... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
295937 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5189 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

المخارق في فاتح ماي: الغلاء يفرض زيادة عاجلة في الأجور والمعاشات

أخبار محلية
أشطاري 24
2026/05/01 - 13:58 504 مشاهدة

في سياق وطني يتسم بتحديات اقتصادية متزايدة وضغوط معيشية غير مسبوقة، جاء تخليد عيد الشغل لهذه السنة في المغرب محمّلاً برسائل نقابية قوية تعكس حجم القلق الاجتماعي المتنامي، وتكشف عن فجوة آخذة في الاتساع بين الخطاب الرسمي حول الإصلاحات الاجتماعية، والواقع اليومي لفئات واسعة من الشغيلة.

ففي قلب هذا المشهد، برز خطاب الاتحاد المغربي للشغل، بقيادة أمينه العام الميلودي المخارق، كعنوان بارز للاحتجاج الاجتماعي، حيث لم يكتفِ برفع مطالب تقليدية مرتبطة بتحسين الأجور، بل انتقل إلى مستوى أكثر عمقاً، واضعاً “العيش الكريم” كأفق مركزي للنضال النقابي، في ظل تآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة بشكل لافت.

التحولات التي يعرفها الخطاب النقابي ليست معزولة عن السياق العام، إذ تأتي في وقت تشهد فيه أسعار المواد الأساسية والمحروقات ارتفاعاً متواصلاً، بينما ظلت الأجور ومعاشات التقاعد شبه جامدة، ما خلق اختلالاً واضحاً في التوازن الاجتماعي، ودفع النقابات إلى المطالبة بإجراءات استعجالية، من بينها الزيادة العامة في الأجور، ومراجعة النظام الضريبي، خاصة الضرائب المفروضة على المحروقات.

لكن ما يمنح هذا الخطاب بعده السياسي والاجتماعي الأعمق، هو تحميله المسؤولية لنموذج اقتصادي يعتبره غير قادر على تحقيق العدالة الاجتماعية، رغم حفاظه على توازنات ماكرو-اقتصادية. فوفق هذا التصور، لم يعد الإشكال مرتبطاً فقط بضعف الدخل، بل ببنية توزيع الثروة، واتساع الفوارق المجالية، واستمرار هشاشة سوق الشغل، خاصة في صفوف الشباب والنساء.

وفي هذا السياق، تبدو انتقادات النقابات للحوار الاجتماعي لافتة، إذ اعتبرته غير كافٍ ولا يعكس حجم الأزمة، بل وذهب بعضها إلى وصفه بمحاولة لتدبير الصورة السياسية أكثر من كونه تعاقداً اجتماعياً حقيقياً. وهو ما يعيد طرح سؤال النجاعة: هل تحولت آليات الحوار الاجتماعي إلى إطار شكلي، أم أنها ما تزال قادرة على إنتاج حلول ملموسة؟

كما يسلط هذا الحراك الضوء على قضايا بنيوية طالما ظلت مؤجلة، من قبيل أوضاع المتقاعدين، وظروف عمل فئات جديدة كعمال المنصات الرقمية، وانتشار شركات المناولة، التي باتت تمثل شكلاً جديداً من هشاشة التشغيل، خارج منظومة الحماية القانونية الكاملة.

وفي العمق، تكشف هذه الدينامية النقابية عن تحول في طبيعة الصراع الاجتماعي بالمغرب، حيث لم يعد الأمر مقتصراً على تحسين شروط العمل داخل المؤسسات، بل امتد ليشمل إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والسوق والمجتمع، في اتجاه يطالب بتوازن جديد يضع العدالة الاجتماعية في صلب السياسات العمومية.

وبين خطاب حكومي يركز على كلفة الإصلاحات والاتفاقات الموقعة، وخطاب نقابي يطالب بقياس الأثر الفعلي على حياة المواطنين، يبقى الرهان الأكبر هو القدرة على تحويل هذه اللحظة الاجتماعية المشحونة إلى فرصة لإعادة بناء الثقة، عبر إصلاحات ملموسة تستجيب لانتظارات الشغيلة، وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها الإنصاف والاستدامة.

ففاتح ماي هذه السنة لم يكن مجرد محطة رمزية، بل لحظة كاشفة لعمق التحولات الاجتماعية، ورسالة واضحة مفادها أن الاستقرار الاجتماعي لم يعد مضموناً فقط بالحفاظ على التوازنات الاقتصادية، بل بمدى تحقيق الكرامة المعيشية للمواطنين.

The post المخارق في فاتح ماي: الغلاء يفرض زيادة عاجلة في الأجور والمعاشات appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤