ويقول دبلوماسيون إن المحادثات كانت جادة ومكثفة، وإن التسريبات منها ظلت محدودة للغاية. واصطحب كل طرف فريقا من الخبراء لمناقشة التفاصيل، في ابتعاد مرحب به عن جولات سابقة، عندما كان ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، يحاول التعامل مع الملفات النووية المعقدة بالارتجال أكثر من المعرفة.
وخلال الأيام التي سبقت الاجتماع، هددت إيران بعدم الحضور أصلا ما لم يفض وقف إطلاق النار أيضا إلى وقف الحرب الإسرائيلية في لبنان. وطلبت الولايات المتحدة من إسرائيل الحد من غاراتها الجوية هناك، من دون أن توقف الحرب بصورة كاملة. وفي نهاية المطاف، لم يحتل لبنان موقعا محوريا في المحادثات. ويقول دبلوماسيون مطلعون على المفاوضات إن التركيز انصب على ثلاثة ملفات: الأموال، والسفن، واليورانيوم.
ولمح فانس إلى أن الملف النووي كان العقدة الرئيسة التي أفشلت الاتفاق. وقال: "نحتاج إلى التزام واضح منهم بأنهم لن يسعوا إلى امتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا إلى امتلاك الأدوات التي تمكنهم من الوصول بسرعة إلى سلاح نووي". ولم يزد على ذلك شرحا. غير أن الولايات المتحدة أصرت، خلال الجولتين السابقتين من المحادثات، على أن تتخلى إيران، ليس فقط عن مخزونها الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وإنما أيضا عن حقها في تخصيب أي يورانيوم على الإطلاق. ورفضت إيران هذا المطلب مرارا.

ومع ذلك، لم يكن مرجحا أبدا أن ينجح الطرفان في تسوية هذا الخلاف خلال أسبوعين، فضلا عن اجتماع واحد. ففي آخر مرة تفاوضت فيها الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق نووي، خلال العقد الماضي، استغرقت العملية عامين كاملين. والأرجح أن تفضي هذه المحادثات إلى اتفاق مرحلي يتناول اثنتين على الأقل من القضايا الثلاث الرئيسة، وتمنح الطرفين مزيدا من الوقت لمواصلة التفاوض.















