... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
38477 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7691 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

المحور الأول: “تحت التوتر”.. اقتصاد الخليج يعيد تشكيل نفسه في زمن الاضطرابات

العالم
صحيفة البلاد البحرينية
2026/03/27 - 22:23 502 مشاهدة
بين عامي 2026 و2027، لا تقف اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي عند حدود “نمو متوقع” فحسب، بل أمام مرحلة إعادة تعريف شاملة لدور النفط وطبيعة الدولة الاقتصادية ومفهوم الإنتاجية ذاته، فالسؤال الذي لازَم المنطقة لعقود: ”كيف يتحول الريع إلى إنتاج؟”، ويعود اليوم بصيغة أكثر إلحاحًا: ”كيف يتحول الاستثمار الضخم إلى قيمة مضافة محلية مستدامة؟ وكيف تتحول المشاريع العملاقة إلى منظومات اقتصادية متكاملة تعمّق المنتج المحلي وتخلق وظائف نوعية؟”.       جوليا انتريز: النمو في الخليج لم يعد نفطيًّا‮… بل تقوده قطاعات غير نفطية تشكل العمود الفقري للاقتصاد الجديد محمد الغسرة: نجاح التحول لا يقاس بالمشاريع المعلنة‮… بل بقدرتها على خلق قيمة محلية وسلاسل إنتاج وطنية   زمن الاضطراب ويأتي هذا التحول في وقت تعيد فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية تشكيل أولويات الاقتصاد العالمي، بما يفرض على دول الخليج العربي تسريع وتيرة التحول من نموذج يعتمد على الاستقرار إلى نموذج قادر على التكيّف مع الأزمات. غير أن هذا التحول لم يعد يُقاس فقط بعوامل السوق والطلب العالمي، بل أيضًا بقدرة الخليج على إدارة الصدمات الجيوسياسية وفي مقدمتها تداعيات الحرب، وما أفرزته من اضطراب في الممرات البحرية بسبب إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع كلفة التأمين والشحن وتزايد المخاوف بشأن أمن الطاقة والبنية التحتية الحيوية، فالأرقام الإيجابية المتوقعة للنمو لا تروي القصة كاملة؛ لأن خلفها معركة مركبة عنوانها التنويع في زمن الاضطراب. تعزيز السيادة وتشير التوقعات إلى ارتفاع النمو في دول المجلس إلى نحو 4.5 % في 2026، مدفوعًا بتخفيف قيود إنتاج “أوبك+” وبالتوسع في القطاعات غير النفطية، لكن هذا النمو أصبح أكثر ارتباطًا بمدى قدرة الدول الخليجية على حماية مكتسباتها الاقتصادية من آثار الحروب الإقليمية، وتحويل لحظة الخطر إلى فرصة لتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز السيادة التقنية والغذائية واللوجستية. القواعد تغيرت رغم أن النفط والغاز سيظلان ركيزة مالية أساسية خلال 2026  - 2027، فإن الأولوية تتحرك بوضوح نحو التحول الطاقي وبناء نموذج أكثر تنوعًا واستدامة، فالخليج العربي لا يسعى للتخلي عن مكانته كمزوّد عالمي للطاقة، بل لإعادة تعريف هذه المكانة عبر سلة طاقية متعددة تشمل الطاقة التقليدية والمتجددة والهيدروجين والتقنيات النظيفة، إلا أن الحرب منحت هذا التحول بُعدًا إضافيًّا؛ إذ لم تعد قضية الطاقة مسألة تنويع اقتصادي فقط، بل أصبحت أيضًا قضية أمن قومي واستقرار استراتيجي، فكل تهديد لمضيق بحري أو منشأة طاقة، أو خط شحن، يعيد إلى الواجهة سؤال المرونة الخليجية في إدارة صادراته ومرافقه الحيوية. الطاقة الجديدة: النفط باقٍ كيف ينظر الكاتب والصحافي الاقتصادي البحريني محمد الغسرة إلى المشهد بتعدد زواياه؟ يجيب بالقول إن المرحلة الممتدة بين 2026 و2027 ستشهد استمرار النفط والغاز كركيزة مالية أساسية لدول الخليج، إلا أن البوصلة الاستراتيجية تتحرك بوضوح نحو التحول الطاقي وبناء نموذج أكثر تنوعًا واستدامة، فالدول الخليجية، بحسب قراءته، لا تسعى للتخلي عن مكانتها كمزوّد عالمي للطاقة، بل لإعادة تعريف هذه المكانة عبر سلة طاقية متعددة لا تعتمد على خام النفط وحده، بل تشمل الطاقة التقليدية والمتجددة والهيدروجين والتقنيات النظيفة. ويؤكد أن دول الخليج نجحت خلال السنوات الماضية في توسيع قاعدة الاقتصاد غير النفطي، ما مكّنها من الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة نسبيًا حتى في ظل تقلبات إنتاج وأسعار النفط، كما أسهمت الإصلاحات البنيوية في تقليص الاعتماد التدريجي على القطاع النفطي، وتعزيز القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية مستفيدة من الاستقرار السياسي والبنية التحتية المتطورة والشراكات الدولية، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار والتقنيات المالية الحديثة. سلاسل وطنية غير أن الغسرة يحدد تحدّيًا جوهريًّا أمام المرحلة المقبلة، يتمثل في أن نجاح التحول لا يقاس بالإعلان عن المشاريع الكبرى، بل بمدى تحويلها إلى محتوى اقتصادي محلي حقيقي، فالمطلوب من وجهة نظره هو بناء سلاسل توريد وطنية وخلق وظائف نوعية وتصنيع مكونات محليًّا وتوطين المعرفة والخبرات، ويخلص إلى أن الطاقة الجديدة ليست مجرد محطات توليد، بل منظومة صناعية متكاملة، قادرة على إنتاج قيمة مضافة مستدامة داخل الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة الخليج في خريطة الطاقة العالمية الجديدة. درع سيادي ولا ريب في أنه مع تصاعد الهجمات السيبرانية المرتبطة بالصراعات الدولية، بات الأمن الرقمي جزءًا لا يتجزأ من الأمن الاقتصادي الخليجي، فالتحول الرقمي لم يعد خيارًا مؤسساتيًا، بل أصبح ركيزة للنمو، وفي واجهة المشهد، يتقدم الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والتقنيات المالية (FinTech)، ونستخلص من الباحثة جوليا انتريز في دراستها المنشورة في 31 ديسمبر 2025 بموقع “أوكسفورد إيكونومي” أن نمو 2026 سيكون مدفوعًا أساسًا بالقطاعات غير النفطية، مع مساهمة تتجاوز 73 % من الناتج المحلي الإجمالي. واعتمدت انتريز على تقديرات تشير إلى نمو غير نفطي بنحو 4.1 % العام الجاري، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة للزخم الإقليمي، فالنشاط غير النفطي سيظل المحرك الرئيسي للنمو، بدعم من متانة أسواق العمل وتحسن الأوضاع الائتمانية وزيادة الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. التحول قيد الاختبار وتتجه دول الخليج إلى تعزيز الصناعة المتقدمة كخط دفاع اقتصادي في ظل اضطراب الأسواق، عبر تطوير البتروكيميائيات المتخصصة، والصناعات الدوائية، والتصنيع الذكي، بهدف تقليل الاعتماد الخارجي وتعميق سلاسل القيمة كما يبرز الاقتصاد الرقمي كمحرك للإنتاجية، ويتحول الاقتصاد الأخضر إلى شرط تنافسي، يشمل الاقتصاد الدائري وتحلية المياه والبناء المستدام. غير أن نجاح هذه التحولات يرتبط بتطوير التشريعات، وتأهيل الكفاءات، وبناء قاعدة معرفية وصناعية محلية تضمن الاستدامة وتخلق فرصًا حقيقية للنمو. المسار في اقتصاد الخليج في 2026 – 2027 لن يقوم على تنويع شكلي، بل إلى إعادة هندسة شاملة لمنظومته الإنتاجية: طاقة متعددة، واقتصاد رقمي متقدم، وصناعة ذات قيمة مضافة، واستدامة مدمجة في صلب النمو، إلا أن الامتحان الحقيقي لن يكون في عدد المشاريع المُعلنة، بل في قدرتها على خلق معرفة محلية وتعميق المحتوى الوطني، وتحويل الإنفاق إلى إنتاجية مستدامة، فبين الرؤية والتنفيذ مسافة تُقاس بالكفاءة المؤسسية، وبالقدرة على إدارة التحول دون فقدان التوازن المالي والاجتماعي، وفي هذه المسافة، ستتحدد هوية العقد الاقتصادي الخليجي الجديد. دول الخليج رسمت مسارًا استثماريًّا لعامي 2026 - 2027 المحور الثاني: موازنة الطموح والانضباط في اقتصاد تحاصره التوترات بول غامبل: نمو الخليج مستمر بدعم القطاعات غير النفطية‮… لكن المخاطر الجيوسياسية تبقي النظرة حذرة د. نايف الغيث: النمو المستدام في الخليج مرهون بالتوازن بين دعم الاقتصاد والانضباط المالي   إذا كان المحور الأول قد تناول التحولات الهيكلية في قطاعات الطاقة والرقمنة والصناعة، فإن المحور الثاني يضع العدسة على السؤال الأكثر حساسية: ”كيف تُدار هذه التحولات؟”، فالنمو في حد ذاته ليس ضمانة للاستدامة، ما لم يُدر بانضباط مالي ومؤسسي يوازن بين الطموح والقدرة، وبين التوسع والاحتياط. وإذا ما أعدنا قراءة تشكيلة متنوعة من التقارير الاقتصادية والصحفية ومقالات الباحثين الاقتصاديين، يمكن أن نلخص القول في أن دول مجلس التعاون تدخل عامي 2026 – 2027 بزخم استثماري ملحوظ، لكن هذا الزخم يأتي في بيئة عالمية تتسم بتقلب أسعار الطاقة وتشدد نسبي في السياسات النقدية العالمية، وتنافس متزايد على رؤوس الأموال علاوة على ظروف الحرب، وهنا يبرز مفهوم “إدارة النمو” كمعادلة دقيقة بين دعم النشاط الاقتصادي وضبط مستويات العجز والدين العام. خط الدفاع الأول طرح كبير الاقتصاديين في بنك الرياض الدكتور نايف الغيث في لقاءات مهمة مع “العربية بزنس” رؤى مهمة منها أن المرحلة المقبلة تتطلب توازنًا دقيقًا بين دعم النمو وضبط العجز، فالحرب، رغم ما قد تسببه من ارتفاع مؤقت في الإيرادات النفطية، تفرض في المقابل ضغوطًا مالية غير مباشرة تتطلب إدارة أكثر حذرًا للفوائض. ويذهب الغيث إلى أن وضوح خطط الإنفاق والالتزام بها عنصر أساس في تعزيز الثقة، فلا يمكن تحقيق نمو مستدام من دون انضباط مالي مدروس وتنويع اقتصادي فعّال وتكامل بين القطاعين النفطي وغير النفطي، وهذا الطرح يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الوفرة المالية في فترات ارتفاع أسعار النفط لا ينبغي أن تتحول إلى توسع غير محسوب في الإنفاق الجاري، لكن التحدي ليس في تمويل المشاريع الكبرى فحسب، بل في ضمان قدرتها على توليد عوائد اقتصادية حقيقية وعدم تحولها إلى أعباء مستقبلية على الموازنات. ومن المحاور المهمة التي أضاءها الغيث هي تنويع الإيرادات غير النفطية كركيزة أساسية للاستقرار المالي، خصوصًا في ظل احتمالات التقلب في أسواق الطاقة، وكلمات ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج والإيرادات، زادت قدرة الاقتصادات الخليجية على امتصاص الصدمات الخارجية. نظرة محايدة وفق تقديرات مجموعة صندوق النقد الدولي، فإن الزخم المنتظر سيقوده القطاع غير النفطي بدرجة أكبر، مع تباين نسبي في معدلات النمو بين دول المنطقة، هذا الاتجاه تناوله رئيس قسم التصنيفات السيادية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بول غامبل، الذي أشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي مرشحة لتسجيل نمو اقتصادي إيجابي خلال العام 2026، مدعوم بزخم قوي في القطاعات غير النفطية واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، على رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في المنطقة. وتحدث غامبل في مقابلة مع “العربية بزنس” أواخر ديسمبر 2025 عن أن النظرة المستقبلية للمنطقة ما تزال محايدة، في ظل موازنة عوامل إيجابية أبرزها استقرار نسبي في أسعار النفط، ونمو اقتصادي جيد، إلى جانب إنتاج نفطي مرتفع، وهذا الأداء الإيجابي يعكس استمرار الإصلاحات الهادفة إلى تنويع الاقتصادات وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص، لكنه شدد في المقابل على أن المخاطر الجيوسياسية والسياسية ما تزال مرتفعة في بعض دول المنطقة، لافتًا إلى أن حالة عدم اليقين بشأن استدامة الهدوء الحالي في الشرق الأوسط ستبقي هذه المخاطر قائمة بعض الوقت. النسب المتوقعة في مملكة البحرين، يُتوقع أن يبلغ النمو نحو 2.9 % مدفوعًا بقطاعات الخدمات اللوجستية، والخدمات المالية الرقمية، والسياحة، في ظل سعي المملكة لتعزيز موقعها كمركز مالي إقليمي، وتوسيع البنية التحتية الداعمة للاقتصاد الرقمي. أما دولة قطر، فتتصدر التوقعات بنسبة نمو تبلغ 6.5 %، مستفيدة من التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي ومشروعات الطاقة المرتبطة به. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، تشير التقديرات إلى نمو بحدود 4.5 %، مع اعتماد متزايد على الاقتصاد غير النفطي، ولاسيما في التجارة والخدمات والتكنولوجيا، بينما تُسجّل المملكة العربية السعودية نموًّا متوقعًا عند 4.6 % في إطار مستهدفات رؤية 2030، التي تعزز التصنيع والسياحة والاستثمار في القطاعات المستقبلية، فيما يرجح أن تحقق سلطنة عمان  نموًا يقارب 4 % مدعومًا بإصلاحات مالية وتنويع اقتصادي تدريجي، في حين تشير تقديرات دولة الكويت إلى نمو بحدود 2.7 % مع تعافي النشاط الاقتصادي. القطاعات المحركة للنمو وبالنسبة للقطاعات المحركة للنمو فتتقدمها الطاقة الجديدة، خصوصًا مشروعات الهيدروجين الأخضر والأزرق، والطاقة الشمسية والرياح، بما يعكس التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون. كما يبرز الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والأمن السيبراني، والتقنيات المالية (FinTech)، ضمن مسار استراتيجي للانتقال من استهلاك التقنية إلى إنتاج الحلول وتصديرها. وفي الصناعات التحويلية، يتجه التركيز نحو البتروكيماويات المتقدمة، والصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية، والتصنيع الذكي، بالاستفادة من سلاسل إمداد أكثر تكاملًا. كما يكتسب الأمن الغذائي أولوية متزايدة عبر الزراعة الذكية والعمودية، والاستزراع السمكي، وتطوير سلاسل الإمداد. ويبقى القطاع المالي محورًا رئيسًا للتحول، من خلال التمويل المستدام، والصيرفة الرقمية، وإدارة الأصول، بما يدعم تعبئة رؤوس الأموال نحو القطاعات الإنتاجية. توازن واستدامة غير أن تحديات المرحلة لا تقل أهمية عن فرصها؛ إذ تتطلب التحولات تسريع الإصلاحات التشريعية، وتعزيز كفاءة سوق العمل، وبناء منظومات ابتكار قادرة على المنافسة عالميًّا، لذلك، بين طموحات التنويع وضغوط الاقتصاد العالمي، ترسم دول الخليج خريطة جديدة لاقتصاد أكثر توازنًا واستدامة.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤