... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
359453 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5108 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

الحكومات لم تعد تخشى الجماهير الرقمية

تكنولوجيا
صحيفة القدس
2026/05/09 - 05:58 505 مشاهدة
لم تعد الحكومات الغربية الرأسمالية المهيمنة على قطاعات التكنولوجيا تخشى الجماهير الرقمية كما كانت تخشاها في بدايات صعود المنصات الاجتماعية. في تلك المرحلة كان يُنظر إلى فيسبوك وتويتر ويوتيوب وإنستغرام باعتبارها ساحات مفتوحة للاحتجاج وكشف الفساد وتنظيم الرأي العام وتجاوز الإعلام التقليدي. لكن ما حدث لاحقاً أن هذه الحكومات لم تعد بحاجة دائمة إلى إسكات الناس مباشرة، بل وجدت في الخوارزمية خط الدفاع الأول عنها.الخوارزمية اليوم لم تعد أداة تقنية بريئة ترتب المحتوى حسب الاهتمام، بل أصبحت بنية حكم ناعمة تتحكم في ما نراه وما لا نراه، وما ينتشر وما يختفي، وما يتحول إلى قضية عامة وما يُدفن تحت ركام الترفيه والضجيج. السلطة الحديثة فهمت أن السيطرة لا تكون دائماً بمنع الكلام، بل بالسماح للجميع بالكلام داخل فضاء قادر على امتصاص الغضب وتفتيته وتحويله إلى بيانات ومشاهدات وتفاعل عابر.وهنا تكمن المفارقة. المواطن يظن أنه يمارس احتجاجاً رقمياً حراً عندما يكتب منشوراً غاضباً أو يشارك وسمًا أو يدخل في حملة إلكترونية صاخبة، لكن النظام الرقمي لا ينزعج كثيراً من هذا الغضب ما دام قابلاً للقياس والتوجيه والإخماد. بل إن الإفراط في الغضب قد يخدم المنظومة نفسها، لأنه يحول الاحتجاج من فعل سياسي واعٍ إلى استهلاك عاطفي سريع. يغضب الناس لساعات أو أيام، ثم ينتقلون إلى قضية أخرى، وترند آخر، وموجة جديدة من الصراخ الرقمي.في الحالة الفلسطينية يظهر هذا المعنى بوضوح مضاعف، لأن الجمهور الرقمي لا يعيش رفاهية النقاش النظري، بل يتفاعل مع قرارات تمس تفاصيل حياته اليومية مباشرة؛ من الغلاء وارتفاع أسعار السلع والمحروقات، إلى الضرائب والرسوم، إلى قرارات يشعر الناس أحياناً أنها تصدر فوق قدرتهم الاقتصادية والنفسية. كل قرار لا يلقى قبولاً شعبياً يتحول سريعاً إلى موجة غضب على فيسبوك وتيك توك وواتساب؛ منشورات ساخرة، تعليقات حادة، دعوات للاحتجاج، واتهامات واسعة للحكومة أو الجهات المسؤولة. لكن هذا الغضب، رغم صدقه ووجاهة أسبابه، غالباً ما يبقى محصوراً في دائرة التفريغ الرقمي؛ يرتفع ثم يذوب أمام خبر جديد أو أزمة جديدة أو ترند مختلف. وهنا تصبح السلطة أقل خوفاً من الجمهور الرقمي، لأنها تعرف أن الغضب غير المنظم لا يصنع بالضرورة تغييراً في القرار.المشكلة ليست في الغضب ذاته. الغضب أحياناً ضرورة أخلاقية وسياسية وإنسانية. المشكلة...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤