الحكومة تطلق إصلاحات واسعة لتأهيل قطاع السياحة وتعزيز تنافسيته
أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أنها الحكومة شرعت في تنفيذ إصلاحات واسعة تهم تحديث الترسانة القانونية المنظمة لقطاعي السياحة والفندقة، وتوسيع رقمنة الخدمات، إلى جانب تطوير العرض التكويني في المجال السياحي بمختلف جهات المملكة.
وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي عن سؤال للنائب البرلماني عن الفريق الحركي، نبيل الدخش، حول “تجويد الترسانة القانونية المنظمة لقطاعي السياحة والفندقة”، أن الوزارة الوصية تعمل على تحيين القوانين المنظمة للمهن السياحية بهدف تحسين تأطير النشاط السياحي ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.
وأشارت إلى أنه تم إطلاق ورش إصلاح شامل للإطار القانوني للمهن السياحية، يشمل توزيع الأسفار والإرشاد السياحي والإيواء، عبر مراجعة النصوص القانونية وتحيينها بما ينسجم مع متطلبات السوق ومعايير الجودة.
وفي ما يتعلق بتوزيع الأسفار، أوضحت المعطيات الواردة بالجواب الكتابي الذي اطلعت جريدة “مدار21” على نسخة منه، أنه تم نشر القانون رقم 11.16 المتعلق بتنظيم مهنة وكيل الأسفار، إلى جانب مرسومه التطبيقي رقم 2.21.80، الذي يحدد إجراءات منح واستغلال رخصة وكيل الأسفار.
ويهدف هذا الإطار القانوني، وفق المصدر ذاته، إلى تأهيل المهنة لمواكبة التحولات الجديدة في السوق، خاصة ما يرتبط بتغير عادات استهلاك السفر، وتطور السياحة الإلكترونية، والاعتماد المتزايد على تكنولوجيات التواصل الحديثة، إضافة إلى تحسين شروط ولوج وتدبير نشاط وكيل الأسفار.
أما في ما يخص الإرشاد السياحي، فقد تم اعتماد القانون رقم 05.12 ونصوصه التنظيمية، بهدف الرفع من جودة الخدمات المقدمة من طرف المرشدين السياحيين، من خلال تعزيز شروط الولوج إلى المهنة واعتماد تكوين وفق المعايير الدولية للجودة.
وفي قطاع الإيواء السياحي، تم نشر القانون رقم 80.14 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء الأخرى، والذي يهدف إلى تحسين جودة الخدمات وضمان تنافسية العرض السياحي الوطني، مع ملاءمته للمعايير الدولية.
وأوضحت وزيرة السياحة أن قانون المؤسسات السياحية وأشكال الإيواء الأخرى يتيح مراجعة نظام تصنيف مؤسسات الإيواء السياحي، وإدماج أنماط جديدة من الإيواء التقليدي مثل الرياض والقصبات، وإخضاعها لمعايير تصنيف خاصة، إلى جانب الحد من ظاهرة الإيواء غير المصنف عبر إدماجه تدريجياً في القطاع المهيكل.
وفي سياق مواز، كشفت عمور، في جواب عن سؤال كتابي لادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، حول “رقمنة الخدمات والمنصات السياحية”، أن الوزارة تعمل على إدماج التكنولوجيا الرقمية في قطاع السياحة لتحسين تجربة السائح وتبسيط المساطر وتعزيز الحكامة.
وأشارت في جوابها الذي اطلعت جريدة “مدار21” على نظير منه، إلى أنه تم إحداث منصات رقمية لتدبير طلبات التراخيص المهنية، خاصة المتعلقة بالمرشدين السياحيين ووكالات الأسفار، في إطار تبسيط الإجراءات وتقريب الإدارة من المرتفقين.
وأشارت إلى أنه تم إطلاق ورش قانوني جديد لتنظيم مهنة وكيل الأسفار، يواكب التحول نحو السياحة الإلكترونية، ويدعم إدماج البيع عبر الإنترنت والخدمات الرقمية في القطاع السياحي.
وفي ما يتعلق بتوسيع شبكة التكوين، أوضحت جواب كتابي آخر للوزيرة عن سؤال للنائب عن الفريق الحركي، نبيل الدخش، أن الوزارة اعتمدت مقاربة تشاركية مع الفاعلين المهنيين، في إطار تنزيل خارطة الطريق للسياحة 2023-2026، بهدف تعزيز تنافسية القطاع.
وكشفت أنه تم إحداث أكثر من 14 شعبة جديدة لتوسيع العرض التكويني، إلى جانب إحداث وتجديد اعتماد ست شعب بالمعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة، وفتح ملحقتين بكل من مراكش وأكادير.
كما تم إطلاق برامج شراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، تشمل برنامج “كاب التميز” لفائدة مؤسسات التكوين الفندقي، وبرنامج تكوين الأطر المتوسطة لفائدة 9500 خريج في أفق 2026، إضافة إلى برنامج تكوين مستمر لفائدة 8000 مستخدم بالقطاع.
ظهرت المقالة الحكومة تطلق إصلاحات واسعة لتأهيل قطاع السياحة وتعزيز تنافسيته أولاً على مدار21.





