... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
18127 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3255 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الهجوم على فنزويلا: عودة الإمبراطورية إلى صباها

حبر
2026/01/05 - 10:03 501 مشاهدة

«يجب أن تقوم السياسة الخارجية الناجحة على مبدأ لا يُختار عشوائيًا، بل ينبع من متطلبات الموقف. ويبدو أن الصراع على المجال الحيوي هو الأساس الأكثر طبيعية ومنطقية لمثل هذه السياسة».
– كارل هاوسهوفر

منذ عودته إلى السلطة قبل عام، كان واضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجه إلى فرض عملية تغيير النظام في فنزويلا بأي طريقة، ومن بينها القوة العسكرية. لذلك لم تُحدِث العملية العسكرية الأمريكية في كاراكاس دهشةً في أوساط المراقبين، بقدر الدهشة التي أحدثها اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، حيث لم يكن متوقعًا أن تُدار العملية بتلك الطريقة. وربما كان الشكل وما رافقه من أجواء هوليودية جزءًا من جوهر العملية. لكن سلوك وخطاب الإدارة الأمريكية يعبران بوضوحٍ -والوضوح من شيم ترامب القليلة- أن فنزويلا ليست إلا الجزء الأبسط أو ربما الأسهل ضمن سياسةٍ أمريكية جديدة في النصف الغربي من الكرة الأرضية تقوم على فكرة قديمة جديدة في إدراك الدول للجيوسياسة وهي «المجال الحيوي»، وهي على نحو آخر عودة إلى «مبدأ مونرو» بوصفه عقيدة في السياسة الخارجية تنظم العمليات التوسعية للإمبراطورية في فنائها الخلفي.

تشكل فنزويلا الحلقة الأسهل فيما يريد ترامب المضي فيه مستقبلًا. أولًا من حيث سهولة تبرير التدخل بالنسبة لحلفاء أمريكا والرأي العام الداخلي، باسم تغيير النظام «الاستبدادي» ودعم «التطلعات الديمقراطية» للمعارضة وكذلك من خلال وضع نظام مادورو على لائحة الأنظمة المعادية والتي تشكل «تهديدًا للأمن القومي» مثل إيران وكوريا الشمالية. وثانيًا من حيث الهشاشة الداخلية التي يعانيها النظام الفنزويلي بسبب الأزمة الاقتصادية والحصار الغربي والانقسام الداخلي. لذلك لم نجد إجماعًا دوليًا على رفض التدخل العسكري الأمريكي ولا حتى حول خطف رئيس دولة ومحاكمته أمام قضاء أجنبي، لأن التبريرات الأمريكية تلقى صدى، لا سيما في الغرب، كونها تنتمي لخطاب تقليدي غربي تأسست عليه جميع التدخلات والحملات العسكرية ضد بقية العالم منذ بداية الحملات الاستعمارية الأوروبية في 1492 وحتى اليوم. 

كذلك تشكل فنزويلا ساحة يمكن تبرير غزوها من وجهة نظر الرأسمالية الأمريكية ومجمعها العسكري الصناعي، كونها الدولة صاحبة أكبر مخزون نفطي في العالم، وهنا لا يتعلق الأمر بكمية النفط التي تملكها، بقدر ما يتعلق بالاقتصاد السياسي لهذه المادة الأساسية لتشغيل الاقتصاد، حيث تلعب كاراكاس دورًا «تخريبيًا» من وجهة النظر الأمريكية منذ 2017، عندما قررت بيع النفط بعملات أخرى غير الدولار، بما في ذلك اليوان الصيني والروبل الروسي والروبية الهندية، في محاولة للتغلب على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على البلاد. ورغم هذه الدوافع الاقتصادية الإستراتيجية فإن ما حدث في كاراكاس لن يبقى في كاراكاس، لأنه مجرد حلقة أولى في مسلسل أمريكي طويل للسيطرة على «أمريكا الكبرى» بشمالها وجنوبها.

عودة الإمبراطورية إلى صباها

بين توقع غزو فنزويلا أو العمل على إسقاط نظامها بانقلاب داخلي، والدهشة من عملية خطف رئيسها، يخالف ترامب توقعات الجميع حول سلوك «الإمبريالية الأمريكية الجديدة»، والذي يعود إلى جذور الإمبراطورية الأولى لينهل منها الفجاجة والنزوع الافتراسي الذي لم يعد يراعي حتى القواعد الشكلية للقانون الدولي الذي وضعته أمريكا نفسها

بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن الحادي والعشرين عملت الولايات المتحدة على سياسة خارجية تدخلية بكل الطرق، بما في ذلك الإطاحة بأنظمة وتنصيب أخرى. في صباها كانت سياسة الإمبراطورية التوسعية قائمةً على التدخل العلني وكانت وفيةً لفكرة المجال الحيوي، ودافعها الأساسي حماية حق الشركات الأمريكية في العمل دون تدخل، أما خطابها التبريري فيقوم على حماية الأمن القومي والمبادئ الديمقراطية. 

في عام 1893 أدى إنزال القوات الأمريكية في هاواي دورًا حاسمًا في نجاح الانقلاب الذي دبره مزارعو السكر والتجار الأمريكيون ضد النظام الملكي، وكان الدافع الأساسي هو تمكين المزارعين من إرسال السكر إلى أسواق البر الرئيسي دون رسوم جمركية. وفي عام 1898 جاء دور كوبا والفلبين وبورتوريكو، وكان ذلك في سياق الحرب الإسبانية الأمريكية. ورغم أن الولايات المتحدة تعهدت بمنح كوبا الاستقلال إلا أنها تراجعت عن ذلك، وبدل تسليم السيطرة إلى الكوبيين فرضت أنظمة موالية لها. أمّا الاستيلاء على الفلبين فكان يهدف إلى تحقيق ميزات تجارية واستراتيجية لخدمة المصالح الأمريكية في آسيا. وبين عامي 1909 و1911 خاضت الحكومة الأمريكية عملية توسعية في نيكاراغوا وهندوراس عندما أمر الرئيس ويليام هوارد تافت بالإطاحة بالرئيس خوسيه سانتوس زيلايا في نيكاراغوا عام 1909 بهدف حماية مصالح الشركات الأمريكية العاملة في البلد. وتكرر النمط في هندوراس عندما رعت شركة «يونايتد فروت» عمليات انقلابية لتأمين امتيازاتها، مما حول البلاد إلى محمية أمريكية بحكم الأمر الواقع.

لكن سياقات الحربين العالميتين الأولى والثانية وما يبنهما الكساد الكبير لجمت إلى حد ما السياسات التوسعية الأمريكية في الفضاء الأمريكي الكبير. وعقب الحرب العالمية الثانية وظهور الاتحاد السوفيتي كقوة منافسة، أصبح التدخل العسكري المباشر محفوفًا بالمخاطر، فتحولت الإدارة الأمريكية إلى استخدام تقنية الانقلابات السرية بقيادة وكالة المخابرات المركزية. وقد أشرف على هذه المرحلة الأخوان جون فوستر دالاس (وزير الخارجية) وألين دالاس (مدير وكالة المخابرات المركزية). وكانت البداية من إيران عام 1953، عندما رعت الوكالة أول انقلاب سري لإزاحة رئيس الوزراء محمد مصدق الذي أمّم صناعة النفط الإيرانية، وبُرّر الانقلاب حينها بالخوف من تحوّل إيران إلى الشيوعية، لكنه كان مدفوعًا جزئيًا بحماية المصالح النفطية البريطانية والأمريكية. وقد أدى ذلك إلى إعادة الشاه محمد رضا بهلوي إلى السلطة مما وضع الجذور الأولى لثورة 1979 المناهضة لأمريكا. 

وفي عام 1954 جرى التخطيط للانقلاب على الرئيس الغواتيمالي جاكوبو أربينز، بعد أن أثرت إصلاحاته الزراعية على مصالح شركة «يونايتد فروت» التي كان يمثلها جون فوستر دالاس سابقًا، واستخدمت الدعاية والتمويل والتهديد بالتدخل العسكري لدفعه إلى الاستقالة. وفي عام 1973 قادت الوكالة أشهر انقلاب في تاريخها، عندما دعمت تحركًا عسكريًا داخليًا ضد الرئيس التشيلي المنتخب سلفادور أييندي، بعد أن خطط لتأميم شركات النحاس الأمريكية. فاستخدمت «الحرب الاقتصادية» و«الحرب النفسية» لخلق فوضى سياسية واقتصادية تبرر التدخل العسكري، وأدى الانقلاب إلى صعود الدكتاتور أوغوستو بينوشيه. وخلال حقبة الحرب البادرة نجحت 39 عملية سرية فقط من أصل 64 في تنصيب حكومة موالية للولايات المتحدة. ومع ذلك لم تُحقق العديد من هذه «النجاحات» الفوائد الاستراتيجية المرجوة على المدى الطويل.

بعد تراجع قوة الاتحاد السوفيتي وصعود اليمين الشعبوي إلى السلطة ممثلًا بالرئيس رونالد ريغان، عادت التوسعية الأمريكية إلى سيرتها الأولى من خلال التدخل المباشر. وكانت البداية من غرينادا عام 1983 عندما أمرَ ريغان بغزو الجزيرة بعد انقلاب دموي واغتيال رئيس الوزراء الماركسي موريس بيشوب. كان الهدف المعلن هو حماية الطلاب الأمريكيين واستعادة الديمقراطية، لكن التدخل كان يهدف فعليًا إلى استعراض القوة الأمريكية بعد سنوات من الإذلال في فيتنام وإيران. وفي عام 1989 أمر الرئيس جورج بوش الأب بغزو بنما للإطاحة بالدكتاتور مانويل نورييغا الذي كان عميلًا سابقًا لوكالة المخابرات المركزية وتورط في تجارة المخدرات، لكنه أصبح غير مطيع. كان الهدف هو تدمير قوات الدفاع البنمية وتنصيب حكومة موالية. ثم جاء التدخل في يوغسلافيا من خلال غطاء حلف شمال الأطلسي، ورغم أن الهدف المعلن كان حماية المسلمين من الحرب العرقية الصربية، إلا أن تقسيم يوغسلافيا كان هدفًا مركزيًا للحلف. 

ثم جاءت التدخلات العسكرية المباشرة في أفغانستان عام 2001 والعراق 2003، كتجلٍ أوضح للسياسة الاستعمارية الأمريكية المباشرة. ورغم تحقيقها لأهدافها قصيرة المدى (الإطاحة بالأنظمة غير المرغوب فيها)، فقد أدت هذه السياسات غالبًا إلى نتائج عكسية على المدى الطويل، مما أضعف الأمن الأمريكي وزعزع استقرار مناطق بأكملها نشأت منها تهديدات غير متوقعة في وقت لاحق. كما أنها قوّضت الديمقراطية في العديد من الأماكن عبر استبدال الأنظمة الإصلاحية أو الديمقراطية الناشئة بدكتاتوريات قمعية موالية للولايات المتحدة. ومع ذلك كانت التدخلات الأمريكية المباشرة في عصر ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي والسيطرة الغربية المطلقة بعيدةً عن المحيط الأمريكي، ولم تكن إعادة إنتاجٍ لـ«مبدأ مونرو» كما يفعل ترامب اليوم، ولم تكن موجهةً ضد أي من حلفاء واشنطن.

الأعداء أولًا ثم الحلفاء

بعد أسابيع قليلة من تنصيبه، قال ترامب في تجمع حاشد: «من المحتمل أن نشهد توسعًا كبيرًا لبلدنا في المستقبل القريب». وهو قول ليس معزولًا عن مطالباته بضمّ قناة بنما، وكندا، وغرينلاند، والسيطرة على قطاع غزة، وهي أراضٍ تمثل مجتمعة حوالي 12.1 مليون كيلومتر مربع، أي أكثر من مساحة أراضي الولايات المتحدة، فضلًا عن تحويل خليج المكسيك ليصبح خليج أمريكا. ربما تبدو هذه الطموحات من زاوية القانون الدولي مجرد أحلام، لكن التجربة تؤكد أن ترامب يجب أن يؤخذ على محمل الجدّ. 

في غرينلاند يشدد ترامب على «حتمية» سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة، معتبرًا إياها أمرًا لا غنى عنه من الناحية الإستراتيجية. وقد زار نائب الرئيس جيه دي فانس غرينلاند ربيع العام الفائت، وهي زيارة أدانها رئيس وزراء غرينلاند، وتم تقليصها لتقتصر على القاعدة الفضائية الأمريكية في بيتو فيك للقاء عسكريين أمريكيين، بعد إلغاء زيارات ثقافية مُخطط لها. ويدعم بعض الجمهوريين مثل تيد كروز وآندي أوغلس فكرة الاستحواذ على غرينلاند لأسباب تتعلق بـ«الأمن القومي» بسبب «النفوذ المتزايد للصين وروسيا في منطقة القطب الشمالي. وعندما سئل عن فرضية الإكراه العسكري لغرينلاند قال ترامب «لا أستطيع أن أؤكد أن الولايات المتحدة لن تستخدم القوة المسلحة». 

كما أعلن ترامب مرارًا رغبته في استعادة السيطرة على قناة بنما بناءً على اعتبارات الأمن القومي للولايات المتحدة. وقد حصل بالفعل على تنازلات بشأن البنية التحتية والمحطات الطرفية عند طرفي القناة، وهناك مشروع للاستحواذ على ميناءي بالبوا وكريستوبال تقوده مجموعة استثمارية أمريكية بقيادة شركة بلاك روك. أمّا كندا، فيرى ترامب أنها تمثل «شذوذًا إقليميًا»، مشيرًا إلى أن الحدود المستقيمة بين البلدين التي رسمت في عام 1908 «لا معنى لها». ويرى أن كندا ستكون «مثالية كولاية أمريكية كبيرة». ويُضاف إلى هذه الرؤية بُعد اقتصادي، يعتمد على افتراض أن كندا دولة فاشلة واقتصادها في تدهور. ويزعم ترامب أن الكنديين سيستفيدون من ضم بلادهم عبر ضرائب أقل، ونظام مالي أكثر جاذبية، وضمان أمني من أقوى جيش في العالم.

وقبل الشروع في الموجة التوسعية داخل مجال الحلفاء، وهي الموجة الأكثر صعوبةً في تبريرها للرأي العام الغربي والأمريكي، من المتوقع أن يتجه ترامب إلى مجال الأعداء، في محاولة لإخماد أي «نشاط تخريبي» معادٍ للولايات المتحدة في المجال الحيوي الأمريكي وتحديدًا في أمريكا الجنوبية والكاريبي. وقد أطلق ترامب تهديدات علنية ضد كولومبيا وكوبا والمكسيك، إذ أشار في تصريحات للصحافة بأن كولومبيا دولة «يديرها شخص منخرط في تصنيع الكوكايين وتوزيعه في الولايات المتحدة، ولن يفعل ذلك لفترة طويلة». وعندما سأله أحد الصحفيين عمّا إذا كانت هذه التصريحات تعني أن عملية أمريكية ستجري قريبًا في كولومبيا، أجاب ببساطة: «يبدو هذا جيدًا بالنسبة لي». في الوقت نفسه، صعّد ترامب وأعضاء إدارته من تهديداتهم ضد كوبا، وبدا ترامب وكأنه يُقلّل من احتمالية التدخل العسكري في كوبا، حيث صرّح للصحفيين: «أعتقد أن كوبا على وشك الانهيار. لا أعتقد أننا بحاجة للتدخل؛ يبدو أن البلاد تتفكك». كما وصف وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي ينحدر والداه من أصول كوبية هاجرت من البلاد في خمسينيات القرن الماضي، حكومة الجزيرة بأنها «مشكلة كبيرة». أما السيناتور الجمهوري، المقرّب من ترامب، ليندسي غراهام فقال: «انتظروا لتروا ما سيحدث في كوبا. أيامهم معدودة». وعن المكسيك قال ترامب: «يجب فعل شيء ما مع المكسيك. على المكسيك أن تُعيد ترتيب أوضاعها». وتتهم الإدارة الأمريكية المكسيك بأنها «تخضع لسيطرة عصابات المخدرات» وأنها تسمح «بتدفق تهريب المخدرات واللاجئين» من أمريكا الجنوبية إلى الحدود مع الولايات المتحدة. ومنذ عودته إلى السلطة، أعلن ترامب أن عصابات المخدرات المكسيكية «منظمات إرهابية أجنبية»، وأعلن حالة طوارئ وطنية على الحدود الجنوبية، وأمر بإغلاق طرق الهجرة القانونية.

هوس «المجال الحيوي»

رغم أهمية الدوافع الاقتصادية التي تقف وراء هذه النزعة التوسعية فإن مسألة المجال الحيوي تبدو أكثر مركزيةً في سياسة ترامب في القسم الغربي من الكرة الأرضية. يتعامل الرجل بنوع من «الداروينية الجيوسياسية» التي تستند إلى فائض القوة في المحيط الأمريكي لإخضاع كل الدول في القارة الأمريكية شمالًا وجنوبًا إما بالتبعية أو بالضم الإقليمي. تنبع هذه المطالبات القصوى من دوائر إيديولوجية داخل القاعدة الشعبية والنخبوية للترامبية، التي تنظر إلى العالم كلوحة لعبة المخاطرة. وقد انتشرت خرائط توسعية على الإنترنت، تظهر أمريكا التي تمتد إلى مجالات أوسع من إقليمها الحالي. وقبل أيامٍ نشرت كاتي ميلر، زوجة ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، صورة لجزيرة غرينلاند مُزينة بالعلم الأمريكي على حسابها على منصة اكس، مصحوبة بتعليق قصير بأحرف كبيرة: «قريبًا».

تمتلك فكرة «المجال الحيوي» مكانةً أساسيةً في التقليد الفاشي بكل مذاهبه، والترامبية في ذللك ليست نسيجًا لوحدها في إضفاء الأهمية على بناء المجال الحيوي. في إعادة إنتاج شبه متطابقة مع تيار الجغرافيا السياسية الكلاسيكية التي كانت رائجة في ثلاثينيات القرن العشرين، والتي كانت تتمثل في تحفيز التوسع الإقليمي باسم ضرورات جغرافية مطلقة مفترضة، ورائدها الأبرز هتلر والرايخ الثالث.

تجد هذه الأفكار أسانيدها في نظرية الجغرافي الألماني كارل هاوسهوفر، التي تطبّع الإمبريالية، والذي يعتبر أن «كل أمة معنية في المقام الأول بالحفاظ على وجودها في بيئة معادية. ولأن وجودها نفسه يعتمد على امتلاك حيز كافٍ، فإن الحفاظ على هذا الحيز وحمايته يجب أن يُحدّد جميع سياساتها. فإذا ضاق هذا الحيز، يجب توسيعه، وسيجعل رجل الدولة من أولوياته تلبية هذه الحاجة بتعريض شعبه لأقل قدر ممكن من المخاطر. أمّا إذا كان هذا الحيز مُهددًا من قِبل أعداء خارجيين، فيجب مواجهة هذا الخطر بكل قوة الدولة»، وذلك ما يفعله ترامب حاليًا. ويبدو أن شعار «لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى» يعني «أمريكا الكبرى» من غرينلاند شمالًا إلى تشيلي جنوبًا وليس فقط الولايات المتحدة كما نعرفها اليوم.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤