المونيتور: عرض جديد من دمشق يُقابل بالرفض من مظلوم عبدي وإلهام أحمد
كشف تقرير لموقع "المونيتور" عن تجدد مساعي دمشق لاحتواء قوات سوريا الديمقراطية سياسياً، عبر عرض قدّمه الرئيس السوري أحمد الشرع لقائد "قسد" مظلوم عبدي لتولي منصب نائب الرئيس، إلا أن الأخير رفض العرض.
وبحسب التقرير، لم يكن هذا الرفض الوحيد، إذ أشارت المعطيات إلى أن إلهام أحمد رفضت بدورها عرضاً لتولي منصب مستشارة لوزير الخارجية أسعد الشيباني، في مؤشر على استمرار التباينات بين الطرفين رغم الانخراط في مفاوضات مباشرة.
لقاء رفيع في دمشق
وجاءت هذه التطورات عقب اجتماع عُقد في العاصمة دمشق، جمع الرئيس الشرع بوفد كردي رفيع برئاسة مظلوم عبدي، وبمشاركة وزير الخارجية الشيباني، إلى جانب إلهام أحمد، والمبعوث الرئاسي لملف الكرد زياد العايش.
ووفق مصادر مطلعة، سادت أجواء "إيجابية" خلال اللقاء، الذي ركّز على بحث آليات دمج المؤسسات المدنية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هياكل الدولة السورية.
تقدم تدريجي.. لكن الحسم مؤجل
ويُعدّ هذا المسار جزءاً من جهود أوسع تقودها دمشق لإعادة توحيد البلاد، خاصة في ظل متغيرات ميدانية بارزة، أبرزها انسحاب القوات الأمريكية من مواقع استراتيجية شمال شرقي سوريا، ما عزز من فرص إعادة ترتيب المشهد الأمني.
وأشار التقرير إلى تحقيق تقدم تدريجي في هذا الملف، شمل عودة نازحين إلى مناطق مثل عفرين ورأس العين، وإعادة فتح طرق رئيسية، إلى جانب استمرار عمليات تبادل الأسرى بين الجانبين.
كما بدأت الحكومة السورية خلال الأشهر الماضية بإدماج شخصيات كردية في مؤسسات الدولة، عبر تعيينات إدارية وعسكرية، فضلاً عن ترتيبات مالية تتعلق برواتب الموظفين المحليين وتقاسم عائدات النفط، رغم أن تفاصيل هذه التفاهمات لا تزال غير معلنة بالكامل.
عقدة الملفات العالقة
ورغم هذه المؤشرات، لا تزال عدة قضايا أساسية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، في مقدمتها شكل التمثيل السياسي للكرد داخل الحكومة، ومستقبل الصيغة الدستورية، إضافة إلى وضع القوات العسكرية الكردية، خاصة المقاتلات، وملف المعتقلين.
ويعكس رفض العروض السياسية من قبل قيادات "قسد" تمسكاً بهامش من الاستقلالية، في وقت تحاول فيه دمشق فرض نموذج إدارة مركزية مع تقديم بعض التنازلات المحدودة.





