... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
230185 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7970 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

المواطنون فئة “كبار السن” والأنواء المناخية

العالم
شؤون عمانية
2026/04/21 - 06:26 501 مشاهدة

 

 د. فاطمة بنت محمد البلوشي

بلغ عدد المواطنين في سلطنة عُمان من فئة كبار السن (60 سنة فأكثر) حوالي 245 ألف نسمة في عام 2024، وهو ما يعكس تحسن مستوى الرعاية الصحية وارتفاع متوسط العمر المتوقع (المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، 2024). كما أن هذا العدد مرشح للزيادة خلال السنوات القادمة كنتيجة طبيعية للتغيرات الديموغرافية في المجتمع العُماني. ويظهر من الإحصاءات أن نسبة كبار السن لا تزال منخفضة بالمقارنة مع اجمالي السكان الا انها تشهد نموًا تدريجيًا يتطلب تعزيز السياسات الاجتماعية والصحية الموجهة لهذه الفئة.

 

 

تُعد فئة كبار السن من الفئات الأكثر تأثرًا بالأنواء المناخية مثل الأعاصير المدارية والأمطار الغزيرة، وذلك نظرًا لضعف قدراتهم الفسيولوجية والاجتماعية في مواجهة الظروف الطبيعية (الأمم المتحدة، 2020). ومن هنا تبرز أهمية وضع خطط متكاملة لحمايتهم وضمان سلامتهم. وتتبنى سلطنة عُمان منظومة وطنية متكاملة لإدارة الحالات الطارئة، وتُشرف عليها اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، وتشمل خططًا تفصيلية للاستجابة لمخاطر الأنواء المناخية. وتندرج ضمن هذه المنظومة إجراءات متعددة، من بينها الرعاية الصحية الطارئة والإخلاء الطبي، حيث يتم التنسيق بين الجهات الصحية وهيئة الدفاع المدني والإسعاف لضمان سرعة الاستجابة وإنقاذ الأرواح (وكالة الأنباء العُمانية، 2024).

 

رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الحملة الوطنية للتوعية بالأنواء المناخية في سلطنة عُمان، والتي شملت مختلف المحافظات واستهدفت عموم المجتمع، إلا أنها لم تُظهر تركيزًا واضحًا ومباشرًا على فئة “كبار السن” كفئة مستقلة ذات احتياجات خاصة. فقد جاءت الرسائل التوعوية عامة وموجهة لجميع الفئات دون تخصيص محتوى يتناسب مع قدرات كبار السن أو ظروفهم الصحية والحركية. وبالرغم من أن كبار السن يُعدّون ضمن الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، إلا أن تناول احتياجاتهم جاء بشكل غير مباشر ضمن الفئات الهشة. وهذا يشير إلى وجود فجوة في التخطيط التوعوي، خاصة فيما يتعلق بوسائل الإخلاء والدعم أثناء الطوارئ. حيث يعاني كبار السن من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري، مما يزيد من تأثرهم بالتغيرات المناخية (منظمة الصحة العالمية، 2018). وتقل قدرتهم على التنقل السريع أثناء الطوارئ، مما يزيد من مخاطر تعرضهم للإصابات، وقد يعيش بعض كبار السن بمفردهم، مما يزيد من احتمالية تعرضهم للخطر أثناء الحالات الطارئة دون توفر الدعم الكافي (الأمم المتحدة، 2020). وعلاوة على ذلك تؤثر هذه الظروف على الصحة النفسية لكبار السن، وقد تؤدي إلى القلق والاكتئاب (منظمة الصحة العالمية، 2018).

 

يمكن تطوير الخطط المستقبلية لإدارة الحالات الطارئة من خلال تبني الأفكار والمقترحات المخصصة لفئة “كبار السن” من المواطنين من خلال تصميم برامج توعوية موجهة خصيصًا لكبار السن بلغة مبسطة ووسائل مناسبة لهم، وإنشاء نظام وطني لتسجيل كبار السن المعرضين للخطر وربطه بخطط الطوارئ، وتوفير فرق استجابة سريعة متخصصة للتعامل معهم أثناء الأنواء. بالإضافة الى تجهيز مراكز إيواء صديقة لكبار السن تراعي احتياجاتهم الصحية والحركية وتعزيز دور المجتمع في متابعة كبار السن قبل وأثناء الحالات الطارئة وتقديم الدعم النفسي والإجتماعي لهم بعد ذلك.

تُعد حماية كبار السن أثناء الأنواء المناخية مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمجتمع والأسرة. ورغم الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتطوير خطط أكثر تخصصًا لهذه الفئة. إن تطبيق المقترحات من شأنه أن يسهم في تقليل المخاطر وتعزيز جودة الحياة لكبار السن.

المراجع

منظمة الصحة العالمية. (2018). تغير المناخ والصحة.

الأمم المتحدة. (2020). تأثير الأزمات على كبار السن.

المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. (2024). إحصاءات السكان في سلطنة عُمان 2024. مسقط، سلطنة عُمان: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وكالة الأنباء العُمانية. (2024). جهود اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في التعامل مع الأنواء المناخية. مسقط، سلطنة عُمان: وكالة الأنباء العُمانية.

 

 

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤