"المشهد اليوم"...اسرائيل "تتنّصل" من الهُدنة وتشنّ أعنف غاراتها على بيروت <br /> مفاوضات إسلام آباد تنطلق السبت ومضيق هُرمز بين الإغلاق ورسوم "العبور الآمن"..هجمات على الخليج رغم وقف النار
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بعمليةٍ سمّتها إسرائيل "الظلام الأبدي"، تقاسم لبنان "فاتورة الدم"، التي حصدت أكثر من 182 شخصًا ومئات الجرحى في حصيلة أولية. دُكّت العاصمة بيروت بشوارعها المكتظة بالسكان والمحال، وكذلك الضاحية وصيدا وسائر الجنوب والبقاع بأكثر من 100 غارة على مدى 10 دقائق. دقائق قليلة اختبر فيها لبنان معنى الإبادة الجماعية، ومعنى الفقدان والوجع وغياب أي حلول أو تفسيرات منطقية. اختلط الوجع بالخوف والقلق مما ستحمله الأيام القادمة خصوصًا أن السجال حول ضم لبنان من عدمه إلى اتفاق وقف النار، الذي تم بين طهران وواشنطن برعاية باكستانية، يبدو أنه بدأ يأخذ منحى جديد مع إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن الحرب متواصلة حتى تحقيق أهدافها وتأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب له مع إعلانه أن لبنان ليس مشمولًا بالهدنة المؤقتة. فيما ايران تهدّد بالتصعيد وإغلاق مضيق هُرمز وتلوح بتفجير مفاوضات باكستان، على الرغم من أن كل المعطيات حتى الساعة تشير إلى ان المحادثات ستحصل وأن جبهة لبنان لن تُغلق بسهولة دون تسويات جذرية.ومع غياب لبنان عن اتصالات المفاوضات التي حصلت وعدم وجوده فيها، اختلطت المواضيع وتشابكت. فالراعي للتهدئة، أي إسلام آباد، أكدت أن لبنان موجود ضمن الاتفاق ذلك خلال المنشور الرسمي لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فيما خرج نتنياهو بعد ساعات قليلة ليعلن فصل الجبهتين وأن تل أبيب مصرّة على استكمال ما بدأته. وهذا التناقض خلق سجالًا واسعًا ما لبث أن تحوّل إلى هجومٍ دامٍ نفذه العدو وأغرق فيه لبنان بضربات وُصفت بأنها الأعنف منذ اجتياح عام 1982، إذ لم تشهد بيروت خلال حرب 2006 استهدافًا بهذه الكثافة وفي قلب العاصمة، مما يدلّ على تصعيد كبير في مستوى العمليات. وفي هذا الإطار، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن مئات من عناصر "حزب الله" تعرضوا لهجوم مفاجئ على مقراتهم في أنحاء لبنان، في أكبر ضربة مُرّكزة، مشددًا على أن تل أبيب مصرّة على فصل الحرب مع إيران عن القتال في لبنان، مدعيًا أن ذلك "من أجل تغيير الواقع القائم وإزالة التهديدات التي تواجه شمال إسرائيل". وتوعد رئيس الأركان إيال زامير، بدوره، بمواصلة الجيش غاراته على لبنان دون توقف. وهذا التصعيد العسكري لم يكن وليد لحظات بل خطة مُحكمة عملت عليها اسرائيل و"أرنبًا" أخرجه نتنياهو مجددًا "من قبعته" من أجل تعكير صفو المفاوضات أو...





