... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
308782 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6069 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط أو عندما تتحول التظاهرة الثقافية إلى مرآة لسوء التدبير مع سبق إسرار بنسعيد

العالم
جريدة عبّر
2026/05/03 - 17:32 501 مشاهدة

لم يكن ما عاشه زوار وعارضو المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط مجرد أعطاب تقنية عابرة، بل مؤشرًا مقلقًا على خلل أعمق في طريقة تدبير واحدة من أهم التظاهرات الثقافية في المغرب.

منذ قرار ترحيل المعرض من الدار البيضاء إلى الرباط، ظل السؤال مطروحًا حول خلفيات هذا الاختيار وتداعياته، غير أن ما وقع على أرض الواقع خلال هذه الدورة أعطى لهذا السؤال بعدًا أكثر حدة، خصوصًا مع تكرار انقطاع التيار الكهربائي في لحظات حساسة من الندوات واللقاءات الفكرية.

مشاهد انطفاء الأنوار خلال مداخلات أكاديمية وثقافية، وأمام جمهور ينتظر نقاشًا جادًا، لم تكن مجرد لحظات إحراج عابرة، بل تحولت إلى صورة سلبية تمس بسمعة تظاهرة يفترض أن تعكس وجه المغرب الثقافي. العارضون بدورهم لم يخفوا استياءهم من هذه الاختلالات، معتبرين أن تكرار الانقطاعات يكشف عن ضعف في الجاهزية التقنية وسوء في التنظيم.

في مثل هذه التظاهرات الدولية، لا تُقاس الأمور فقط بحجم المشاركة أو عدد الأروقة، بل بمدى احترام المعايير الأساسية للتنظيم، وعلى رأسها ضمان استمرارية الخدمات اللوجستية. الكهرباء ليست تفصيلًا ثانويًا، بل شرطًا أساسيًا لإنجاح أي حدث بهذا الحجم.

الانتقادات لم تتوقف عند الجانب التقني، بل امتدت إلى طريقة تدبير الصفقة المرتبطة بتنظيم المعرض. فهناك من يرى أن اختيار الشركة المكلفة لم يكن قائمًا على معايير الكفاءة بالشكل الكافي، وهو ما يطرح إشكال الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهذه النقطة تحديدًا تحتاج إلى توضيح رسمي شفاف، لأن غياب المعلومة يفتح الباب أمام التأويلات.

وبالنظر إلى أن المعرض الدولي للنشر والكتاب يُنظم تحت إشراف وزارة يقودها محمد المهدي بنسعيد، وبإدارة قطاع الثقافة الذي يشرف عليه بالنيابة صلاح الدين عبقري، فإن المسؤولية السياسية والإدارية تظل قائمة، فنجاح مثل هذه التظاهرات أو فشلها لا ينفصل عن جودة التدبير العمومي.

المطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات، بل تقديم إجابات واضحة:
كيف تم اختيار الجهة المنظمة؟
ولماذا لم يتم تفادي أعطاب تقنية بهذا الحجم؟
وما هي الإجراءات لضمان عدم تكرار هذه الاختلالات مستقبلًا؟

الثقافة ليست مجرد واجهة، بل رهان استراتيجي، وأي خلل في تنظيم تظاهرة بهذا الحجم لا يمر دون أثر، لأنه ينعكس مباشرة على صورة البلد وثقة الفاعلين الثقافيين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤