المفاوضات على المحك: ترامب يعلّق على احتمال استئناف الحرب.. وطهران تختبر "جدّية" واشنطن
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إنه طلب من مبعوثيه (ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر) إلغاء زيارة الى باكستان، كانت مرتقبة في إطار استكمال المباحثات مع إيران بوساطة إسلام آباد.وأوضح ترامب في اتصال مع قناة "فوكس نيوز": "قلت لهم: كلا، لن تقوموا برحلة تستغرق 18 ساعة للوصول الى هناك. لدينا كل الأوراق. يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات بعد الآن للجلوس (حول طاولة) والتحدث عن لا شيء".ولدى سؤاله عمّا إذا كان إلغاء الزيارة يشير إلى احتمال استئناف الحرب، أكد ترامب لموقع "أكسيوس": "كلا، لا يعني ذلك. لم نفكّر في هذا الأمر بعد".لاحقا، شدّد ترامب على أن أحدا لا يعرف من يتولى زمام القيادة في إيران. وجاء في منشور له على منصته "تروث سوشال": "هناك اقتتال داخلي هائل وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بـ"القيادة" لديهم. لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم".وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن ويتكوف وكوشنر سيتوجهان صباح السبت إلى إسلام آباد، لكن مصادر مطلعة أكدت لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الاثنين لم يغادرا ولاية فلوريدا أصلاً.ومع وصوله الى مسقط آتيا من باكستان التي تقود جهود الوساطة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تنتظر لتبيان ما اذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل الى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط.وكتب عراقجي على منصة "إكس": "زيارة مثمرة للغاية الى باكستان التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا. عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل.. لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما اذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية".زيارة عراقجي ضمن "جولة مشاورات"وجاءت زيارة عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة دبلوماسية تشمل أيضاً العاصمة العمانية مسقط والعاصمة الروسية موسكو، لإجراء مشاورات حول الحرب والجهود المرتبطة بوقف إطلاق النار.وكان الوزير الإيراني قد وصل إلى باكستان يوم الجمعة، حيث التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الوزراء شهباز شريف، ووزير الخارجية إسحاق دار. وأوضح في بيان له أنه شرح "المواقف المبدئية لإيران بشأن وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المفروضة على إيران بشكل كامل".وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ"رويترز" إن "طهران لن تقبل مطالب متشددة من حيث المبدأ"، فيما امتنعت السلطات الباكستانية عن الإفصاح عما إذا كان الإيرانيون قد وافقوا على جولة ثانية من المحادثات. وبعد إنهاء لقاءاته في إسلام آباد، غادر عراقجي متوجهاً إلى مسقط لاستكمال جولته، على أن يزور موسكو لاحقاً.في المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن ترامب يوم الجمعة قوله بأن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه أقر بأنه لا يعرف ما يتضمنه هذا العرض، وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة مكتفياً بالقول "نحن نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن".وأشارت مصادر مطلعة إلى أن عراقجي قد يعود إلى باكستان مطلع الأسبوع المقبل بعد إتمام زياراته إلى مسقط وموسكو، لكن حتى الآن لا يبدو أن هناك استعجالاً من أي طرف لعقد اللقاء، خصوصاً بعد تصريحات ترامب التي تُظهر احباطاً من غياب جدوى الحوار."استقالة قاليباف"وفي سياق متصل، تداولت وسائل إعلام أنباء متناقضة حول استقالة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفد التفاوض الإيراني مع الولايات المتحدة. ووفقاً لوكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، فإن أنباء الاستقالة انتشرت منذ ليلة الجمعة، ونفتها وسائل الإعلام فوراً نقلاً عن مسؤولين في دائرة الإعلام بالبرلمان، إلا أن هذه الأنباء عادت للظهور مجدداً قبل ساعات، بل وتم تداول أسماء مرشحين محتملين لخلافته.ونفى إيمان شمسائي، رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية في مجلس الشورى، هذه المزاعم ووصفها بأنها "ادعاءات"، مؤكداً أن قاليباف لم يستقل من أي منصب، وأنه لم يتم تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات يتولى فيها هو أو غيره رئاسة الفريق الإيراني.مواقف متشددةفي غضون ذلك، أبدى الجيش الإيراني موقفاً متشداً، محذراً من أن أي استمرار "للحصار والقرصنة الأميركية" في المنطقة سيواجه برد من القوات المسلحة الإيرانية. كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله إن "العدو الذي أخفق في شل قدرات إيران الصاروخية يحاول الآن الانسحاب بشكل مشرف من مأزق الحرب".في السياق، شدّد الحرس الثوري الإيراني على أن السيطرة على مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، هي "استراتيجية حازمة" لطهران في نزاعها مع الولايات المتحدة.وجاء في بيان للحرس: "إن السيطرة على مضيق هرمز والإبقاء على تأثيراته الرادعة على أميركا وداعمي البيت الأبيض في المنطقة، هي استراتيجية حازمة" لإيران.ويأتي هذا التصعيد فيما وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود، إذ ترفض إيران المشاركة في أي مفاوضات مباشرة ما دام الحصار البحري الأميركي على موانئها مستمراً، بينما فرضت طهران بدورها قيوداً على الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب في اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط بنسبة 16 بالمئة الأسبوع الماضي.





