... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
204488 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6681 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

المجر.. هل كان الخاسر هو أوربان أم ترامب ونتنياهو؟

العالم
ترك برس
2026/04/17 - 18:03 501 مشاهدة

حقي أوجال - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

هذا الأسبوع، في المجر، هزم حزب الاحترام والحرية (اختصاره بالمجرية تيسا) بزعامة بيتر ماغيار، حزب تحالف المواطنين (فيدس) لرئيس الوزراء فيكتور أوربان، الذي ظل في السلطة منذ 16 عامًا، بحصوله على 53 في المئة من الأصوات. وليس في بلدنا فقط، بل في معظم البلدان تقريبًا، وحتى في الولايات المتحدة، تُكتب مقالات وتُجرى مناقشات تلفزيونية حول الدروس المستفادة من هذه الانتخابات. ولن يكون من المستغرب أن تُؤلَّف قريبًا كتب حول هذا الموضوع.

تكاد جميع الآراء المطروحة تشير إلى طول فترة رئاسة أوربان للوزراء، وتركز على كيفية “تخلّص” الشعوب من أنظمة مشابهة. وتدور الأحاديث الدولية في النهاية حول رئيس روسيا فلاديمير بوتين، الذي يتولى الحكم منذ 26 عامًا؛ وفي تركيا حول الرئيس رجب طيب أردوغان. وفي المقابل، لا يكاد يُثار نقاش يُذكر حول من يحكمون منذ 30 أو 40 عامًا في البلدان التي لا تُجرى فيها انتخابات ديمقراطية متعددة الأحزاب! لكن روسيا وتركيا تُسجَّلان بوصفهما بلدين لزعماء “يفوزون بالانتخابات باستمرار”.

يمكن بالطبع مناقشة مدى تعددية وحرية الانتخابات في روسيا. أما في تركيا، فلا يمكن لأحد أن يعترض على أنها تُجرى في ظروف عادلة ومتساوية. وبالرغم من كثرة الانتقادات الموجهة إلى أسلوب حكم أوربان، فإن أخذه بعين الاعتبار أنه خسر الانتخابات أربع مرات ثم عاد ليفوز من جديد، يجعل من الصعب أيضًا الاعتراض على أن الانتخابات البرلمانية في المجر تُجرى بحرية وعدالة.

بعد حالات الذهاب والإياب السابقة، دخل أوربان منذ عام 2010 في مرحلة الفوز المستمر. ولذلك فإن خسارته هذه الانتخابات بالفعل تُعد تطورًا سياسيًا يستحق التمحيص الدقيق. ولا سيما أن نائب رئيس الولايات المتحدة جي دي فانس، الذي مثّل بلاده في أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ 47 عامًا، قد زار المجر في الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية، وعبّر شخصيًا عن دعم بلاده، وبالطبع دعم الرئيس دونالد ترامب، لأوربان! ولا ننسى هنا أن رئيس وزراء المجر، العضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، يُوصَف بأنه “أفضل صديق” للزعيم الروسي بوتين، الذي على خلاف مع هاتين المؤسستين.

فكيف خسر أوربان هذه الانتخابات، رغم امتلاكه دعم الطرفين، ورغم تصدره جميع استطلاعات الرأي منذ العام الماضي؟ ويمكننا أيضًا أن نطرح السؤال الذي يدور حوله البعض: “ماذا يمكننا أن نفعل لكي يخسر قادة مشابهون الانتخابات؟”

إذا أخذنا بعين الاعتبار أن حزبي تيسا الفائز وفيدس الخاسر يقعان في نفس الشريحة من الطيف السياسي، وأنهما حزبان قوميان مسيحيان مؤيدان لعضوية الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، فإن سبب خسارة أوربان يكتسب أهمية أكبر.

هناك حقيقة يشير إليها الأمريكيون الباحثون عن جواب لهذا السؤال، وأعتقد أنها العامل الرئيسي في خسارة أوربان: فقد أصبح أوربان، بدافع غير مفهوم يصعب تفسيره، صديقًا ليس فقط لترامب، بل أيضًا لرئيس وزراء إسرائيل الذي يصفه الكاتب بالإبادة الجماعية، بنيامين نتنياهو؛ وكان في الانتخابات يتمتع بدعم ومساعدات مالية من نتنياهو ومن الجبهة الصهيونية بأكملها ومن المليارديرات الصهاينة. أما منافسه بيتر ماغيار، فكان يتجاوز بكثير حتى الخط الذي بدأ الاتحاد الأوروبي يعبر عنه مؤخرًا على استحياء: “لقد تمادت إسرائيل كثيرًا!”. وكان الشاب بيتر ماغيار قد صرّح بوضوح بضرورة محاكمة نتنياهو وسجنه في المحكمة الجنائية الدولية، باعتباره ممثل فكرة القضاء أولًا على فلسطين ثم على إيران.

كان أوربان قد سحب بلاده من المحكمة الجنائية الدولية؛ أما ماغيار فيعتزم إعادة عضوية بلاده فيها. وخلاصة القول إن ماغيار وحزبه حصلا على أصوات أولئك الذين يريدون التخلص من ترامب، الذي يعدونه دمية للصهيونية وللحكومة الإسرائيلية التي يصفها الكاتب بالإبادة الجماعية، وكذلك من ممثله في المجر أوربان. وقد دعم المجريون الشبابَ الأمريكيين الذين يملأون الشوارع منذ أشهر وهم يهتفون “لا نريد ملكًا”، ويريدون التخلص من ترامب الذي يخدم، بحسب هذا الطرح، مصالح نتنياهو لا مصالح الولايات المتحدة.

وأولئك الذين ينشغلون بالسؤال “كيف خسر أوربان؟”، ويحاولون مثلًا استخلاص نتائج تخص تركيا، إذا أدركوا أولًا أن الخاسر ليس أوربان بقدر ما هو ترامب ونتنياهو اللذان دعماه، فسوف يصلون إلى النتيجة بسرعة أكبر.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤