الحسكة: عودة الاتصالات إلى تل براك بعد انقطاع دام أكثر من عام
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أعلنت مديرية إعلام الحسكة، أمس الأحد، عن عودة شبكة الاتصالات والخدمات الهاتفية إلى بلدة تل براك والقرى المحيطة بها في ريف المحافظة الشمالي الشرقي، وذلك بعد انقطاع استمر لأكثر من عام كامل نتيجة أعطال فنية وأضرار واسعة لحقت بالبنية التحتية للقطاع.
وأكدت مصادر فنية في الشركة السورية للاتصالات بالحسكة أن الورشات الهندسية أنهت أعمالها في إصلاح الكوابل الضوئية المتضررة، إضافة إلى تنفيذ عمليات صيانة شاملة للمحطات المغذية للمنطقة، وذلك ضمن خطة متكاملة تهدف إلى إعادة تأهيل المراكز الهاتفية في المناطق التي شهدت تراجعاً حاداً في مستوى الخدمات خلال الفترة الماضية، سواء بسبب الظروف الميدانية أو نقص القطع التبديلية.
وبحسب المصادر ذاتها، شملت عودة الخدمة الهاتف الثابت لآلاف المشتركين في البلدة والقرى المجاورة، إلى جانب إعادة تشغيل بوابة الإنترنت (ADSL) التي تُعد شرياناً أساسياً لعمل المؤسسات التعليمية والخدمية، فضلاً عن تسجيل تحسن ملحوظ في تغطية الشبكات الخلوية المرتبطة بالأبراج المغذية ضمن المركز.
معاناة امتدت لعام كامل
وعاش أهالي تل براك، الواقعة في منتصف الطريق بين مدينتي الحسكة والقامشلي، حالة من العزلة التقنية القاسية على مدى الأشهر الـ12 الماضية، حيث أدى انقطاع الاتصالات إلى تأثيرات واسعة طالت مختلف جوانب الحياة اليومية.
ولم يقتصر أثر الانقطاع على صعوبة التواصل الاجتماعي، بل تسبب أيضاً في شبه شلل بالحركة التجارية، إذ تعتمد المحال والأسواق بشكل كبير على خدمات الاتصالات في إدارة أعمالها. كما واجه الأهالي تحديات كبيرة في الوصول إلى خدمات الطوارئ، في ظل صعوبة الاتصال بفرق الإسعاف أو الإطفاء عند وقوع حوادث أو حالات إسعافية.
وفي الجانب التعليمي، عانى طلاب المدارس والجامعات من غياب الإنترنت، ما اضطر العديد منهم إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن تغطية تمكّنهم من متابعة دراستهم أو تقديم امتحاناتهم، الأمر الذي ضاعف من الأعباء اليومية على الأسر.
أهمية استراتيجية للبلدة
وتُعد بلدة تل براك مركزاً إدارياً وزراعياً مهماً في محافظة الحسكة، كما تمثل نقطة وصل حيوية بين عدد من المدن الرئيسية في المنطقة، ما يمنحها أهمية خاصة على الصعيدين الخدمي والاقتصادي.
ومن شأن عودة خدمات الاتصالات إلى البلدة أن تسهم في تعزيز استقرار الخدمات الحكومية والمدنية، إلى جانب تسهيل عمل المنظمات الإنسانية والإغاثية التي تنشط في ريف الحسكة، لا سيما في ظل الحاجة المتزايدة للتنسيق والتواصل في تقديم المساعدات.
تحديات مستمرة في قطاع الاتصالات
ورغم هذه الخطوة الإيجابية، لا يزال قطاع الاتصالات في محافظة الحسكة يواجه تحديات مستمرة، من بينها التعديات المتكررة على الكوابل الضوئية، إضافة إلى صعوبات تأمين المحروقات اللازمة لتشغيل المولدات في المحطات الرئيسية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على استمرارية الخدمة.
ومع ذلك، تُعد إعادة الاتصالات إلى تل براك مؤشراً مهماً على تحسن نسبي في الواقع الخدمي، وخطوة نحو استعادة الاستقرار في البنية التحتية للاتصالات في المنطقة الشرقية.





