الحكومة تُنصف نحو مليون من حراس الأمن الخاص بتقليص ساعات العمل
تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع القانون رقم 032.26 القاضي بتغيير القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، والذي قدمه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ويهدف إلى إنصاف فئة الحراس الذين تربطهم عقود شغل بالمقاولات التي تمارس أعمال الحراسة في القطاعين العام والخاص، والمقدر عددهم بما يناهز مليون شخص.
ويندرج هذا المشروع، وفق بلاغ المجلس الحكومي الصادر اليوم الخميس، في إطار استكمال تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق الاجتماعي المبرم بتاريخ 29 أبريل 2024، لاسيما تلك المتعلقة بالمراجعة التدريجية لبعض مقتضيات مدونة الشغل، وتنزيلًا لمخرجات الحوار الاجتماعي المركزي لدورة أبريل 2026.
ويهدف مشروع هذا القانون، وفق المصدر نفسه، إلى تتميم المادة 193 من القانون 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، من “أجل استثناء فئة الحراس الذين تربطهم عقود شغل بالمقاولات التي تمارس أعمال الحراسة طبقًا للتشريع الجاري به العمل، من فئة الحراس المنصوص عليها في هذه المادة، والتي تُعتبر أشغالها ذات طبيعة متقطعة، وتشتغل بالتالي اثنتي عشرة ساعة في اليوم مقابل الأجر المؤدى عن مدة الشغل العادية، مما يترتب عنه إخضاع فئة الحراس المستثناة لمدة الشغل العادية المقررة لسائر الأجراء في المادة 184 من مدونة الشغل”. كما سيساهم هذا الإجراء في إحداث مناصب شغل إضافية، وتشغيل عدد أكبر من الأجراء في احترام تام لأحكام القانون.
وفي هذا الصدد، أفاد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن “حراس الأمن الخاص الذين يشتغلون مع الشركات العاملة في هذا المجال يُقدَّر عددهم بحوالي عشرة آلاف في القطاع العام، ونحو سبعين ألفًا يشتغلون بعقود خاصة داخل قطاعات الإدارة العمومية والمستشفيات والمدارس. أما في القطاع الخاص، فيوجد عشرات الآلاف الآخرين، إذ تتراوح التقديرات الأولية بين أربعمائة وخمسمائة ألف في القطاع المهيكل، وقد تصل إلى مليون إذا احتسبنا ما يُعرف بالقطاع غير المهيكل”.
وأوضح السكوري أن “الإشكال المتعلق بحراس الأمن الخاص ظل قائمًا، حيث إنهم يشتغلون اثنتي عشرة ساعة، لكن يتم تعويضهم على أساس ثماني ساعات فقط”، مشيرًا إلى أن النقاش حول الموضوع دار منذ بداية هذه الولاية الحكومية، ومضيفًا أنه “تم إدراجه ضمن إطار الحوار الاجتماعي، خاصة أن مدونة الشغل لم يسبق تاريخيًا أن فُتح أي بند من بنودها للمراجعة، غير أن أولوية هذا الملف فرضت التدخل لمعالجته”.
وأشار إلى أن “العقود المبرمة سابقًا، قبل صدور هذا التعديل، سيتم أخذها بعين الاعتبار، نظرًا لما يترتب عن ذلك من انعكاسات مالية كبيرة على الشركات”، مفيدًا أن “هذه الأخيرة تعتمد نظام فترتين (دوامين)، بحيث يعمل شخص من السادسة صباحًا إلى السادسة مساءً، ويخلفه آخر من السادسة مساءً إلى السادسة صباحًا، لكن تطبيق النظام الجديد يقتضي اعتماد ثلاث فترات عمل، كل واحدة مدتها ثماني ساعات”.
وتشير التقديرات الأولية، وفق الوزير، إلى أن “اعتماد فترة العمل الثالثة سيرفع التكاليف بنحو 40 إلى 50 في المائة من الميزانية، سواء في القطاع العام، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، أو في القطاع الخاص”.
وأكد أنه “تم منح هذه الفئة من المشغلين مهلة انتقالية تمتد إلى 12 شهرًا كحد أقصى، للاندماج في النظام الجديد. أما بالنسبة للعقود التي ستُبرم بعد صدور القانون ونشره في الجريدة الرسمية، فستُطبَّق عليها المقتضيات الجديدة بشكل فوري”.
ولفت السكوري إلى أنه “يُرتقب أن يُعرض هذا التعديل قريبًا على البرلمان، بعد المصادقة عليه في المجلس الحكومي، بالنظر إلى كونه يهم مادة واحدة فقط، مع وجود إرادة لدى مختلف الفاعلين، سواء من النواب أو من أرباب العمل، للإسراع في اعتماده، على أن يدخل حيز التنفيذ رسميًا بعد مرور تسعين يومًا أو ثلاثة أشهر من نشره”.
ظهرت المقالة الحكومة تُنصف نحو مليون من حراس الأمن الخاص بتقليص ساعات العمل أولاً على مدار21.




