المكلا تُستباح… والدم الجنوبي يُسفك بدمٍ بارد!
#غازي_العلوي
ما جري في المكلا اليوم لم يعد مجرد قمع، بل سقوط أخلاقي وقانوني مدوٍ لسلطة اختارت أن تواجه أبناءها بالرصاص بدل أن تسمع أصواتهم. إطلاق نار مباشر على متظاهرين سلميين، ملاحقات، ترويع، وسقوط شهداء وجرحى… أي نهج هذا الذي يُدار به المشهد؟!
هذه ليست أخطاء فردية، بل سياسة ممنهجة لإسكات الناس بالقوة، وانتهاك فاضح لكل القوانين التي تكفل حق التظاهر السلمي. فما حدث يرقى إلى جرائم تستوجب المحاسبة، ولن تسقط بالتقادم ولا بالصمت المفروض بالقوة.
ليعلم من يقف خلف هذا القمع أن أبناء الجنوب ليسوا لقمة سائغة، وأن الدم الذي سُفك اليوم في المكلا لن يُطفئ الصوت، بل سيُشعل الغضب. هذه السياسات لن تجلب استقراراً، بل ستفتح أبواباً لا يمكن إغلاقها، وستدفع الشارع إلى حالة احتقان وانفجار لا يمكن السيطرة عليه.
الرسالة واضحة: الاستمرار في هذا النهج يعني دفع الأمور نحو مواجهة مفتوحة مع شعب لن يقبل الإهانة، ولن يساوم على كرامته وحقوقه.
أبناء الجنوب اليوم أمام اختبار مصيري:
إما القبول بالإذلال والقمع، أو الوقوف صفًا واحدًا في وجه هذا النهج الذي لا يفهم إلا لغة القوة. وما يحدث في المكلا لن يبقى في المكلا… بل سيمتد صداه في كل شارع وساحة، لأن القضية لم تعد حادثة، بل معركة كرامة ووجود.





