المحكمة العليا الأميركية تنظر في إنهاء الحماية المؤقتة لسوريين وهايتيين
واشنطن
باشرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، مناقشة قرارات اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى إنهاء الحماية الإنسانية عن مئات الآلاف من المهاجرين القادمين من هايتي وسوريا ضمن سياستها المتشددة تجاه الهجرة.
وجاء ذلك بعد دعوى جماعية رفعها مستفيدون من برنامج “وضع الحماية المؤقتة”، معتبرين أن قرارات الإنهاء ليست سوى خطوة تمهيدية لإلغاء هذا التصنيف بشكل كامل.
ويستمع قضاة المحكمة إلى مرافعات قدمتها الإدارة للطعن في أحكام أصدرها قضاة اتحاديون في نيويورك وواشنطن أوقفت مساعي الحكومة لإنهاء البرنامج، الذي سبق أن منح أكثر من 350 ألف هايتي ونحو 6100 سوري حق الإقامة والعمل المؤقت في الولايات المتحدة.
وتتزامن هذه القضية مع تحذيرات وزارة الخارجية الأميركية من السفر إلى هايتي وسوريا بسبب انتشار العنف والجريمة والإرهاب وحوادث الاختطاف.
ويُنظر إلى النزاع القانوني باعتباره اختباراً مهماً لحدود صلاحيات ترامب التنفيذية، وكذلك لمدى التزام المحكمة العليا تقليدياً بمنح الرؤساء هامشاً واسعاً في ملفات الهجرة والأمن القومي والسياسة الخارجية، خاصة بعدما سمحت العام الماضي بإلغاء الحماية المؤقتة عن مئات الآلاف من الفنزويليين.
ويأتي السعي لإلغاء “وضع الحماية المؤقتة” ضمن حملة أوسع أطلقتها إدارة ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، تستهدف تشديد القيود على الهجرة القانونية وغير القانونية.
وتؤكد الحكومة أن هذا النوع من الحماية صُمم أساساً ليكون مؤقتاً، وقد مُنح أول مرة لمواطني هايتي عقب زلزال 2010، وللسوريين بعد اندلاع الحرب الأهلية عام 2012.
ويتيح هذا التصنيف، وفق القانون الأميركي، للمهاجرين القادمين من دول تشهد حروباً أو كوارث أو أزمات خطيرة الإقامة والعمل في الولايات المتحدة إلى حين تحسن الظروف في بلدانهم.
وتضم المحكمة العليا أغلبية محافظة من ستة قضاة مقابل ثلاثة، وقد وافقت سابقاً على تنفيذ عدد من سياسات الهجرة المتشددة فوراً أثناء نظر الطعون، مثل السماح بترحيل مهاجرين إلى دول لا تربطهم بها صلات، والسماح باستهداف بعض الأشخاص للترحيل استناداً جزئياً إلى العرق أو اللغة.
ويرى المدعون أن القضية قد تكون لها آثار واسعة، إذ قد تمس نحو 1.3 مليون مهاجر من 17 دولة يشملها البرنامج، بينما تحركت الإدارة بالفعل لإلغاء الحماية عن مواطني 13 دولة منها.
وكانت محاكم أدنى درجة قد عارضت هذه الخطوات، معتبرة أن الحكومة لم تلتزم بالإجراءات القانونية المطلوبة لتقييم أوضاع الدول قبل إنهاء التصنيف.
وفي المقابل، تصر الإدارة على أنها التزمت بالإجراءات، وتدفع بحجة أوسع مفادها أن قرارات الحكومة المتعلقة بوضع الحماية المؤقتة لا ينبغي أن تكون موضع مراجعة قضائية، وهو ما قد يؤدي، في حال تبنته المحكمة العليا، إلى إضعاف أي طعون مستقبلية مماثلة.
The post المحكمة العليا الأميركية تنظر في إنهاء الحماية المؤقتة لسوريين وهايتيين appeared first on 963+.





