الجمهوريون يؤجلون استجواب قادة "البنتاجون" بشأن حرب إيران
أرجأ الجمهوريون في الكونجرس جلسة استماع كانت مقررة، الأسبوع المقبل، لاستجواب كبار مسؤولي وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) علناً بشأن حرب إيران، إلى أواخر شهر مايو، في خطوة تعكس استمرارهم في تجنب ممارسة الرقابة على العملية العسكرية واسعة النطاق، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
وكانت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب حددت جلسة، في 21 أبريل الجاري، للاستماع إلى شهادة الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، والجنرال داجفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية في إفريقيا AFRICOM.
لكن الأغلبية الجمهورية قررت تأجيل الجلسة إلى 19 مايو، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت لجنة في مجلس الشيوخ، كان من المقرر أن تستمع إلى المسؤولين الاثنين في 23 أبريل، ستمضي قدماً في عقد الجلسة.
وانتقد كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، آدم سميث، التأجيل، رغم إشارته إلى أن السبب يعود إلى انشغال الأدميرال كوبر بالحرب، معتبراً أن القرار "يحرم المشرعين من فرصة حاسمة للحصول على إجابات بشأن الصراع".
وقال سميث: "الرقابة البرلمانية أمر بالغ الأهمية"، مضيفاً: "نحن الآن بعد 6 أسابيع من اندلاع هذا الصراع، ولم نحصل حتى الآن على إحاطة علنية من أي مسؤول في الإدارة بشأن الحرب".
وتابع: "لكننا الآن لن نحصل حتى على ذلك قبل شهر آخر"، مشيراً إلى أن التأجيل يعني استمرار غياب الإجابات عن أسئلة تتعلق بالأهداف الاستراتيجية للحرب، وكلفتها، الإجمالية وتداعياتها الإقليمية الأوسع.
سياسات وزارة الحرب
وكان من المقرر أن تشكل الجلسة مراجعة سنوية لعمليات وسياسات وزارة الحرب في الشرق الأوسط وإفريقيا، في وقت يستعد فيه المشرعون لصياغة مشروع قانون سياسة الدفاع لعام 2027.
وكان الديمقراطيون طالبوا بالفعل بعقد جلسة استماع علنية منفصلة تركز حصراً على الحرب، إلى جانب الجلسة الروتينية.
ويأتي هذا التأجيل بعدما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار أميركي "كامل" على مضيق هرمز بدأ الاثنين، رغم أن "سنتكوم" أوضحت لاحقاً أنها ستسعى فقط إلى منع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.
ومنذ بدء الضربات الأميركية على إيران، دعا الديمقراطيون إلى مثول كبار مسؤولي إدارة ترمب أمام الكونجرس للإدلاء بشهاداتهم، لكن الجمهوريين لم يبذلوا جهوداً تُذكر لإلزام القادة العسكريين أو أعضاء الحكومة بالمثول علناً وتحت القسم للإجابة عن أسئلة المشرعين.
ومن المقرر أن يدلي وزير الدفاع بيت هيجسيث بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب في 29 أبريل، في أول ظهور له منذ بدء الحرب.
وستأتي هذه الجلسة بعد مرور 60 يوماً بالضبط على إصدار ترمب أوامر بشن ضربات على طهران في 28 فبراير الماضي، لكنها ستكون جلسة مخصصة لمناقشة الميزانية السنوية، وليس جلسة رقابية مخصصة للحرب، بحسب "نيويورك تايمز".






