الحرب على إيران تقترب من إتمام شهرها الأول: تصعيد عســكري متواصل ومفاوضات يخيم عليها الغموض
يتواصل التصعيد العسكري في الحرب على إيران التي تقترب من نهاية شهرها الأول، في وقت يخيم فيه الغموض على المسار الدبلوماسي، بعد حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أيام عن مفاوضات مباشرة جارية مع الجانب الإيراني، ونفي إيراني لوجود أي تواصل مع الجانب الأمريكي.
وأشار أمس المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في تصريح صحفي إلى أنه لا يوجد أي حوار أو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، ونفى ادعاء الجانب الأمريكي بأن هنالك مفاوضات جارية، مضيفا بأن إيران لها تجربة كارثية إزاء الدبلوماسية الأميركية، وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية تركز على الدفاع عن البلاد، ولفت إلى أن عددا من الدول منها باكستان اقترحت الوساطة في الوقت الذي تتعرض فيه بلده للقصف بصورة مستمرة، متهما الولايات المتحدة بالتناقض بين ادعاءاتها السلمية وأعمالها العسكرية المستمرة، مشيرا إلى أن إيران لا تزال تحت قصف مستمر.
في نفس السياق أفاد أمس المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية»رافاييل غروسي» بأن محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران قد تعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة في باكستان، وتوقع نفس المسؤول في تصريحات إعلامية أن تكون هذه المحادثات أوسع نطاقا، وألا تقتصر على الملف النووي الذي كان سببا في اندلاع النزاع، كما أفاد مسؤول باكستاني، أمس، بأن إيران تلقت مقترحا من 15 بندا، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة، وأشارت مصادر إعلامية نقلا عن ذات المسؤول إلى أن المقترح يتعلق بشكل عام، بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب الخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.من جانب آخر يتواصل التصعيد العسكري المتبادل باستهداف بنى تحتية ومنشآت حيوية، وأعلن الجيش الإيراني أمس استهداف مواقع استراتجية ومراكز عسكرية، ومحطات استقبال الأقمار الصناعية التي تقدم خدمات للجيش الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك ضمن الجولة 80 من عملية»الوعد الصادق»، وأشار الجيش الإيراني في بيان نقلته وكالة تسنيم للأنباء إلى استخدام منظومات صاروخية بعيدة ومتوسطة المدى تعمل بالوقود الصلب والسائل، وطائرات مسيرة انتحارية، ضمن عملية مستمرة ومركزة حققت أهدافها.
بالمقابل شنت طائرات حربية أمريكية وصهيونية، أمس، هجمات عنيفة على مواقع مختلفة داخل إيران، من بينها هجوم استهدف محطة للطاقة، واتهمت إيران الولايات المتحدة والكيان الصهيوني باستهداف مواقع مدنية، وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف 7 مستشفيات و 49 مركزا علاجيا، إلى جانب تدمير 81 ألف وحدة سكنية مدنية.
من جانب آخر حذر خبراء في الصناعة النووية من أن الهجمات المتكررة على محطة بوشهر النووية الإيرانية تشكل خطرا داهما قد يؤدي إلى وقوع حادث نووي بآثار عابرة للحدود تمس منطقة الخليج بأكملها، وأكدوا في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء أن استهداف البنية التحتية الداعمة للمحطة كاف لإحداث كارثة نووية، وأضافوا أن تعطيل أنظمة التبريد أو الإمداد الكهربائي الخارجي أو قنوات الاتصال أو أنظمة مكافحة الحرائق هو الآخر له عواقب وخيمة.
من جانب آخر أكدت تقارير إعلامية أمس أن تكلفة العملية الأمريكية ضد إيران تجاوزت 30 مليار دولار، واستندت هذه المصادر إلى تقرير البنتاغون المقدم إلى الكونغرس، والذي ذكر أن تكلفة الأيام الستة الأولى من الحرب بلغت 11.3 مليار دولار، بينما وصلت التكاليف لاحقا إلى مليار دولار يوميا. نورالدين ع




