... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
241900 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7657 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الجنوب من الخطّ الأزرق إلى الأصفر... الأهالي: قلق وخوف وحياة لا تطاق

العالم
النهار العربي
2026/04/22 - 15:45 501 مشاهدة
بين الخطّ الأزرق والخطّ الأصفر، يضيع الكثير من الحياة... حياة أناس يعيشون الوقت بشكل مختلف: الدقيقة ساعة، والساعة دهر، على أمل أن تمرّ الأيام بسرعة لتعيد القليل من الأمان الذي يفتقدونه.

نحن نتحدّث عن الجنوب اللبناني، حيث لم يعد الحديث فيه عن خط أزرق ولا عن جنوب وشمال الليطاني، بعدما تقدّم مصطلح جديد إلى الواجهة: "الخطّ الأصفر"، كتصوّر أمني وعسكري تسعى إسرائيل إلى ترسيخه، على غرار ما فرضته في غزة وسوريا، عبر مناطق عازلة تُدفع إليها حياة الناس قسراً، قبل أجسادهم.

#Opinion#


هناك، بعمق يراوح بين 4 و10 كيلومترات على طول الحدود، تفاصيل حياة يومية تحاول أن تستمر، ولو بحدّها الأدنى، في نحو 55 قرية. وبعيداً من المنظورين السياسي والعسكري، هكذا يحاكي المنظور الإنساني القصة:

في القليعة، يلخّص رئيس البلدية حنا ضاهر الأزمة بجملة واحدة: "لا ينقصنا شيء سوى هداوة البال"، مضيفاً: "الطرق مفتوحة نسبياً، والإمدادات تصل، لكن الخوف يقيّد كل شيء"، إذ يشير إلى أن الأهالي يحاولون الحفاظ على أرزاقهم، لكن المحاولات اليائسة تهدّد الرزق والمحاصيل. ويقول: "الأرض، التي كان يفترض أن تتحضّر اليوم في موسم الزراعة، تحوّلت إلى مساحات مهملة تغزوها الأعشاب، بعدما مُنع أصحابها من الوصول إليها".

كما يتساءل: "إذا لم يتمكن الناس من الاعتناء بأراضيهم وزراعة الزيتون، فكيف سيعيشون؟".

القليعة (إكس).

من جانبها، تختصر داليا سعيد، التي تعيش مع عائلتها في القليعة، المعاناة من زاوية أخرى: "لا أعمال، والتعليم أصبح عبر الإنترنت، من دون إنترنت فعلي... حتى الأساتذة لا يشعرون أنهم يمارسون عملهم بشكل طبيعي، والأطفال فقدوا تركيزهم. ونحن عملياً نعيش هذا الواقع التعليمي منذ جائحة كورونا".

وإلى راشيا الفخار، يروي جريس حردان كيف يحاولون تمرير الوقت بلعب الورق أحياناً، في ظلّ التزام المنازل وانقطاع الإنترنت الذي يزيد من شعور العزلة أيضاً. فهذه اللعبة باتت السبيل الوحيد لتمرير وقت الخوف والملل، في زمن باتت فيه حتى النزهة في الطبيعة تشكّل خطراً.

#Analysis#

أما فيروز لافي عبود، التي تعيش مع زوجها في القرية نفسها، فتتحدث عن واقع أكثر قسوة: "نحن في قرية صغيرة وبسيطة، لا تحتاج إلا إلى الاستقرار والأمان، لكننا اليوم نعيش خوفاً دائماً وانعداماً للحياة". وتضيف: "لا أعمال، ولا مصادر رزق، بل يعتمد الأهالي على بعضهم البعض بأبسط الإمكانيات ليستمروا".

وتتابع: "الأولاد يتعلمون عبر الإنترنت، لكن ذلك لا يعوّض المدرسة. أما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، فيواجهون صعوبة في الوصول إلى المستشفيات، خصوصاً في الحالات الطارئة ليلاً، حيث نضطر للتواصل مع الجيش أو الصليب الأحمر. وحتى الخروج من القرية بات محفوفاً بالخوف، فيما الأراضي الزراعية، مصدر العيش الأساسي، باتت خارج المتناول".

رميش (إكس)


أما في رميش، فلا يختلف المشهد كثيراً. يوسف جرجور يتحدث عن "حياة لا تُطاق"، يطغى عليها الملل والخوف. إعادة فتح مدرسة أبنائه شكّلت متنفساً محدوداً، إذ باتت أحاديث الأطفال عن يومهم الدراسي وسيلة لتمرير الوقت داخل المنازل، بعدما حُرموا من اللعب في الخارج بسبب انعدام الأمان، ومن العالم الرقمي بسبب ضعف الإنترنت.

هناك، في الجنوب المقدّس، قد تُرسم خطوط عدّة بأقلام "الكبار" وتفاصيلها السياسة والعسكر، لكن "الصغار" سيكونون دائماً الخطّ الأهم الذي يحدّد ملامح الرواية الحقيقية... بالصمود.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤