الخيار اللبناني الوحيد... بدل الهرب من الواقع!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
على الرغم من أنّه لم يسمِّ "حزب الله" بالاسم، كان رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، واضحاً في تأكيد أن لا خيار للبنان غير المفاوضات مع إسرائيل وذلك "بعدما جرّبنا الحرب". لم يأتِ سلاح الحزب وأي سلاح غير شرعي للبنان سوى بالويلات. ربّما أراد رئيس الجمهوريّة القول إن لبنان بات متروكاً لمصيره وعليه تدبّر أموره بيده.قد يعود ذلك، وهذا ما لم يقله جوزاف عون، إلى غياب موقف موحّد لكبار المسؤولين، أي رئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس النوّاب ورئيس مجلس الوزراء، من البحث عن مخرج من جهة ورغبة إسرائيليّة في إقامة منطقة عازلة في الجنوب من جهة أخرى. لا يقتصر الخطر الإسرائيلي على إقامة هذه المنطقة العازلة، بل يبدو واضحاً أنّ الدولة العبريّة مصرّة على تدمير قرى لبنانية على طول ما يُعتبر الحدود بين البلدين، وهي خطوط لم ترسّم رسميا بعد...تبدو الحاجة إلى موقف موحّد وشجاع أكثر من أي وقت، لا لشيء سوى لأنّ مصير البلد ومستقبله على كفّ عفريت بعدما أدخله "الحرس الثوري" الإيراني في حرب ذات طابع مدمّر. كف سيواجه لبنان وجود ما يزيد على مليون نازح في المرحلة المقبلة. تقع مسؤولية وجود هذا العدد الكبير من النازحين على إيران و"حزب الله" في الوقت ذاته. هؤلاء النازحون نتيجة مباشرة لقرار الدخول في حرب جديدة مع إسرائيل تسببت بها الصواريخ الستة التي أطلقها "الحرس الثوري" من جنوب لبنان بحجة الانتقام لمقتل "المرشد الأعلى" علي خامنئي.المؤسف أنّ "الجمهوريّة الإسلاميّة"، التي يتحكّم بها "الحرس الثوري" كلّياً، تعرف تماما ما الذي تريده من لبنان وما هي وجهة استخدامه، خصوصاً بعدما وضع "الحرس الثوري" يده على "حزب الله" كلّيا. تبدو "الجمهوريّة الإسلاميّة" مستعدة للتضحية بكل اللبنانيين، بمن في ذلك الشيعة، من أجل تأكيد امتلاكها أوراقها في المنطقة وقدرتها على تحويل الحرب إلى حرب إقليميّة، بل إلى حرب تؤثر على الاقتصاد العالمي.تعرف الإدارة الأميركيّة ما المطلوب من لبنان. بالنسبة إلى إدارة دونالد ترامب، التي تبدو مصرّة على إخضاع إيران، تتمتّع إسرائيل بحرّية عمل ما تريده في لبنان. في إسرائيل نفسها حصلت محاولة لجعل رون ديرمر، الذي يمتلك عقلاً سياسياً، يتولّى الملف اللبناني. لكنّ الملف عاد سريعاً إلى وزير الدفاع إسرائيل كاتس، الذي لا يؤمن بالدبلوماسية والذي يعتقد أنّ لا حلّ في لبنان غير الحل العسكري الذي يعني الانتهاء من "حزب الله" وسلاحه...





