... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
85444 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8790 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

المجال السياسي الإسلامي الموحد: صراع بين أحلام الشعوب وواقع الدولة القطرية

العالم
صحيفة القدس
2026/04/03 - 03:48 501 مشاهدة
أعادت التطورات المتلاحقة والحروب التي تستهدف المنطقة، لا سيما الضغوط على إيران، إحياء الآمال القديمة في بناء مجال سياسي إسلامي موحد. هذه الفكرة التي تجد جذورها في فكر النهضة وتاريخ الخلافة، تهدف إلى تجميع طاقات الدول الإسلامية لمواجهة التحديات الخارجية والعدوان المستمر على مقدرات الأمة. تواجه هذه التطلعات عائقاً جباراً يتمثل في بنية الدولة القطرية التي نشأت عقب الاستعمار، حيث تحولت الحدود المصطنعة إلى حقائق مقدسة تدافع عنها الأنظمة. لقد نجح الاستعمار في غرس بذور الشقاق عبر تقسيم القبائل والمكونات الواحدة، مما أنتج صراعات حدودية مزمنة تستنزف طاقات الدول الإسلامية. تتجلى هذه الصراعات بوضوح في النزاعات الحدودية بين باكستان وأفغانستان، وكذلك في الأزمة المستمرة بين المغرب والجزائر حول قضية الصحراء. هذه النزاعات لم تدمر فقط فرص التكامل الاقتصادي، بل حولت الجيران إلى أعداء في حالة استنفار دائم، مما يخدم بقاء الأنظمة الانعزالية. يرى مراقبون أن الأنظمة الحاكمة تعمدت تغذية هذه العداوات البينية لصرف الأنظار عن قضايا التحرر الكبرى وعلى رأسها القضية الفلسطينية. فالدولة القطرية تستخدم ذريعة 'حماية الشعب' لتبرير التخلي عن نصرة غزة، بل وأحياناً المقايضة بالحقوق الفلسطينية مقابل التطبيع وضمان البقاء في السلطة. لقد تحول الاستقلال الوطني في كثير من الأحيان إلى انفصال شعوري وسياسي عن المحيط الإسلامي، حيث جرى تخوين كل من يطمح لتجاوز الحدود القطرية. هذا الواقع جعل الحديث عن وحدة سياسية شاملة يبدو مبكراً جداً، ويصنف ضمن أحلام الشعوب المقهورة أكثر من كونه برنامجاً سياسياً قابلاً للتنفيذ. إلى جانب الأنظمة، برزت النخب السياسية القطرية كعائق إضافي، حيث تفكر هذه النخب داخل الإطار الذي رسمه الاستعمار وتدافع عنه بشراسة. وكثيراً ما نشاهد اشتباكات إعلامية ونخبوية تعكس ضيق الأفق القومي والقطري، وتكرس الانقسام بدلاً من البحث عن مساحات العمل المشترك. التجارب القومية واليسارية في الحكم تركت أثراً سلبياً عميقاً في الوجدان العربي، حيث ارتبطت مشاريع الوحدة في أذهان الكثيرين بنماذج استبدادية. إن صور الحكم التي قدمتها أنظمة وصفت نفسها بالعروبة، ساهمت في تنفير الشعوب من فكرة الاندماج السياسي وجعلتها تخشى من ضياع هويتها المحلية.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤