الحلاق لـ «الوطن»: إغلاق “هرمز” لم يؤثر على وفرة المواد.. لكن رفع الأسعار
لم تكن السوق السورية يوماً بعيدة عن تأثير المتغيرات الخارجية والأحداث الإقليمية التي تؤدي إلى حدوث اختلالات في هذا السوق ينتج عنها ارتفاعات للأسعار يكون ضحيتها المستهلك السوري الذي يعاني بطبيعة الحال من ارتفاع الأسعار مقارنة بالدخل، فمع تذبذب سعر الصرف الذي يتحكم في أسواقنا اليوم نرى أن هناك عوامل ومؤثرات خارجية أدت إلى تفاقم المشكلة وزادت من الأسعار داخلياً.
نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق السابق محمد الحلاق بين في تصريح لـ ” الوطن ” بأن إغلاق مضيق هرمز لم يكن له أي تأثير على وفرة المواد في الأسواق، حيث إن كل المواد بأنواعها المختلفة موجودة في السوق وبكثرة بل ويوجد منها فائض لكن إغلاقه كان له تأثير واضح على التكاليف التي ارتفعت مؤخراً، مشيراً إلى أن التكاليف من أجور نقل وتأمين تضاعفت على التاجر وارتفعت بحدود 100 بالمئة إذ إن تكلفة الحاوية كانت سابقاً بحدود 2000 دولار وأصبحت اليوم 4000 دولار.
واوضح بأن زيادة أجور النقل والتأمين للبضائع المستوردة بمقدار الضعف كان له تأثير واضح على قيمة البضائع والتي ارتفعت بمقدار 5 بالمئة، كما أن ارتفاع أسعار البضائع من مصدرها الرئيسي الذي يتم الاستيراد منه بنسبة تراوحت من 5 بالمئة فما فوق زادت كذلك من قيمة البضائع.

ولفت الحلاق إلى أن المواد الغذائية كانت الأقل تأثراً بارتفاع التكاليف نتيجة إغلاق مضيق هرمز مقارنة بالمواد الأخرى التي ارتفعت بنسبة أكبر، موضحاً بأن المشكلة الأساسية بالنسبة لأسعار المواد في السوق هو الاختلالات التي حدثت مؤخراً وأثرت على التكلفة منها اختلالات داخلية مثل تذبذب سعر الصرف واختلالات خارجية مثل زيادة أجور النقل والتأمين للبضائع المستوردة من الخارج.



