الملك محمد السادس يواكب تقدّم إصلاح المنظومة الصحية: أخنوش يترأس اجتماع لجنة القيادة ويستعرض حصيلة المشاريع الكبرى
في إطار تتبع تنزيل الورش الاستراتيجي لإصلاح قطاع الصحة، ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 بالرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وذلك في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إرساء نظام صحي أكثر نجاعة وإنصافًا وجودة في الخدمات.
واستهل أخنوش الاجتماع، وفق بلاغ لرئاسة الحكومة، باستحضار الرؤية الملكية التي جعلت من المجموعات الصحية الترابية ركيزة أساسية لإعادة تنظيم العرض الصحي الوطني، باعتبارها آلية لتعزيز التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية وترسيخ الجهوية الصحية، داعيًا إلى تسريع وتيرة تفعيل هذه المجموعات، التي تم تعيين مديريها العامين من طرف جلالة الملك.
وثمّن رئيس الحكومة التقدم المحرز في برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، بعد استكمال تأهيل 1400 مركز صحي، والشروع في تنفيذ الشطر الثاني من البرنامج، في إطار مقاربة تروم تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتعزيز العدالة المجالية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض حصيلة تنزيل المشاريع المهيكلة للمنظومة الصحية، حيث تم تسجيل دينامية إيجابية على مستوى تجربة المجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، من خلال ارتفاع عدد المستفيدين وتحسن التنسيق بين المؤسسات الصحية وتعزيز الموارد البشرية.
كما توقفت اللجنة عند تقدم مشاريع البنيات التحتية الاستشفائية، حيث يرتقب خلال سنة 2026 استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا عبر مختلف جهات المملكة، بما سيمكن من إضافة حوالي 3000 سرير جديد، في إطار توسيع العرض الصحي وتحقيق توازن مجالي أفضل.
وفي السياق ذاته، جرى التأكيد على مواصلة إنجاز ستة مراكز استشفائية جامعية باستثمار يفوق 20.6 مليار درهم، بطاقة استيعابية تصل إلى 3807 أسرة، حيث يُعد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير نموذجًا لمستشفيات الجيل الجديد بفضل تجهيزاته الطبية المتطورة.
وعلى مستوى الرعاية الصحية الأولية، تم الوقوف على تقدم برنامج تأهيل 1600 مركز صحي جديد بغلاف مالي يقارب 7 مليارات درهم، استكمالًا للبرنامج السابق الذي شمل 1400 مركز، مع برمجة 500 مركز خلال سنة 2026، بهدف تعزيز خدمات القرب خاصة في المناطق القروية والنائية.
كما تم تسجيل تقدم مهم في مجال التحول الرقمي، حيث بلغت جاهزية معطيات الخريطة الصحية حوالي 95%، مع استكمال تطوير منصة رقمية وطنية تجمع بيانات القطاعين العام والخاص، تمهيدًا لإطلاقها في مرحلة التنزيل النهائي بما يعزز الحكامة الصحية وتدبير الموارد.
وتناول الاجتماع أيضًا مشروع الملف الطبي المشترك والورقة العلاجية الإلكترونية، حيث يتم العمل على استكمال الجوانب التقنية استعدادًا لإطلاق التنزيل التدريجي خلال سنة 2026، بما يضمن استمرارية العلاج وتبسيط المساطر داخل منظومة رقمية موحدة وآمنة.
كما تم التطرق إلى تطوير منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU)، انطلاقًا من النموذج الجهوي المعتمد بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، مع العمل على تعميمه تدريجيًا على باقي الجهات، بهدف تحسين سرعة التدخل وجودة التكفل بالحالات الاستعجالية.
وفي السياق نفسه، تم تحديث المنصة الرقمية “شكاية الصحة” عبر إرساء نظام وطني موحد لتدبير شكايات المرتفقين، إلى جانب التقدم في رقمنة الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية من خلال إطلاق خدمات رقمية جديدة تعزز الشفافية وتبسط المساطر الإدارية.





