الهجري يعلن دعمه الجهود الدولية لتقويض النظام الإيراني
تابع المقالة الهجري يعلن دعمه الجهود الدولية لتقويض النظام الإيراني على الحل نت.
أصدر الشيخ حكمت سلمان الهجري، الرئيس الروحي للمسلمين الموحدين الدروز، بياناً مصوراً تناول فيه التطورات العسكرية في المنطقة، محدداً موقفه من التحركات الدولية ضد النظام الإيراني، وتناول فيها إلى أوضاع محافظة السويداء، مع التأكيد على حق تقرير المصير ومواصلة مواجهة ما وصفه بالإرهاب والانتهاكات.
ويأتي هذا البيان في وقت لازالت تشهد فيه السويداء، ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، توترات أمنية وسياسية متكررة، وحصاراً تفرضه الحكومة السورية الانتقالية منذ مجازر تموز 2025 التي نفذتها قوات تابعة لها.
دعم التحركات الدولية
اعتبر الهجري أن المنطقة تمر بمنعطف تاريخي وحاسم لتصحيح أسسها ووضع حد لعقود من الفوضى والدمار التي قادتها، بحسب وصفه، قوى الإرهاب والاستبداد، مؤكداً تأييده “للتوجه الاستراتيجي للحلفاء” وخطوات الولايات المتحدة وإسرائيل، ومشيداً بقرارات الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفاً هذه التحركات بأنها بارقة أمل للقضاء على جذور الدمار في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، حمّل النظام الإيراني مسؤولية تخريب استقرار المنطقة والإضرار بشعبه، عبر سياسات الانغلاق ورفض الآخر والعداء الإقليمي وزعزعة أمن الشعوب. كما أشار إلى أن محافظة السويداء تضررت خلال حقبة “النظام البائد” نتيجة سياسات ربطت التنمية الاقتصادية ولقمة العيش بمحاولات التشيّع القسري والتبعية الأيديولوجية، إلى جانب تدخلات أدت إلى تهميش الكفاءات المحلية، لا سيما خلال العقد الأخير.
وكانت أطراف محلية في الجنوب السوري اتهمت طهران بالسعي لتعزيز نفوذها عبر شبكات عسكرية ودينية، وهو ما نفته إيران دائماً مؤكدة أن وجودها في سوريا جاء بطلب من الحكومة في دمشق، قبل هروب بشار الأسد من سوريا العام الماضي.
التأكيد على مواجهة الإرهاب
تحدث البيان عن تعرض المنطقة لتهديدات وهجمات متكررة من “جهات إرهابية”، مستذكراً اعتداءات تموز 2018 و“تموز الأسود” 2025، معتبراً أنها شهدت إبادة على أساس الهوية الطائفية، محملاً حكومة دمشق الحالية وأتباعها بالمسؤولية عنها، مع الإشارة إلى أن “المشغّل والداعم تغيّر وبقي الهدف واحداً”.
وشهدت محافظة السويداء في عام 2025 هجوماً واسعاً وتصعيداً عسكرياً قادته قوات تابعة لحكومة أحمد الشرع، ذات الطابع المتشدد، أسفر عن مجازر بحق المدنيين في مناطق سكنية، تخللتها عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية وانتهاكات واسعة. وقد أدت تلك الأحداث إلى مقتل مئات الأشخاص خلال أيام قليلة، في واحدة من أكثر الوقائع دموية في المحافظة خلال سنوات النزاع.
كما أكد استمرار ما وصفه بالممارسات الإجرامية، من حصار جائر ومحاولات خنق اقتصادي وعسكري، واحتلال للأراضي والمنازل، في ظل غياب “حسيب أو رقيب دولي إنساني ينصف القضية”، مشدداً على أن “واقع الحال لن يبقى إلى ما لا نهاية”.
ويأتي ذلك وسط اتهامات متكررة من سكان محليين بفرض قيود اقتصادية وأمنية على المنطقة، في وقت تعاني فيه سوريا عموماً من أزمة اقتصادية حادة وانهيار في قيمة العملة وارتفاع معدلات الفقر.
وقارن الهجري في بيانه بين القصف العشوائي الذي استهدف مساكن المدنيين في السويداء وأدى لمقتلهم “بدم بارد”، مشيراً إلى أن هذه الهجمات التي تنفذها إيران وتطال أيضاً مدنيين في إسرائيل، معتبراً أن الجهتين تتشاركان في الفكر “الإرهابي” حسب وصفه.
إذ قال إن “العدو متفق فكرياً” على استهداف من يسعون لحياة حرة، مؤكداً أن جماعات “الإرهاب” لا تتقن سوى لغة القتل، ما يجعل الاستقرار بوجودها مستحيلاً، ومجدداً دعمه لأي توجه دولي جاد للقضاء عليها أينما كانت ومهما كان مصدرها.
وأدى التدخل الإسرائيلي عبر ضربات جوية إلى وقف هجوم شنّته قوات متشددة تابعة لحكومة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع (زعيم تنظيم جبهة النصرة سابقاً)، على أطراف السويداء، ما حال دون توسع المواجهات داخل المدينة، بعد أن كانت القوات قد دفعت بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة. وعلى الرغم من أن التدخل واووقف المجازر ذات الطبيعة الطائفية بحق السكان الدروز وانتهى تثبيت خطوط التماس ، لا يزال الوضع الأمني في المحافظة مقلقاً ودون افق لاستقرار قريب .
التمسك بتقرير المصير
أكد الهجري أن المجتمع حافظ على تماسكه ورفض “لقمة عيش مغموسة بالتبعية والانقياد”، رغم ما اعتبره غياب التقدير الإقليمي الكافي، مشدداً على التمسك بالقضية التوحيدية وحق تقرير المصير وفق القوانين والمواثيق الدولية، بالاستناد إلى القوة الذاتية ودعم الحلفاء، وعلى رأسهم إسرائيل، لبناء مستقبل آمن ومستقر بعيداً عن هيمنة “العصابات والإرهاب”.
وتعد مسألة تقرير المصير من القضايا الحساسة في السياق السوري، حيث تؤكد الحكومة المركزية في دمشق تمسكها بوحدة الأراضي السورية، في حين تطرح بعض القوى المحلية صيغاً مختلفة من الإدارة الذاتية أو اللامركزية.
كما أشار الهجري إلى استمرار الممارسات بحق “أهالي جبل باشان”، بالتوازي مع غياب إنصاف دولي، مؤكداً أن هذا الواقع لن يستمر. ورحب بعودة عدد من المختطفين المدنيين بعد تعرضهم للاختطاف القسري واحتجازهم في “سجون الإرهاب”، في إشارة إلى مراكز احتجاز غير رسمية، مشيداً بجهود من ساهم في تحقيق ذلك، ومؤكداً استمرار العمل لإعادة جميع المختطفين وكشف مصير المغيبين.
واعتبر أن عملية الإفراج جرت مقابل مبادلة مع أشخاص متورطين في القتل والانتهاكات، معرباً عن أسفه لما وصفه بتخاذل وتعتيم من جهات دولية وإعلامية، ومؤكداً في ختام البيان أن المرحلة دقيقة وتتطلب الحذر، مع التشديد على عدم الوقوع في “غفلة ما قبل تموز الأسود”، وعلى قدرة المجتمع على إدارة نفسه وصولاً إلى الاستقلال “بكرامة”.
ويأتي البيان الصادر عن “الهجري” بعد نحو أسبوع على تنفّيذ ضربات اسرائيلية ضد قوات حكومية سورية رداً على هجمات استهدفت مدنيين دروز في السويداء. وصرح وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس بالقول “لن نسمح للنظام السوري باستغلال حربنا ضد إيران وحزب الله للمس بالدروز وسنهاجمه إن فعل”. في حين لم يصدر أي تعليق من الحكومة السورية الانتقالية حول القصف أو التصريحات الإسرائيلية.
- إسرائيل تستهدف خطوط إمداد السلاح الروسي لإيران في بحر قزوين
- الهجري يعلن دعمه الجهود الدولية لتقويض النظام الإيراني
- تصعيد إسرائيلي متواصل في القنيطرة ودرعا.. توغلات واعتقالات تطال مدنيين
- بعد إعلان الهدنة.. هذه خسائر لبنان من صراعات طهران الإقليمية
- وقفة لأصحاب محطات الوقود في دمشق اعتراضاً على التسعير بـ”الدولار”
تابع المقالة الهجري يعلن دعمه الجهود الدولية لتقويض النظام الإيراني على الحل نت.





