... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
123101 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9642 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

المغرب ومصر يراهنان على ترجمة العلاقات التاريخية إلى مشاريع مشتركة

سياسة
هسبريس
2026/04/07 - 08:00 501 مشاهدة

على هامش الزيارة التي يقوم بها رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى جمهورية مصر العربية، التي ستشهد انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة على مستوى رئيسي حكومتي البلدين، أجرى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مباحثات مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، الاثنين، أكد خلالها الجانبان على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الرباط والقاهرة، مشيدين في الوقت ذاته بالتطور الذي شهدته هذه العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.

وحسب بلاغ لوزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، فقد شدد الطرفان على “حرصهما المشترك على مواصلة الارتقاء بمسارات الشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين”، مشيرا إلى أن “اللقاء شهد تبادل وجهات النظر إزاء عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تطورات التصعيد العسكري في المنطقة والمنعطف الخطير الذي يشهده الإقليم. كما تناولا مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات الإقليمية، بما في ذلك في كل من السودان وليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وتعزيز العمل العربي والأفريقي المشترك للتعامل مع التحديات الراهنة وتحقيق المصالح المشتركة”.

في سياق منفصل، استقبل جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة المصري، نظيره المغربي محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل في حكومة عزيز أخنوش، للتباحث حول سبل “دعم التعاون المشترك في مجالات الشباب والرياضة، مع التركيز على البرامج والمبادرات الشبابية، وتبادل الخبرات في مجالات التمكين وبناء القدرات، إلى جانب بحث تنفيذ فعاليات مشتركة تسهم في تعزيز التواصل بين شباب البلدين”.

من جهته، أجرى علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، وأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لقاء لبحث آفاق التكامل وتعزيز الاستثمارات الزراعية المشتركة، واستعراض سبل تعميق التعاون الفني والتبادل التجاري والاستثماري.

وأكد الوزير المصري خلال هذا اللقاء أن “التعاون مع المملكة المغربية يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية مصر لتوسيع الشراكات العربية والإفريقية”، معربا عن تطلع بلاده إلى “الاستفادة من الريادة المغربية في مجال الاقتصاد الأزرق وتطوير سلاسل القيمة المضافة في قطاع الصيد البحري، بما يخدم مصلحة المزارع والمستهلك في كلا البلدين”، وفق بلاغ لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

ووفقا للمصدر ذاته، اتفق الجانبان على تفعيل برنامج عمل ميداني يركز على نقل التقنيات المبتكرة، وتبادل الخبرات، وشددا على “ضرورة تسهيل نفاذ المنتجات للأسواق عبر الرقمنة والتبادل الفوري لمستندات الصحة النباتية والحجر الزراعي، بما يضمن تسريع حركة التجارة البينية، فضلا عن التوافق على تفعيل برامج تدريبية تخصصية عبر المركز الدولي المصري للزراعة، لتبادل المهارات بين الكوادر الفنية في البلدين، بما يرسخ نموذجا يحتذى به في التعاون العربي-العربي نحو اقتصاد زراعي مستدام”.

من جانبه، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن “المباحثات مع الجانب المصري تأتي في وقت حرج يواجه فيه العالم تحديات مناخية جسيمة، مما يعزز أهمية التكامل المشترك، وخاصة في إنتاج البذور المقاومة وتطوير تقنيات الري”، مبرزا أن “التكامل بين الخبرة الفنية المصرية والتميز التصنيعي المغربي سيخلق نموذجا يحتذى به في التكامل الاقتصادي العربي”.

وترأس كل من السفير خالد بن الشيخ، مدير الشؤون المغاربية والعربية والإسلامية بوزارة الخارجية المغربية، والسفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية، أمس الأحد بمقر الوزارة في القاهرة، اجتماعا تحضيريا للدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية-المغربية، بمشاركة أكثر من 50 وزارة وجهة عن الجانبين.

وقال الدبلوماسي المصري سالف الذكر خلال هذا الاجتماع إن “انعقاد لجنة التنسيق والمتابعة المصرية-المغربية يُعد خطوة مهمة، باعتبارها أول آلية من نوعها على هذا المستوى الرفيع، بما يؤسس لمرحلة جديدة تشهد فيها تلك العلاقات المزيدَ من الارتقاء في مختلف مسارات التعاون، تأكيدا للإرادة المشتركة للبلدين وتوجيهات قيادتهما السياسية، فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وجلالة الملك محمد السادس”.

وأضاف مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية أن “تدشين هذه الآلية يعكس حرص الجانبين على تعزيز أطر التنسيق والتشاور وتفعيل مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري بغية تأسيس شراكة حقيقية تحقق المصلحةَ المشتركة للبلدين، وصولا للتكامل الاقتصادي المنشود بينهما”، مشيرا إلى أن “عقد هذه اللجنة يأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة الاضطراب جراء العمليات العسكرية الجارية بتداعياتها الخطيرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والاستقرار الإقليمي”.

علاقات وشراكات

تفاعلا مع ذلك، قال محمد جمال، باحث مصري مختص في العلاقات الدولية، إن “زيارة رئيس الحكومة المغربية إلى مصر تأتي أولا في توقيت حساس وفارق في تاريخ المنطقة العربية، هي زيارة هامة وفارقة في تاريخ العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين وسيكون لها بالغ الأثر في مسار التعاون المشترك بين القاهرة والرباط لخدمة مصالح البلدين الشقيقين”، مبرزا أن “السنوات الأخيرة شهدت تحركات متزايدة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين مصر والمغرب، حيث يجري العمل على تطوير الشراكات الصناعية وتبادل الخبرات في قطاعات متعددة، بما يعكس إدراك الجانبين لأهمية توسيع آفاق التكامل الاقتصادي العربي”.

وزاد: “كما تعمل الحكومتان على تفعيل دور القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات المشتركة بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين. ومن المتوقع أن تفتح نتائج هذه الزيارة آفاقا واسعة للتعاون الاقتصادي في مجالات متعددة بين مصر والمغرب، فضلا عن تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية المتسارعة، وبحث الجهود المشتركة للتغلب عليها”.

وشدد على أن “العلاقات المصرية المغربية تشهد مسارا تاريخيا ممتدا لعقود طويلة، حيث بدأت العلاقات الدبلوماسية رسميا عام 1957، وتقوم هذه العلاقات على أساس من الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين، إلى جانب تقارب الرؤى حول عدد من القضايا العربية والأفريقية”.

وسجل جمال أن “العلاقات بين القاهرة والرباط تتسم بدرجة كبيرة من الاستقرار والتفاهم السياسي والتنسيق المشترك، خاصة ما يتعلق بتعزيز العمل الأفريقي المشترك، والدفاع عن القضايا العربية. ويمكن القول إن العلاقات المصرية المغربية تمثل أحد النماذج المهمة للتعاون العربي القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مع وجود فرص واعدة لتوسيع هذا التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية خلال المرحلة المقبلة”.

تبادل وطموحات

من جهته، اعتبر المحلل الاقتصادي المغربي رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، رشيد ساري، أن “لجنة التنسيق والمتابعة المصرية-المغربية الأولى من نوعها تنعقد في ظل ظرفية إقليمية معقدة تتسم بانتشار النزاعات المسلحة وفي ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي”، مضيفا: “رغم هذه التحديات، تظل العلاقات الثنائية بين البلدين نموذجا للروابط التاريخية العريقة، حيث يبرز التطابق السياسي والوحدة في المواقف تجاه القضايا المصيرية والأمن القومي العربي كركيزة أساسية لهذا التحالف”.

وذكر ساري، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “متانة هذه العلاقات على المستوى السياسي لا تنعكس على العلاقات الاقتصادية بين البلدين؛ إذ لا يتعدى حجم التبادل التجاري بينهما مليار دولار أمريكي، مع اقتصار هذا التبادل على مجالات تقليدية ومنتجات عادية”.

ومع ذلك، أكد المتحدث ذاته أن “هناك مجالات وآفاقا واسعة لتعزيز هذه العلاقات. نتحدث هنا عن مجال الطاقات المتجددة والبنيات التحتية، وكذا المجال السياحي الذي قطع فيه المغرب أشواطا كبيرة”، مبرزا أن “الرباط والقاهرة تطمحان لتقوية علاقاتها الثنائية والرفع من حجم المبادلات التجارية لتصل إلى مستويات أكبر، وربما قد نتحدث مستقبلا عن مبادلات تجارية تتجاوز مليارين أو ثلاثة مليارات دولار”.

وبين ساري أن “الهدف الأسمى اليوم يتجلى في ردم الهوة العميقة بين ‘عراقة التاريخ’ التي تجمع المغرب ومصر و’واقع الأرقام’ المتواضع للتبادلات التجارية. فمن غير المقبول أن تظل الشراكة الاقتصادية حبيسة المبادلات التقليدية في حين يمتلك البلدان إرثا سياسيا وتاريخيا يفرض عليهما الارتقاء بالتكامل الاقتصادي إلى مستويات استراتيجية وتحويل هذا الإرث إلى مشاريع ملموسة في قطاعات مختلفة”.

The post المغرب ومصر يراهنان على ترجمة العلاقات التاريخية إلى مشاريع مشتركة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤