المعلم الفلسطيني.. حين تُدار الهشاشة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يخضع المعلم في فلسطين لضغوط بنيوية مركبة تنبع من تقاطع الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية والمؤسسية، بما يعيد إنتاج شروط العمل التعليمي في حالة من عدم الاستقرار المزمن. وفي هذا السياق، لا يُختزل موقعه في بعده المهني، بل يتشكل داخل بنية هشاشة معقدة تُنتج أنماطاً متداخلة من الصمود والتكيف والإنهاك.تشير البيانات إلى أن قطاع التعليم يشكل نحو 20% من القوى العاملة في فلسطين، ما يجعله قطاعاً مركزياً شديد الحساسية لأي اختلال مالي أو أمني. كما سجلت مؤشرات اقتصادية ارتفاعاً في أسعار المستهلك بنسبة 12.02%، مع تراجع ملحوظ في القدرة الشرائية، خاصة في قطاع غزة، بالتزامن مع صرف جزئي للرواتب في فترات متعددة بنسبة وصلت إلى نحو 60% وبحد أدنى يقارب 2000 شيكل.على المستوى التعليمي، جرى اعتماد التعليم المدمج وتقليص الدوام الوجاهي إلى ثلاثة أيام أسبوعياً في بعض المدارس الحكومية خلال 2025/ 2026، في ظل ضعف البنية الرقمية، ما عمّق فجوة التحول الرقمي، وتفاقمت الأزمة تحت قيود بنيوية تشمل الاحتلال واستهداف المدارس والمعلمين والانقطاعات المتكررة، بما يجعل التعليم فضاءً غير مستقر يهدد استمراريته.وتكشف المعطيات الميدانية عن استهداف واسع لقطاع التعليم، حيث استُشهد 801 معلماً وأصيب 3261 في غزة، إلى جانب استشهاد 246 أكاديمياً وإصابة 1493 من الكوادر الجامعية، وتضرر 402 مدرسة. وفي الضفة الغربية والقدس، تسجل القيود أكثر من 849 عائق حركة، مع سقوط ضحايا من الطلبة والمعلمين وتعطيل متكرر للعملية التعليمية، بما يعكس تدميراً بنيوياً يمس استمرارية التعليم ذاتها.وفي السياق ذاته، تتداخل شروط التمويل الدولي المشروط مع بنية النظام التعليمي، حيث لا يعمل التمويل كدعم محايد، بل كأداة لإعادة توجيه السياسات التعليمية وفق أولويات خارجية، بما يحد من استقلالية القرار التربوي ويعزز تبعيته لمنطق الاستجابة المشروطة، ضمن إطار مزدوج يجمع بين ضغط احتلالي مباشر وضغط تمويلي مشروط.تتمثل الإشكالية في استمرار النظام التعليمي في ظل هذا التآكل البنيوي متعدد المستويات، وفي كيفية إعادة تشكيل وظيفة المعلم داخل سياق لا يضمن الاستقرار المؤسسي أو الاقتصادي أو الأمني.ديناميات التفاعل البنيوي بين الأبعاد والأنماطيتحدد الواقع التعليمي في فلسطين ضمن بنية ضغط مركب تنتجها أربعة أبعاد مترابطة: الاقتصادي، المؤسسي، الأمني، والاجتماعي، حيث تعمل هذ...





