“الخدمة المدنية” لا يتضمن نصا عن نسب توظيف ذوي الهمم
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أكد وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين أن محور الاختلاف بين الحكومة والمقترح المقدم بشأن توظيف ذوي الهمم يتمثل في مسألة “الإلزام”، مشددا على أن النص المقترح ينتقل من مبدأ الجواز إلى الوجوب، بما يتعارض مع السياسة التشريعية المعمول بها في قانون الخدمة المدنية. وأوضح البوعينين خلال مداخلته أمام مجلس الشورى أمس الأحد، أن قانون الخدمة المدنية هو الإطار الحاكم لعملية التوظيف في القطاع الحكومي.
وأضاف: لا يتضمن أي نص يلزم بتخصيص نسب توظيف، وفرض الإلزام يخالف أحد الأصول الأساسية التي يقوم عليها هذا القانون.
وبين أن الحكومة سبق أن أشارت في ردها إلى وجود هذه عدم الامتثال، مضيفا أنها تمثل النقطة الأساسية محل الاختلاف، بعيدا عن أي اعتبارات عاطفية.
وأشار إلى أن جميع المتقدمين للوظائف الحكومية، سواء من ذوي الهمم أو غيرهم، يخضعون للمعايير والشروط ذاتها المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية، الذي لا يميز بين الفئتين.
وأكد أن هذا التوجه ينسجم مع مبدأ المساواة في التوظيف، وهو ما يحكم مختلف الإجراءات والاشتراطات المعمول بها.
وبين أن ملاحظات ديوان الخدمة المدنية على المقترح تركزت في جانبين رئيسين: أولهما أن الأهداف المرجوة من المقترح متحققة بالفعل من خلال التشريعات النافذة، وثانيهما أن المشروع يتعارض مع السياسة التشريعية التي يقوم عليها قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2010.
وأضاف أن الهدف من دعم وتوظيف ذوي الهمم لا خلاف عليه من حيث المبدأ، إلا أن تحقيقه يجب أن يتم ضمن الإطار التشريعي القائم، دون الخروج على السياسات العامة المنظمة.
وأشار إلى أن النسب الحالية المنصوص عليها في التشريعات تتراوح بين حد أدنى يبلغ 2 % وقد تصل إلى 4 % أو أكثر، ما يعني أن الإشكال قد يكمن في التطبيق والتنفيذ، لا في النصوص القانونية ذاتها.
وفي سياق متصل، أوضح البوعينين أن ما يُثار بشأن أولوية القوانين الخاصة على العامة لا ينطبق في هذه الحالة، لعدم وجود قانون مستقل ينظم توظيف ذوي الهمم داخل الخدمة المدنية، مؤكدا أن القانون الحالي يظل المرجعية العليا المنظمة لجميع إجراءات التوظيف في الجهات الحكومية.
واختتم مؤكدا أن نقطة التباين تنحصر في مسألة الإلزام مقابل الجواز، مع التزام الحكومة والسلطة التشريعية بضرورة التقيد بالسياسة التشريعية العامة وعدم الخروج عليها.




