الحرس الثوري يستحضر “رمال طبس” مذكراً بهزيمة أمريكية قديمة

المركز الفلسطيني للإعلام
استحضر الحرس الثوري الإيراني، في تعليقه على تدمير طائرات أميركية داخل الأراضي الإيرانية خلال محاولة إنقاذ طيار مقاتلة أف 15 التي أسقطها، رمزية حادثة صحراء طبس عام 1980، قائلاً إن “إله رمال طبس لا يزال موجوداً”، في إشارة إلى ما تعتبره طهران تكراراً لهزيمة أميركية سابقة.
ويعود أصل هذه العبارة إلى فشل عملية “مخلب النسر” التي نفذتها الولايات المتحدة في أبريل/نيسان 1980 لإنقاذ أسرى في طهران، حيث أدت عواصف رملية مفاجئة في صحراء طبس إلى تصادم مروحيات أميركية ومقتل عدد من الجنود، ما أجبر القوات على الانسحاب.
وكان المرشد الإيراني آنذاك، روح الله الخميني، قد وصف ما حدث بأنه “معجزة إلهية”، معتبراً أن رمال الصحراء “مأمورة من الله لحماية إيران”، وفق تعبيره.
وفي السياق الحالي، أعاد الحرس الثوري استخدام هذا التعبير بالتزامن مع إعلان تدمير طائرات أميركية، للتأكيد على تشابه ما جرى مع حادثة طبس.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق إنقاذ الطيار الثاني، واصفاً العملية بأنها من “أجرأ عمليات البحث والإنقاذ” في تاريخ الولايات المتحدة.
من جهته، أعلن مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني فشل محاولة واشنطن إنقاذ قائد المقاتلة التي أسقطتها الصواريخ الإيرانية، مشيراً إلى أن “الطائرات المعتدية” جنوب أصفهان، وبينها مروحيتان من طراز “بلاك هوك” وطائرة نقل عسكرية من طراز “C-130″، تعرضت للإصابة واشتعلت فيها النيران.
وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري إن “ترامب المقامر، لا يزال إله رمال طبس موجوداً”، مضيفة أن القوات الإيرانية نفذت عملية مشتركة شاركت فيها وحدات جوفضائية وبرية وقوات التعبئة (الباسيج) والشرطة، أسفرت عن تدمير الطائرات الأميركية داخل البلاد.
واعتبرت أن ما جرى يمثل “هزيمة فاضحة” جديدة للولايات المتحدة، مماثلة لما حدث في صحراء طبس قبل أكثر من أربعة عقود.
في المقابل، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مصدر مطلع، بأن طائرتي نقل عسكري أميركيتين تعطّلتا داخل قاعدة نائية في إيران أثناء تنفيذ المهمة، مضيفة أن القوات الأميركية أصدرت أوامر بتفجير الطائرتين داخل الأراضي الإيرانية لمنع الاستيلاء عليهما.
وقال مراقبون إن الادعاء الأمريكي بتعطل طائرتين وقيام القوات الأمريكية بتفجيرهما كي لا يستولي عليهما الجيش الإيرانيين وارسال 3 طائرات نقل بدلا منهما “كلام لا يرقي لأن يصدقه أحد، فكيف تتعطل طائرتين في وقت واحد هبطتا في مطار إيراني مهجور في الصحراء لإنقاذ الطيار والقوات التي حملته إلا أن تكون تعرضتا لإطلاق نار إيرانية؟”.





