... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
199478 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7414 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

المجر نحو استعادة الحيوية الثقافية بعد فوز المعارضة

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/17 - 07:05 501 مشاهدة

من المتوقع أن تشهد المجر تحولاً ثقافياً مهماً بعد انتخابات أبريل 2026، وانتهاء 16عاماً من الحكم المطلق لفيكتور أوربان وحزبه "فيدس" بفارق كبير، وتحقيق حزب "تيسا" بزعامة بيتر ماجيار فوزاً ساحقاً.

ومعلوم أن الثقافة لن تكون القطاع الأول الذي ستعالجه الحكومة الجديدة، بل سيكون من المبكر الحديث عن السياسات الثقافية التي ستعتمدها المجر، وعن تأثير الحكومة الجديدة على قطاع الفنون عموماً، لكن فوز ماجيار أدى بلا شك إلى موجة واسعة من التفاؤل والارتياح في الوسط الثقافي والفني في البلاد.

في هذا السياق، عبّرت شخصيات ثقافية بارزة من مدراء متاحف ومراكز فنية ومعارض، عن تفاؤلهم بمرحلة جديدة، بعد أن استهدفت الحكومة الفنانين والمتاحف ووسائل الإعلام، بسبب توجهاتهم الليبرالية أو النقدية، آملين في إعادة بناء علاقاتهم الدولية، واستعادة قدر من الحيوية للحياة الثقافية في البلاد.

وقالت المؤرخة الفنية دورا هيجي، مديرة برنامج الفن النقدي "tranzit.hu" عن السياسة الثقافية والمجتمع المدني والتغيير في المجر لموقع "Dutch Culture": إن السياسات الثقافية في البلاد لم تدعم الفن التقدمي ولا أسهمت في تطويره، ما أدى إلى تعزيز دور المجتمع المدني في الحياة الثقافية".

وأوضحت أن المنظمات الثقافية غير الحكومية والممولة دولياً، أصبحت بمثابة العين الناقدة للنظام، إلى جانب منظمات حقوق الإنسان، مضطلعة بدور الكبح والموازنة. كما شهدت السنوات العشر الماضية نمواً ملحوظاً في العديد من المبادرات المستقلة والمساحات المجتمعية التي تقدّم وجهات نظر بديلة، وتفكيراً نقدياً، يدعم القيم الديمقراطية ويوفّر مرجعية واقعية في مواجهة الدعاية السياسية للحكومة".

وذكر موقع "The Art Newspaper" أن رحيل أوربان "سينهي حقبة سياسية أثّرت بعمق على المؤسسات الثقافية في المجر. فقد تحوّل بصفته أحد مؤسسي حزب "فيدس" في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، من الليبرالية المناهضة للشيوعية، إلى مشروع قومي محافظ اجتماعياً، يتمحور حول الدفاع عن "الحضارة المسيحية". ومع مرور الوقت، اتهم النقّاد حكومته بإضعاف استقلالية المؤسسات، وتضييق هامش المعارضة، وتقييد حقوق مجتمع الميم".

واستعرض الموقع آراء نخبة من المثقفين داخل المجر. فأكدت مارغيت فالكو، صاحبة معرض "كيستريم" في بودابست، أن العاملين في الثقافة "من بين أكثر الناس سعادة".

وكان الفنان يانوش شوغر أكثر صراحة، إذ وصف شعوراً هائلاً بالارتياح، وقال "إن الكثيرين شعروا أخيراً بإمكانية العودة إلى الحياة الطبيعية بعد سنوات اتسمت بـ"الأكاذيب والذوق السيء".

ووصف فالكو الأكاديمية المجرية للفنون بأنها "مثقلة بالأيديولوجيا" ومُنحت صلاحيات تمويلية كبيرة من قبل حزب "فيدس". 

 وأشار ماغيار، وهو سياسي من يمين الوسط وعضو سابق في حزب "فيدس"، إلى نيته "تعليق عمل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة في المجر، والتي وصفها بأنها "مصنع للأكاذيب".

وكانت مجموعة "tranzit.hu" أو ما يُعرف بـ"أيام العمل" جمعت شمل المشهد الفني المعاصر بأكمله منذ سنوات، من فنانين إلى قيّمين على المتاحف، وعاملين فيها، وجامعين للأعمال الفنية، وشكّلت منصّة ديمقراطية مباشرة لتشكيل تحالفات تتصدى للقرارات غير الديمقراطية في الحياة الثقافية.

وسبق لهذه المجموعة أن احتلت درج متحف "لودفيغ" لمدة أسبوعين، وحاولت التفاوض مع وزارة الثقافة لمنع تغيير المدير لأسباب سياسية. كما تظاهرت ضد استيلاء هيئة عامة حديثة التأسيس، مقرّبة من الحكومة ومموّلة منها، وهي أكاديمية الفنون المجرية، على المؤسسات الثقافية (مثل قاعة الفنون ومتحف بيستي فيغادو).  

وقالت المؤرخة دورا هيجي: "يأمل المثقفون في هذه المرحلة الجديدة، أن يستمر المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية التي لعبت دوراً محورياً في النقد البنّاء، وحماية الفكر المستقل في مواجهة الدعاية الحكومية في أداء دورها الرئيسي، وإعادة توزيع وزيادة الميزانيات الثقافية، لجعل الثقافة متاحة لجمهور أوسع، لا للنخب فقط، وعدم الإفراط في تمويل بعض المؤسسات الكبيرة، بينما تُترك مؤسسات أخرى تعمل بميزانيات ضئيلة أو معدومة".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤