المومني يكشف استراتيجية الدولة الأردنية في دحض الشائعات: التجاهل الذكي يدفنها دون تهويل
كَشَفَ وَزِيرُ الِاتِّصَالِ الحُكُومِيِّ، النَّاطِقُ الرَّسْمِيُّ بِاسْمِ الحُكُومَةِ الأُرْدُنِيَّةِ، الدُّكْتُور مُحَمَّد المُومَنِي، عَنِ المَنْهَجِيَّةِ الرَّسْمِيَّةِ الَّتِي تَنْتَهِجُهَا المَمْلَكَةُ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الشَّائِعَاتِ، مُشَدِّداً عَلَى أَنَّهَا تَرْتَكِزُ عَلَى التَّقْيِيمِ المَوْضُوعِيِّ الدَّقِيقِ وَرَفْضِ الِانْجِرَارِ وَرَاءَ التَّهْوِيلِ النَّفْعِيِّ.
وَأَوْضَحَ المُومَنِي، خِلَالَ مُشَارَكَتِهِ يَوْمَ السَّبْتِ فِي أَعْمَالِ "مُنْتَدَى تَوَاصُلٍ 2026" المُنْعَقِدِ فِي مِنْطَقَةِ البَحْرِ المَيِّتِ، أَنَّ مُوَاجَهَةَ الأَخْبَارِ المُضَلِّلَةِ تَتِمُّ عَبْرَ مَسَارَيْنِ؛ مُبَاشِرٍ وَغَيْرِ مُبَاشِرٍ، وَذَلِكَ ضِمْنَ عَمَلِيَّةٍ تَكَامُلِيَّةٍ تَرْبِطُ كَافَّةَ مُؤَسَّسَاتِ الدَّوْلَةِ وَالقِطَاعَاتِ المَعْنِيَّةِ.
آلِيَّةُ التَّنْسِيقِ الحُكُومِيِّ وَتَقْدِيرُ المَوْقِفِ
وَأَفَادَ المُومَنِي، خِلَالَ الجَلْسَةِ الحِوَارِيَّةِ الَّتِي حَمَلَتْ عُنْوَانَ "إِعْلَامٌ يُوَاكِبُ اللَّحْظَةَ: كَيْفَ نُصَمِّمُ الرِّسَالَةَ فِي عَالَمٍ يَضِجُّ بِالمُحْتَوَى؟"، بِأَنَّ مَنْظُومَةَ الرَّدِّ عَلَى الأَكَاذِيبِ لَا تَعْتَمِدُ عَلَى العَشْوَائِيَّةِ، بَلْ تَبْدَأُ بِالتَّوَاصُلِ الفَوْرِيِّ مَعَ الوِزَارَةِ أَوِ الهَيْئَةِ الَّتِي اسْتَهْدَفَتْهَا الإِشَاعَةُ لِجَمْعِ المَعْلُوماتِ الحَقِيقِيَّةِ مِنْ مَصْدَرِهَا الأَصْلِيِّ.
وَبَيَّنَ أَنَّ صِيَاغَةَ التَّوْضِيحِ الرَّسْمِيِّ تَخْضَعُ لِـ "تَقْدِيرِ مَوْقِفٍ" شَامِلٍ يَدْرُسُ أَبْعَادَ المَادَّةِ المُنْشُورَةِ وَحَجْمَ تَأْثِيرِهَا عَلَى الرَّأْيِ العَامِّ قَبْلَ اِتِّخَاذِ خُطْوَةِ الِاسْتِجَابَةِ الِاتِّصَالِيَّةِ.
"التَّجَاهُلُ الِاسْتْرَاتِيجِيُّ" لِدَفْنِ الأَكَاذِيبِ هَامِشِيَّةِ الأَثَرِ
وَفِي سِيَاقٍ مُتَّصِلٍ، سَلَّطَ وَزِيرُ الِاتِّصَالِ الحُكُومِيِّ الضَّوْءَ عَلَى خِيَارِ "الإِهْمَالِ العَمْدِيِّ" كَأَدَاةٍ نَاجِعَةٍ فِي إِدَارَةِ الأَزَمَاتِ الإِعْلَامِيَّةِ.
"فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ، تَكُونُ الحِكْمَةُ فِي تَجَاهُلِ الشَّائِعَةِ وَإِهْمَالِهَا تَمَاماً؛ لِأَنَّ الرَّدَّ عَلَى الأَبَاطِيلِ الصَّغِيرَةِ قَدْ يُسَاهِمُ فِي مَنْحِهَا زَخَماً وِعَائِيّاً لَا تَسْتَحِقُّهُ، فَتَكُونُ النَّتِيجَةُ نَشْرَهَا بَدَلًا مِنْ دَفْنِهَا. نَحْنُ نَدْرُسُ الأُمُورَ بِعِلْمِيَّةٍ لِنَضْمَنَ إِمَاتَةَ الإِشَاعَةِ دُونَ إِحْدَاثِ بَلْبَلَةٍ."
تَحَدِّيَاتُ صِيَاغَةِ الرِّسَالَةِ فِي الفَضَاءِ الرَّقْمِيِّ
تَطَرَّقَتِ الجَلْسَةُ إِلَى التَّحَدِّيَاتِ النَّاشِئَةِ عَنِ التَّدَفُّقِ الهَائِلِ لِلْمَعْلُومَاتِ عَبْرَ مِنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ.
وَاعْتَبَرَ المُومَنِي أَنَّ صِنَاعَةَ الرِّسَالَةِ الحُكُومِيَّةِ اليَوْمَ تَتَطَلَّبُ سُرْعَةً تُواكِبُ بَقَاءَ المَعْلُومَةِ طَازَجَةً، بِشَرْطِ أَلَّا تَكُونَ السُّرْعَةُ عَلَى حِسَابِ الدِّقَّةِ وَالمَوْثُوقِيَّةِ.
وَشَدَّدَ أَنَّ التَّنْسِيقَ الوَثِيقَ بَيْنَ النَّاطِقِينَ الإِعْلَامِيِّينَ فِي مُخْتَلَفِ القِطَاعَاتِ الحُكُومِيَّةِ يَضْمَنُ تَقْدِيمَ رِوَايَةٍ رَسْمِيَّةٍ مُتَمَاسِكَةٍ تُغْلِقُ الطَّرِيقَ أَمَامَ مُحَاوَلَاتِ التَّضْلِيلِ، مُؤَكِّداً أَنَّ مُنْتَدَى "تَوَاصُلٍ 2026" يُمَثِّلُ بِيئَةً نَمُوذَجِيَّةً لِتَطْوِيرِ الخِطَابِ الإِعْلَامِيِّ بِمَا يُلَبِّي تَعْزِيزَ الثِّقَةِ بَيْنَ المُواطِنِ وَالمُؤَسَّسَاتِ الرَّسْمِيَّةِ.





