الأبواب، وتمنحهم الفرص، وتؤمن بقدراتهم. فحين يجد الشباب من يحتضن أفكارهم، ويستثمر طاقاتهم، فإنهم يتحولون إلى قوة بنّاءة قادرة على إحداث نهضة حقيقية في مختلف المجالات. كما أن المسؤولية لا تقع على المؤسسات وحدها، بل على الشباب أنفسهم أيضًا. فالتغيير يبدأ من الداخل، من بناء الوعي، وتنمية المهارات، وتعزيز القيم. الشباب الواعي هو الذي...





