المضائق البحرية.. صمامات الإغلاق

رغم تسمية كوكبنا بالأرض، إلا أن المساحات المائية تشغل 71% من سطحه، على حساب اليابسة التي لا تتجاوز 29%؛ وهو ما يجعل العالم في حقيقته محاصَرا بالكتل القارية ومنفتحا على الفضاء المائي عبر ممرات عبور معدودة ومحدودة، فالمحيطات الشاسعة تُختزل قيمتها الإستراتيجية في نقاط التقاء حرجة وممرات ضيقة تُعرف بـ”المضائق البحرية”. وفي ظل النقل الجوي الذي لا ينقل سوى شحنات محدودة الحجم، تظل البحار هي العملاق الذي يحمل على عاتقه أكثر من 80% من وزن التجارة العالمية؛ فالسفينة الواحدة تختزل حمولة مئات الطائرات، مما يجعل الممرات البحرية شريان الحياة الوحيد الذي لا بديل عنه لاستمرار توفير حاجيات الحياة وأساليب العيش.
إن هذه المعابر ليست مجرد جسور مائية لعبور البضائع، بل هي ممرات جيوسياسية تتقاطع فيها خيوط الاقتصاد والثقافة والدبلوماسية والحضارة، ناهيك عن كونها ساحات لمراقبة الأمن والحضور العسكري. وتبرز قيمة هذه المضائق بوصفها “صمامات إغلاق” (The Shut-off Valves) حقيقية، ومن يملك مفاتيح هذه الصمامات يملك القدرة على فتح أبواب النفوذ للحلفاء أو إغلاق آفاق الصعود أمام الخصوم.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post المضائق البحرية.. صمامات الإغلاق appeared first on الشروق أونلاين.





