... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
375363 مقال 223 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3939 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

المرأة السعودية تكتب فصلًا جديدًا في الرياضة

رياضة
إيلاف
2026/05/17 - 00:55 503 مشاهدة
تغريد إبراهيم الطاسان لم يعد حضور المرأة السعودية في المشهد الرياضي حدثًا استثنائيًا يُتداول بدهشة، أصبح امتدادًا طبيعيًا لتحول وطني كبير أعاد تعريف مفهوم الكفاءة والتمكين والقيادة. وحين نقرأ أن الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 هي السيدة مي الهلابي فإننا لا نقرأ اسمًا عابرًا في منصب إداري، نقرأ قصة وطن كامل قرر أن يفتح أبوابه للكفاءات دون النظر إلى التصنيفات التقليدية أو الصور النمطية القديمة. قبل سنوات قليلة، كان الحديث عن امرأة تقود ملفًا رياضيًا بهذا الحجم يبدو أقرب إلى التوقعات المستقبلية منه إلى الواقع. أما اليوم، فإن المشهد تغيّر بصورة مذهلة؛ الملاعب امتلأت بالعائلات، والبطولات العالمية أصبحت تُقام في المملكة، والقطاع الرياضي تحوّل إلى صناعة متكاملة، والمرأة السعودية أصبحت جزءًا أصيلًا من هذه الصناعة: تخطيطًا، وتنظيمًا، وإدارة، وتسويقًا، وإعلامًا، وقيادة. ما يحدث اليوم ليس مجرد تحسين لصورة المجتمع، هو إعادة بناء حقيقية لمفهوم المشاركة الوطنية. فالرياضة لم تعد مجرد منافسة داخل المستطيل الأخضر، أصبحت اقتصادًا، وسياحة، وإعلامًا، وثقافةً، واستثمارًا، وقوة ناعمة تصنع صورة الدول أمام العالم. ولهذا كان من الطبيعي أن تحتاج هذه المرحلة إلى العقول القادرة على الإدارة والابتكار، بغض النظر عن كونها رجالًا أو نساء. لقد نجحت المملكة، عبر رؤية السعودية 2030، في تحويل تمكين المرأة من شعار إعلامي إلى مشروع عمل حقيقي والنجاح الحقيقي لأي رؤية لا يُقاس بعدد القرارات فقط، يقاس بقدرتها على إنتاج نماذج ناجحة تستطيع أن تقف بثقة في الصفوف الأولى. واليوم، المرأة السعودية لا تحضر بوصفها «عنصرًا مكمّلًا»، ولكن بوصفها شريكًا في صناعة القرار، وتحقيق الإنجاز، وإدارة الملفات الكبرى. في المشهد الرياضي تحديدًا، ظهرت أسماء نسائية كثيرة أثبتت أن الإدارة ليست مرتبطة بالصوت المرتفع أو الحضور التقليدي، أصبحت مرتبطة بالاحترافية، والانضباط، والقدرة على صناعة التفاصيل الدقيقة. فالرياضة الحديثة تحتاج إلى العقل المنظم أكثر من حاجتها إلى الضجيج، وتحتاج إلى الإدارة الهادئة التي تعرف كيف تُدير حدثًا عالميًا يراه ملايين البشر ومن هنا تبدو دلالة اختيار امرأة لقيادة ملف بحجم كأس آسيا 2027 أكبر من مجرد منصب وظيفي. إنها رسالة بأن المملكة وصلت إلى مرحلة الثقة الكاملة بكفاءاتها الوطنية، ورسالة أخرى تقول إن تمكين المرأة لم يعد ملفًا منفصلًا عن التنمية، بل جزءًا من روح التنمية نفسها. الأجمل في هذا التحول أنه جاء بصورة متوازنة وناضجة. لم يكن صداميًا مع المجتمع، ولم يُبنَ على إقصاء أحد، إنما قام على توسيع مساحة الفرص للجميع. ولذلك تقبّل المجتمع هذه التحولات بسرعة؛ لأنه رأى النتائج على الأرض، ورأى نماذج نسائية ناجحة تعمل بجدارة، وتنجز، وتُدير، وتُنافس، وتُشرّف الوطن في المحافل الدولية. واليوم، حين تستضيف المملكة بطولات العالم، وتستقطب أكبر الأندية والنجوم، وتبني مشاريع رياضية عملاقة، فإن الصورة لم تعد تكتمل فقط بالمنشآت أو الجماهير أو الاستثمار، اكتملت أيضًا بالعقول السعودية التي تدير هذا الحراك الهائل، رجالًا ونساءً. لقد أصبحت المرأة السعودية جزءًا من المشهد الرياضي الجديد لا كصورة احتفالية، بل كقيمة مهنية حقيقية. وهذا ربما أحد أجمل إنجازات المرحلة: أن يتحول التمكين من «فكرة» إلى واقع، ومن «عنوان» إلى ممارسة يومية نراها في الوزارات، والشركات، والملاعب، والبطولات الكبرى وحين يصل العالم إلى كأس آسيا 2027، فلن يرى فقط بطولة قارية تُقام في المملكة، سيرى وطنًا كاملًا يعيد كتابة صورته الحديثة بثقة، ويمنح أبناءه وبناته المساحة ذاتها ليقولوا للعالم: هنا تُصنع الفرص بالكفاءة، وهنا يتحول الحلم إلى مشروع وطن.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤