... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
252929 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5757 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

القضاء الليبي في مهب الريح: صراع الشرعية يهدد بانهيار آخر حصون الدولة

العالم
صحيفة القدس
2026/04/24 - 10:50 501 مشاهدة
لم تعد الأزمة التي تعصف بالقضاء الليبي مجرد ترف قانوني أو خلاف عابر على نصوص تشريعية، بل باتت تمثل خطراً وجودياً يهدد كيان الدولة في جوهره. إن اختلال ميزان العدالة في البلاد لم يتوقف عند أروقة المحاكم، بل امتد ليقوض الثقة الشعبية في المؤسسات الرسمية كافة. بدأت ملامح الانهيار حينما توغلت السياسة في صميم العمل القضائي، حيث تم كسر أحد أهم أعمدة استقلال القضاء عبر تحييده عن إرادته المستقلة. وقد تجلى ذلك بوضوح في تدخل السلطة التشريعية المباشر لتشكيل قمة الهرم القضائي، في خطوة اعتبرها مراقبون خروجاً سافراً عن فلسفة القوانين المنظمة. هذا التدخل الإداري لم يكن إجراءً روتينياً، بل شكل لحظة مفصلية تحول فيها القضاء من سلطة مستقلة إلى كيان يخضع للتوازنات السياسية المتقلبة. ومنذ تلك اللحظة، بدأت التصدعات تظهر بوضوح داخل البنيان القضائي، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين المبادئ القانونية والواقع المفروض. في محاولة لتصحيح المسار، أصدرت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا حكماً يقضي بعدم دستورية التعديلات التي أدخلتها السلطات التشريعية. ورغم أن الحكم جاء ليعيد الاعتبار للشرعية القانونية، إلا أنه فتح باباً جديداً من الجدل حول آليات التنفيذ والتبعات المؤسسية المترتبة عليه. تكمن المعضلة الحقيقية في أن التطبيق الحرفي والفوري لهذا الحكم قد يؤدي إلى فراغ مؤسسي خطير في المرفق القضائي. وفي المقابل، فإن تجاهل الحكم أو الالتفاف عليه يمثل طعنة في خاصرة سيادة القانون، مما يضع الدولة أمام خيارات أحلاها مرّ. لقد أفرزت هذه الحالة واقعاً مأساوياً يتمثل في انقسام المجلس الأعلى للقضاء بين معسكرين في الشرق والغرب، مما جعل من الصعب بمكان انعقاد المجلس بنصاب كامل. هذا التشظي أدى بدوره إلى تعدد مراكز القرار القضائي وتصاعد الشكوك حول شرعية الهيئات والمحاكم المختلفة. إن غياب المرجعية الموحدة يطرح تساؤلات كبرى حول من يمثل العدالة في ليبيا اليوم، وكيف يمكن تنفيذ الأحكام في ظل اهتزاز شرعية القاضي. فالإجابة على هذه التساؤلات تبدو صادمة في ظل غياب أي جهة قادرة على حسم النزاعات الوطنية الكبرى. إن إنقاذ القضاء لم يعد خياراً بل أصبح واجباً عاجلاً، فإذا سقطت العدالة لن يكون هناك ما يمكن إصلاحه في هيكل الدولة. يرى خبراء قانونيون أن الحل لا يمكن أن يأتي من الخارج أو عبر مزيد من التدخلات السياسية التي لن تزيد المشهد إلا تع...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤