الجيش الأميركي: نواصل ضرب الأهداف العسكرية الإيرانية بقوة
قالت القيادة المركزية الأميركية، إن قواتها تواصل "ضرب الأهداف العسكرية الإيرانية بقوة، وباستخدام الذخائر الدقيقة"، فيما قال مسؤول أميركي إن "الهجمات مستمرة"، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن "محادثات جيدة" مع الإيرانيين.
ونشرت القيادة المركزية مقطع فيديو لهجمات، قالت إنها استهدفت خلالها "مواقع عسكرية إيرانية"، فيما ذكرت في بيان منفصل أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" مستمرة في دعم العمليات العسكرية ضد إيران، مشيرة إلى أن المقاتلات والطائرات العسكرية، لا تزال تستخدمها في تنفيذ الهجمات.
وتراجع ترمب عن مهلة نهائية كان قد منحها لإيران، عندما دعاها إلى إعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة ضربات تستهدف محطات الطاقة. وذكر، الاثنين، أن الجيش الأميركي سيؤجل قصف البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام "رهناً بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية".
وقال مسؤول أميركي لموقع "سيمافور" إن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران، على أن يقتصر التعليق المؤقت على استهداف مواقع الطاقة التابعة لطهران.
وأضاف: "لا يشمل ذلك المواقع العسكرية أو البحرية أو الصواريخ الباليستية أو القاعدة الصناعية الدفاعية".
وأشار تقرير "سيمافور" إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.
ضرب نحو 8 آلاف هدف
وذكرت القيادة المركزية أن القوات الأميركية استهدفت نحو 7800 هدف داخل إيران منذ انطلاق الحملة العسكرية، مشيرة إلى تنفيذ أكثر من 8 آلاف طلعة قتالية، كما تم تسجيل تضرر أو تدمير أكثر من 120 سفينة إيرانية.
وجاء في البيان: "تستهدف قوات القيادة المركزية مواقع بهدف تفكيك الجهاز الأمني للنظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للأماكن التي تشكل تهديداً وشيكاً".
وذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، أن غارات جوية استهدفت موقعين للطاقة في البلاد.
وقالت "فارس" إن هجوماً استهدف بنية تحتية للغاز الطبيعي في أصفهان، بينما استهدف هجوم آخر خط أنابيب غاز يغذي محطة كهرباء خرمشهر.
استمرار الهجمات الإسرائيلية
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مصور، الاثنين، إنه تحدث مع ترمب، مشيراً إلى أن إسرائيل ستواصل هجماتها على لبنان وإيران.
لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يرى إمكانية "استثمار الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب عبر اتفاق، اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية".
وصباح الثلاثاء، أطلقت إيران موجات من الصواريخ على إسرائيل، فيما سمع دوي أصوات انفجارات عدة، بما في ذلك تل أبيب.
وفي أحد الهجمات، تضررت منازل في شمال إسرائيل نتيجة سقوط حطام بعد عملية اعتراض، بحسب وكالة "رويترز".
كما ذكر الجيش الإسرائيلي بورود بلاغات عن وقوع أضرار في جنوب إسرائيل.
خيارات عسكرية أميركية
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز". نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين عسكريين أميركيين كبار يدرسون خيارات لنشر قوات مظلية قتالية لدعم عمليات محتملة في إيران، في إطار ما وصفوه بـ"التخطيط الاحترازي".
ويبحث المسؤولون إمكانية نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب عناصر من مقر قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.
ووصف المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، هذه التحركات بأنها "تخطيط احترازي"، مؤكدين أنه لم يصدر أي أمر رسمي من البنتاجون أو القيادة المركزية الأميركية CENTCOM.
وبحسب التقرير، فإن القوات القتالية المعنية ستأتي من "قوة الاستجابة الفورية" التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3 آلاف جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك خياراً آخر قيد الدراسة، في حال أذن ترمب للقوات بالسيطرة على الجزيرة، يتمثل في شن هجوم بواسطة نحو 2500 جندي من الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية، التي تتجه حالياً إلى المنطقة.
وقالت الصحيفة إن مدرج الطائرات في مطار جزيرة خرج تعرض لأضرار جراء الغارات الجوية الأميركية الأخيرة، مشيرة إلى أن قادة أميركيين سابقين يرجّحون البدء بإرسال قوات "المارينز"، نظراً لقدرة مهندسي القتال لديهم على إصلاح المدارج والبنية التحتية للمطارات بسرعة.
وأضافت أنه بعد إصلاح المدرج، يمكن لسلاح الجو البدء في نقل المعدات والإمدادات، وكذلك القوات، إذا لزم الأمر، باستخدام طائرات النقل العسكري C-130.
وفي هذا السيناريو، لفتت الصحيفة إلى أنه من المحتمل أن تعزز قوات الفرقة 82 المحمولة جواً وحدات المارينز، موضحة أن ميزة الاعتماد على القوات المظلية تكمن في قدرتها على الوصول خلال ليلة واحدة، إلا أن من عيوبها عدم امتلاكها أي معدات ثقيلة، مثل المركبات المدرعة، التي توفر الحماية في حال شنّت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، بحسب مسؤولين حاليين وسابقين.






