المغرب يرسم مستقبل الطيران في مراكش.. اتفاقيات “عابرة للقارات” لتعزيز الريادة المغربية
شهدت مدينة مراكش، اليوم الثلاثاء، حراكاً دبلوماسياً وتقنياً مكثفاً في قطاع الطيران المدني، حيث ترأس وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى على هامش فعاليات الندوة العالمية الخامسة لدعم التنفيذ في مجال الطيران المدني.
وتوجت هذه اللقاءات بتوقيع اتفاقيات محورية تهدف إلى توسيع الشبكة الجوية للمملكة وتعزيز دورها كمنارة للتكوين والخبرة في القارة السمراء.
توسيع الحضور المغربي في العمق الإفريقي
شكل اللقاء مع وزير النقل الأنغولي، ريكاردو دي أبرو، محطة بارزة لتعزيز الروابط الجوية والبحرية بين الرباط ولواندا.
وأكّد قيوح في تصريح صحافي أن الخطوط الملكية المغربية تضع اللمسات الأخيرة على خطط لتطوير الخط الجوي الرابط بين الدار البيضاء ولواندا، مع احتمالية رفع وتيرة الرحلات الأسبوعية لتصل إلى ثلاث رحلات.
ولم يقتصر الطموح على الأجواء فحسب، بل امتد لقطاع الملاحة البحرية، حيث كشف الوزير عن دراسات لإطلاق خط بحري يربط البلدين، مستفيداً من الآفاق الواعدة التي سيفتحها افتتاح ميناء الداخلة الأطلسي، مما يعزز التكامل التجاري بين المغرب وجنوب غرب القارة.
المغرب مركزاً قارياً للتكوين وسلامة الملاحة
انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وقع السيد قيوح اتفاقاً استراتيجياً مع الكاتبة العامة للجمعية العامة الإفريقية للطيران المدني.
وبموجب هذا الاتفاق، سيتحول المغرب إلى مركز إقليمي لتكوين التقنيين والأطر الإفريقية في مجال الملاحة الجوية. تهدف هذه الخطوة إلى رفع معايير السلامة الجوية في القارة السمراء من خلال نقل الخبرات المغربية، وتأهيل الموارد البشرية الإفريقية وفق أحدث المعايير الدولية.
آفاق عابرة للقارات ودعم للأشقاء
في خطوة لتعزيز الانفتاح على القارة الأمريكية، أبرم المغرب اتفاقاً جوياً مع جمهورية كوستا ريكا، يمنح بموجبه “الحرية الثالثة والرابعة” للخطوط الجوية بين البلدين، وهو ما يمهد الطريق لتدشين مسارات جوية جديدة تعزز التبادل السياحي والاقتصادي.
أما على الصعيد العربي، فقد خصص السيد قيوح حيزاً مهماً للتعاون مع الجمهورية اليمنية، حيث استقبل وزير نقلها محسن علي حيدرة قاسم.
وأعرب الجانب المغربي عن استعداده التام لتفعيل اتفاقيات التعاون الجوي فور استقرار الأوضاع في اليمن، مؤكداً على عمق الروابط الأخوية.
من جانبه، ثمن الوزير اليمني هذا الدعم المغربي، مشيراً إلى أن بلاده تتطلع للاستفادة من الكفاءات المغربية في إعادة ترتيب قطاعات النقل المختلفة، بما يشمل الموانئ والنقل البري، لمواجهة التحديات التي فرضتها الظروف الراهنة منذ عام 2015.
وتكرس هذه اللقاءات في مراكش مكانة المغرب كفاعل رئيسي في صياغة مستقبل الطيران المدني، حيث يمزج بين الطموح التجاري لشركة “لارام” عبر اقتناء طائرات من طرازات جديدة، وبين الالتزام القاري والدولي بتطوير منظومات نقل آمنة ومستدامة.
إ. لكبيش / Le12.ma
The post المغرب يرسم مستقبل الطيران في مراكش.. اتفاقيات “عابرة للقارات” لتعزيز الريادة المغربية appeared first on Le12.ma.





