... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
360912 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4953 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

المعرض الدولي للنشر والكتاب.. فضيحة تنظيمية تحاول وزارة بنسعيد تغطيتها بأرقام وهمية

معرفة وثقافة
جريدة عبّر
2026/05/12 - 08:31 503 مشاهدة

اختتمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل ـ قطاع الثقافة ـ الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط ببلاغ دعائي مليء بالأرقام الضخمة والعبارات الاحتفالية، في محاولة مكشوفة لتسويق فشل تنظيمي واضح عاشه الزوار والعارضون طيلة أيام التظاهرة التي تحولت من موعد ثقافي منتظر إلى مشهد من الفوضى والارتباك وسوء التدبير.

الوزارة تحدثت عن أكثر من 502 ألف زائر في المعرض الدولي للنشر والكتاب، وهو رقم يفتقد لأي مصداقية أو سند حقيقي، ويبدو أقرب إلى عملية نفخ إعلامي هدفها تلميع صورة الوزير المهدي بنسعيد أكثر من نقل الواقع كما هو، فالأرقام التي يتم تسويقها سنويا أصبحت مادة للسخرية داخل الأوساط الثقافية والمهنية، خصوصا في ظل غياب أي جهة مستقلة للتدقيق أو نظام شفاف لاحتساب عدد الزوار.

الحقيقة التي حاول البلاغ الرسمي إخفاءها هي أن هذه الدورة عرفت واحدة من أسوأ صور التنظيم منذ سنوات، بعدما شهد المعرض حادثا خطيرا تمثل في سقوط عمود حديدي على مواطن مغربي مقيم بالخارج، في واقعة كشفت هشاشة البنيات المؤقتة وضعف شروط السلامة داخل فضاء يفترض أنه يمثل واجهة المغرب الثقافية أمام العالم.

ولم يكن هذا الحادث سوى عنوان بارز لحالة التخبط التي طبعت المعرض، حيث عاش الزوار على وقع انقطاع متكرر للكهرباء أثناء الندوات والأنشطة الفكرية، وسط ارتجال تقني وتنظيمي فضح محدودية التحضير وسوء التدبير، أما العارضون والناشرون، فقد وجدوا أنفسهم داخل فضاء يفتقد لأبسط شروط الراحة والتنظيم، مع الفوضى وضعف التشوير وارتباك واضح.

البلاغ الرسمي حاول رسم صورة وردية عن “النجاح الجماهيري والتنظيمي”، بينما الواقع داخل أروقة المعرض كان مختلفا تماما، إذ تحولت التظاهرة إلى مناسبة للبهرجة الإعلامية الفارغة التي يجيدها الوزير الملياردير المهدي بنسعيد، المنشغل بتسويق صورته السياسية أكثر من انشغاله بإنقاذ قطاع ثقافي يعيش أعطابا عميقة في عهد كاتبه العام بالنيابة في قطاع الثقافة التي أوكلت لمراهق سياسي.

كما أن نقل المعرض من الدار البيضاء إلى الرباط لم يكن بريئا ولا معزولا عن شبكة المصالح المحيطة بصفقات التنظيم والتدبير، خاصة مع استمرار ظهور نفس الشركة المحظوظة “Nouvelle Avant-scène” في مختلف تظاهرات الوزارة، وحصولها المتكرر على صفقات مرتبطة بمعارض وأنشطة يشرف عليها بنسعيد، في مشهد يكرس منطق الريع الثقافي وتدوير الامتيازات لفائدة أسماء بعينها.

ورغم كل هذا الفشل الواضح، اختارت الوزارة دفن الحقائق تحت ركام البلاغات الدعائية والأرقام المنتفخة، في محاولة بائسة لتقديم دورة مرتبكة ومثيرة للجدل على أنها إنجاز ثقافي كبير، بينما الحقيقة أن معرض الرباط لهذه السنة كشف بشكل صارخ حدود التدبير الحالي للقطاع الثقافي، وفضح الهوة الكبيرة بين الخطاب الرسمي والواقع الكارثي الذي عاشه الزوار والمهنيون على الأرض.

المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026 لم يكن ناجحا كما تدعي وزارة بنسعيد، بل كان عنوانا للفوضى، وضعف الكفاءة، واستغلال الثقافة في صناعة الدعاية السياسية، بينما يدفع المثقفون والناشرون والزوار ثمن هذا العبث المتواصل بصورة المغرب الثقافية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤