"المشهد اليوم"...لبنان يقرّ "حصر السلاح" ونتنياهو يفتح مسار المفاوضات<br /> إسرائيل تسعى للتشويش على الهدنة وترامب يُحذّر إيران من "رسوم هُرمز"...مباحثات باكستان "على نار حامية"
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بدأت تتكشفُ رويدًا رويدًا هول الخسائر البشرية والأضرار المادية التي سببتها الغارات الإسرائيليّة الأعنف على لبنان يوم الأربعاء الماضي، حيث عشرات العائلات مُسحت من السجلات المدنية وأخرى تشردت أو لا تزال تبحث عن أحبتها بين أنقاض الأبنية التي دمرها العدو فوق رؤوس قاطنيها من دون أي إنذار. 303 أشخاص وأكثر من 1150 جريحًا هي الحصيلة الجديدة غير النهائية للعدوان الذي فتح جروحًا لا يمكن أن تندمل بسهولة. وهذا الحجم الكبير من الدمار والخراب مع إعلان الحداد الوطني الذي لفّ لبنان بكل محافظاته لم يستطع أن يوحدّ اللبنانيين لتبني موقفًا واحدًا، حيث بدأت أصوات تتعالى ضد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وتطالب بإسقاط حكومته فيما سارعت الدولة بأركانها إلى محاولة اتخاذ خطوات "جرئية" علّها توقف حمام الدم الجاري إنطلاقًا من مبدأيين أساسيين، وهما بدء مفاوضات مع اسرائيل ولكن شرط التوصل إلى إتفاق لوقف النار أولًا وثانيًا التمسك برفض أي جهة أو دولة أن تكون هي المتحدث الرسمي بإسم لبنان وشعبه، وهو ما برز بكلام رئيس الجمهورية جوزاف عون حين قال "إننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي أحد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات...".وهنا تكمن جوهر المشكلة، فطهران تريد أن يكون ملف لبنان مربوطًا بها وتفاوض من أجله وبإسمه، وهو ما يُعيدنا إلى المربع الأول ويجعل هذه الساحة اشبه بـ"تابع" دون أن يكون لها القدرة على حسم قرارها الداخلي، وهو ما ترفضه الحكومة الحالية مصرّة أن تعقد مفاوضات بنفسها وأن تبرم تسوية ما. وهذا الملف المُعقد تلقفه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الساعي إلى التشويش على محادثات إسلام آباد، والتي ستُعقد غدًا السبت بين واشنطن وطهران، فقرر "قلب الطاولة" والإعلان عن قبوله الدخول في المسار التفاوضي بعد شهرًا من المماطلة. وهذه الموافقة مربوطة حصرًا بالضغوط الأميركية ومساعيها من أجل أن تسلك المباحثات طريقها وتفضي إلى نقاطٍ مشتركةٍ رغمًا عن الاختلاف الحاد بين الجانبين و"سخونة" الملفات العالقة من تخصيب اليورانيوم إلى مضيق هُرمز ودور إيران في المنطقة عبر وكلائها الإقليميين. فالقاصي والداني يعلّم أن نتنياهو كان وراء "تحريض" الرئيس الأميركي دونالد ترامب على فتح جبهة الحرب مع النظام الإيراني وها هو يخطط اليوم لعرقلتها مستعينًا بالساحة اللبنانية، التي تقف عند منعطف...





