... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
107758 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8622 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

"الحوثيون" وحرب إيران... بين الرسائل الرمزية ومخاوف التهور في باب المندب

العالم
مجلة المجلة
2026/04/05 - 15:00 501 مشاهدة
"الحوثيون" وحرب إيران... بين الرسائل الرمزية ومخاوف التهور في باب المندب layout Sun, 04/05/2026 - 16:00
أ.ف.ب

في ذروة الصراع المرير الدائر في الشرق الأوسط أطلقت السلطات العسكرية الإسرائيلية صباح أمس السبت صفارات الإنذار في عموم البلاد بعد رصد هجمات صاروخية متزامنة من كل من إيران ولبنان على شمال ووسط إسرائيل، وبالتزامن للمرة الأولى مع هجوم لجماعة الحوثيين على ميناء إيلات جنوبا.

وكان زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي قال في خطبة مطولة له مساء الخميس الماضي إن "اليد التي قلنا في الكلمات السابقة إنها على الزناد بدأت منذ هذا الأسبوع إطلاق الصواريخ والمسيّرات في العمليات المشتركة لمحور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني المجرم". وأوضح الحوثي أن موقف جماعته جاء ضمن "تحرك محور الجهاد والمقاومة في مختلف الجبهات في إطار موقف موحد"، تحت عنوان "وحدة الساحات"، كما قال.

موقف الحوثيين، الموالين عقائديا لطهران والمتحالفين سياسيا معها والمدعومين عسكريا من قبلها، جاء في هذا السياق كما كان متوقعا، ومرجحا وبعد ترقب له، إذ أتت مشاركتهم في شن هجمات بالصواريخ والطيران المسير على إسرائيل بعد ضغوط مارستها طهران و"حزب الله" اللبناني على الجماعة للمساهمة في إسنادهما ردا على الحملة العسكرية غير المسبوقة التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل عليهما منذ ما يزيد على شهر تقريبا، وانتقاما لمقتل "المرشد الأعلى" لإيران في الضربة الأولى من هذه الحرب، ولكن السؤال ظل دائما هو لماذا تأخر تحرك الجماعة وما حدوده؟

ما مدى فعالية هذا التحرك؟

لأسباب عدة لن يكون لانخراط ميليشيات الحوثيين في هذه المواجهة باستهداف إسرائيل أي تأثير عسكري أو استراتيجي كبير في مجرياتها، فهي رمزيةٌ لمجرد إشغال الجيش والأمن الإسرائيليين وتكثيف الضغط على تل أبيب من أكثر من جهة، وأنها وفق ما يراه بعض المحللين "لن تدخل الحرب بشكل حقيقي وستظل عملياتها شكلية من باب رفع العتب". ويرجع هؤلاء سبب هذا إلى أن الجماعة حاليا تتمسك بتفاهماتها مع السعودية وتؤكد على عدم استهداف أي دولة عربية، وبتفاهماتها مع أميركا، ولم تستهدف حركة الملاحة، وفي الوقت نفسه تطيب خاطر "الكفيل الإيراني".

لكن هذه المشاركة قد تكون بالتأكيد أكثر خطورة إذا قررت هذه الميليشيات العودة لاستهداف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر خصوصا في باب المندب، وهو المكان الذي وصفه مسؤولٌ إيراني كبير قبل أيام بأنه "مضيقٌ آخر" في حال طال أمد هذه الحرب الطاحنة وتم فتح مضيق هرمز بالقوة، ولكن هل يمكن لهذا أن يحدث ويفرط الحوثيون بتفاهماتهم المعول عليها مع الرياض وينتهكوا الهدنة الهشة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب؟ وكيف يمكن أن يكون رد الفعل الأميركي والإسرائيلي على ذلك؟

إ.ب.أ
مسلح يمني يجلس على متن قارب أمام سفينة الشحن "غالاكسي ليدر"، التي استولى عليها الحوثيون قبالة شاطئ ميناء الصليف على البحر الأحمر في محافظة الحديدة، 5 ديسمبر الماضي

صواريخ صوب إسرائيل للاستهلاك الإعلامي
05 أبريل , 2026

هذه المشاركة قد تكون بالتأكيد أكثر خطورة إذا قررت هذه الميليشيات العودة لاستهداف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر خصوصا في باب المندب، وهو المكان الذي وصفه مسؤولٌ إيراني كبير قبل أيام بأنه "مضيقٌ آخر"

قدرات الحوثيين وعواقب استخدامها

وفق التقديرات الأميركية والإسرائيلية وحتى بعض المراكز البحثية اليمنية لا تزال جماعة الحوثيين تمتلك بعض القدرات الصاروخية والطيران المسيّر بما يمكنها من إيذاء مصالح واشنطن وتل أبيب بل والعالم في مضيق باب المندب، لكن هذه الجماعة تبدو عاجزة عن فعل ذلك، أو لا تريد القيام به وفقا لحساباتها الخاصة ليس بسبب عواقب رد الفعل المحتمل من الخارج، أيا كان فهي لا ترى ولا تكترث بأي ضرر يقع عليها في حال استهداف مقدرات اليمنيين، ولكن خشية أن تؤدي هذه العواقب إلى إضعاف سلطتها وتقويض سيطرتها على مناطق نفوذها في الداخل اليمني بعدما تعتقد أنها "مكاسب ربَّانية" تحققت لها ولا تجوز خسارتها حتى وإن خسرت في نهاية المطاف الحليف الإيراني الذي ما كان لها أن تكون قوة وسلطة على الأرض دون دعمه لها بالسلاح والخبرة العسكرية والتنظيمية واللوجستية.

لا يوجد انقسام لافتٌ في هذا الشأن لكن ما يمكن ملاحظته من بعض الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي أن غالبية اليمنيين يشعرون بالقلق من تهور الحوثيين المحتمل باستهداف الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وينظر كثير من اليمنيين بعين السخرية إلى مبالغات بعض إخوتهم العرب في تقدير قدرات "أنصار الله" وفي إمكانية تأثيرها على المواجهة الهائلة الناشبة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

لعل من السذاجة والظلم لليمن وشعبه، بحسب بعض هؤلاء، والإساءة لليمن الكبير المترامي الأطراف وصف "المقذوفات الصاروخية التائهة أو الطائشة التي تسقط على مناطق مقفرة وقاحلة بعيدا عن أهدافها" التي يطلقها وكلاء إيران من المناطق الخاضعة لسيطرة ذراعها الحوثي من جيوب معزولة ومخفية في الشمال الغربي لليمن بأنها "صواريخ يمنيةٌ" فهذه الحرب في الأصل، في رأي كثيرين ليست حرب اليمنيين على الإطلاق، لا إسنادا لإيران التي لا تحظى بمكانة جيدة أو بسجل إيجابي في الوجدان والذاكرة التاريخية لدى غالبية اليمنيين ولا ضدها، خصوصا أن إسرائيل دولة الاحتلال الغاصب للأراضي العربية شريكٌ أساسي فيها.

جل ما يتمناه اليمنيون، كما تقول غالبيتهم، هو "قطع أيدي إيران بأي شكل، ومنعها من التدخل في شؤونهم، وأن تدعهم لحالهم والكف عن العبث في حياتهم وإشعال نيران الفتن الطائفية والمذهبية بينهم".

عاجلا أو آجلا سترد إسرائيل أو الولايات المتحدة على مغامرات الحوثيين سواء تدخلت ميليشياتهم بالتحرش بخطوط الملاحة في البحر الأحمر أو لم تقم بذلك فللجانبين الأميركي والإسرائيلي ثأر مع إيران ووكلائها الحوثيين ولن يترددا في الانتقام منها حتى بأثر رجعي.

لا نعلم ماذا في بنوك أهداف واشنطن وتل أبيب وفي دفاترهما وسجلات حساباتهما مع إيران وعملائهما، لكنهما سوف تردان، مجتمعتين أو على انفراد، وحتما سوف يدفع الشعب اليمني المغلوب على أمره الكثير من سيادته على أرضه ولقمة عيشه ثمنا لهذه المجازفة المحفوفة بمخاطر وخسائر فادحة على مختلف الصعد والمستويات.

رويترز
حاملة الطائرات الاميركية "يو إس إس إنتربرايز" وطراد الصواريخ الموجهة "يو إس إس فيكسبيرغ" يعبران مضيق باب المندب في هذه الصورة المنشورة في 7 أبريل 2012، مقدمة من البحرية الأميركية

 

هذه الحرب في الأصل، في رأي كثيرين ليست حرب اليمنيين على الإطلاق، ليس إسنادا لإيران التي لا تحظى بمكانة جيدة أو بسجل إيجابي في الوجدان والذاكرة التاريخية لدى غالبية اليمنيين، ولا ضدها، خصوصا أن إسرائيل، دولة الاحتلال الغاصب للأراضي العربية شريكٌ أساسي فيها

أهمية مضيق باب المندب

تتركز الأنظار كثيرا اليوم على باب المندب خشية أن يكون رهانا أخيرا تاليا لـ"الحرس الثوري" الإيراني وتوجسا من أن يقوم باستخدامه بواسطة حلفائه الحوثيين لمهاجمة إسرائيل أو طرق التجارة العالمية المارة عبر هذا المضيق.

جغرافياً، يربط مضيق باب المندب الواقع عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر بين كل من خليج عدن وبحر العرب، ويمثل حلقة وصل لخطوط الملاحة التجارية العالمية بين مضيق هرمز في الخليج العربي وكل من قناة السويس وميناء إيلات، حيث يعبر من خلال مضيق باب المندب ما بين 12-15 في المئة من إجمالي تلك التجارة بين شرق وغرب آسيا وأفريقيا وأوروبا، إذ قالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجينا ميلوني، إن بلادها وحدها تستورد من نفط الخليج عبر هذا الممر المائي ما نسبته 12 في المئة من إجمالي وارداتها النفطية.

يبلغ عرض المضيق حوالي 30 كيلومترا، بينما لا يتجاوز عرض أضيق نقطة فيه 26 كيلومترا، ويتكون من قناتين بحريتين تفصل بينهما جزيرة بريم (ميون) اليمنية.

يصل عرض القناة الشرقية للمضيق نحو 2.5 كيلومتر وعمق يصل إلى 30 مترا، بينما يبلغ عرض القناة الغربية حوالي 20 كيلومترا وعمق يصل إلى 310 أمتار.

كانت أنباء وتقارير متضاربةٌ انتشرت على نطاق إعلامي واسع تحدثت عن محاولة لطائرة نقل عسكري "مجهولة الهوية" القيام بعملية إنزال جوي فوق مدرج يقع في جزيرة (ميون) المطلة من جهة الشرق والغرب على مضيق باب المندب، لكن جهات رسمية يمنية نفت صحة وقوع هذه المحاولة بعد أن كانت مصادر من تلك الجهات قد قامت بتسريب معلومات حول ذلك للزميلة جريدة "الشرق الأوسط" مؤكدة أن القوات الحكومية في الجزيرة، تصدَّت لتلك الطائرة "ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب" ثم سارعت الجهات ذاتها إلى الاتصال بالصحيفة لتكذيب الخبر "مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها– تبدو- لغزا يمنيا" وفقا للجريدة.

من يسيطر على جزيرة ميون؟

تتمركز ‏وحدة من "قوات العمالقة" الموالية للحكومة الشرعية اليمنية في هذه الجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية من الناحية العسكرية حيث تقسم مضيق باب المندب إلى جزأين من جهة الشرق والغرب.

وكان متحدث باسم ألوية قوات العمالقة قال إن تلك الوحدات "رفعت جاهزيتها القتالية" وذلك في إجراء يعكس تصاعد الخشية من أي تهديد محتمل لهذه الجزرة خصوصا بعد أن أنهى مجلس الأمن الدولي مهمة بعثة الأمم المتحدة (أونيمها) التي كانت مكلفة بموجب اتفاق استكهولم بمراقبة وقف إطلاق النار في ميناء الحديدة، لكنها أخفقت في ضبط خروقات الحوثيين للاتفاق طوال سبع سنوات.

غير أنه من المرجح إلى حد كبير أن لا تتمكن القوات المرابطة في الجزيرة من التصدي لأي هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ما لم يتم ذلك من خلال تحالف إقليمي ودولي أكبر وأوسع نطاقا يملك قدرات عسكرية أكثر تطورا للتصدي لأي هدف جوي معاد.

فرضية أن هناك "مضيقا آخر" ربما تتحقق إذا اشتد الضغط العسكري على النظام الإيراني لفتح مضيق هرمز، ووجد هذا النظام أنه لم يعد لديه ما يخسره فلن يقبل أن ينتحر وحده بل سيحاول استخدام كل ما لديه من أسلحة والزج بعملائه في كامل المنطقة بهدف جعل الآخرين ينجرون للانتحار معه.

05 أبريل , 2026
story cover
Off
Label
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤