الليرة السورية تنضم إلى “نادي أسوأ العملات” بفعل تداعيات الحرب الإيرانية وتبديل العملة
تابع المقالة الليرة السورية تنضم إلى “نادي أسوأ العملات” بفعل تداعيات الحرب الإيرانية وتبديل العملة على الحل نت.
سجلت الليرة السورية تراجعاً لافتاً في قيمتها مقابل الدولار الأميركي خلال الأيام الأخيرة، في انعكاس مباشر لتقاطع الضغوط الإقليمية الناجمة عن الحرب مع إيران مع اختلالات داخلية مزمنة، ما دفعها فعلياً إلى دخول قائمة أسوأ العملات أداءً منذ اندلاع هذه الحرب، وفق تقديرات مبنية على بيانات السوق ومقارنات دولية.
وبحسب منصات متخصصة برصد أسعار الصرف في السوق الموازية، ارتفع سعر “دولار دمشق” بنحو 85 ليرة خلال تعاملات يوم الأحد وحده، ليغلق عند مستويات تراوحت بين 12450 ليرة سورية للشراء و12575 ليرة للمبيع، مقارنة مع نحو 12450 ليرة للمبيع في افتتاح تعاملات السبت، ما يعني أن العملة فقدت نحو 125 ليرة من قيمتها خلال يومين فقط.
هبوط مستمر منذ اندلاع الحرب
يأتي هذا التراجع المتسارع امتداداً لمسار هبوطي بدأ مع تصاعد التوترات الإقليمية، إذ كان سعر صرف الدولار عند حدود 11750 ليرة سورية صباح اندلاع الحرب في 28 شباط/ فبراير الماضي، ما يعني أن الليرة خسرت منذ ذلك التاريخ نحو 825 ليرة، أي ما يقارب 7 بالمئة من قيمتها، وهي نسبة كافية لوضعها ضمن أسوأ عشر عملات أداءً عالمياً خلال هذه الفترة، رغم أنها لم تكن مدرجة في قوائم سابقة نشرتها مؤسسات مالية دولية.

وأظهرت بيانات صادرة عن “بلومبرغ” في نهاية آذار/ مارس أن الجنيه المصري تصدر قائمة العملات الأكثر تراجعاً بخسارة بلغت 12.2 بالمئة، فيما تراوحت خسائر عملات أخرى مثل الروبل الروسي وبيزو أوروغواي عند حدود 5.4 بالمئة، ما يجعل خسارة الليرة السورية، وفق الأرقام الحالية، أعلى من بعض هذه العملات وأقرب إلى صدارة المؤشرات السلبية.
غير أن إدراج الليرة السورية ضمن هذه القائمة لا يمكن تفسيره فقط بالعوامل الخارجية المرتبطة بالحرب، رغم تأثيرها الواضح في رفع الطلب على الدولار كملاذ آمن، بل يرتبط أيضاً بجملة من العوامل الداخلية الضاغطة، في مقدمتها تنامي الطلب على العملة الصعبة لأغراض محلية، أبرزها تسارع عمليات استبدال العملة القديمة بالجديدة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لذلك في نهاية أيار/ مايو المقبل، ما يخلق طلباً إضافياً على الدولار ويزيد من اختلال التوازن بين العرض والطلب.
هشاشة البنية النقدية واستمرار الضغوط
كما تعكس هذه التطورات هشاشة البنية النقدية في سوريا، حيث يبقى سعر الصرف عرضة لتقلبات حادة مع أي صدمة خارجية، في ظل غياب أدوات تدخل فعالة أو احتياطيات كافية لدى المصرف المركزي لضبط السوق.
وفي المحصلة، تبدو الليرة السورية اليوم أكثر ارتباطاً بمسارات التوتر الإقليمي، بحيث تتحول أي تطورات عسكرية أو سياسية إلى عامل ضغط مباشر على قيمتها، ما يعمّق خسائرها ويدفعها إلى مواقع متقدمة ضمن قائمة العملات الأكثر تراجعاً على مستوى العالم.
- الليرة السورية تنضم إلى “نادي أسوأ العملات” بفعل تداعيات الحرب الإيرانية وتبديل العملة
- احتكار السلطة يهدد حكم الشرع في سوريا
- المحاولة الأخيرة قبل الانفجار.. سباق دبلوماسي لتفادي كارثة المواجهة الأميركية – الإيرانية
- فيديوهات تظهر تناقضات في الرواية الرسمية بشأن اعتداء السفارة الإماراتية بدمشق
- Fifth Escalation: Houthi Missiles Target Tel Aviv as Concern Grows Inside Yemen
تابع المقالة الليرة السورية تنضم إلى “نادي أسوأ العملات” بفعل تداعيات الحرب الإيرانية وتبديل العملة على الحل نت.


