الغارديان: توسيع إسرائيل للخط الأصفر يثير شكوك حول اتفاق غزة
لندن: كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير لها عن تطورات ميدانية مرتبطة بخط الانسحاب المعروف بـ“الخط الأصفر” في قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذا الخط، مشيرة إلى أن هذا الخط، الذي كان من المفترض أن يمثل حدودًا مؤقتة وفق اتفاق وقف إطلاق النار لحين تنفيذ انسحابات إسرائيلية إضافية، شهد توسعًا ميدانيًا في عدة مناطق، ما أدى إلى زيادة مساحة السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع.
ووفقًا للتقرير، فإن “الخط الأصفر” الذي تم الاتفاق عليه ضمن ترتيبات التهدئة كان يُفترض أن يحدد نطاقًا أوليًا لوجود القوات الإسرائيلية بنسبة تقارب 53% من مساحة قطاع غزة، على أن يتراجع تدريجيًا ضمن مراحل لاحقة من الاتفاق.
وتشير المعطيات الميدانية التي أوردتها الصحيفة إلى أن هذا الخط "تقدم إلى الأمام" في أكثر من محور، ما أدى إلى توسيع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية خارج الحدود التي نص عليها التفاهم الأولي.
وأضافت الصحيفة، أن هذا التقدم في الخط الفاصل انعكس على الواقع الجغرافي للقطاع، حيث باتت مساحات إضافية خاضعة للوجود العسكري الإسرائيلي، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى التزام الأطراف ببنود وقف إطلاق النار، وطبيعة المرحلة الانتقالية المتفق عليها لإعادة الانتشار.
وقالت منظمات الإغاثة العاملة في غزة إنها أُبلغت من قبل ضباط الارتباط الإسرائيليين بأن حافة هذه المنطقة تُعرف بـ“الخط البرتقالي”، وعليها تنسيق عملياتها مع الجيش إذا عبرته. لكن هذا الخط موجود فقط على الخرائط، ولم يتم تحديده على الأرض، ويبدو أن بعده عن الخط الأصفر يتراوح بين 200 و500 متر وفقًا للوحدة العسكرية الإسرائيلية المنتشرة هناك.
وعندما يتحرك الخط الأصفر، يجد كثير من الفلسطينيين أن الخط البرتقالي لم يعبروا هم إليه، بل هو الذي عبر إليهم. وقد أفادت الأمم المتحدة في مارس بأنها أُبلغت بأن الخط البرتقالي تقدم، وأن 10 منشآت تابعة لها أصبحت في الجانب الخطأ منه، بما في ذلك ملاجئ طوارئ للنازحين.
وأفادت مصادر إنسانية بوجود نطاق أمني إضافي يُشار إليه بـ“الخط البرتقالي”، يُستخدم لأغراض التنسيق الميداني، دون وجود علامات واضحة له على الأرض.
وفي هذا السياق، ذكرت تقارير أممية أن عددًا من المنشآت الإنسانية، بما في ذلك مراكز إيواء للنازحين، أصبحت ضمن نطاقات مصنفة عالية الخطورة نتيجة التغيرات في هذه الخطوط.
كما أفاد سكان محليون بوقوع تحركات مفاجئة للخط خلال فترات زمنية قصيرة، الأمر الذي أدى إلى إدراج مناطق سكنية ضمن نطاقات يُنظر إليها على أنها مناطق عمليات نشطة، ما انعكس على حركة المدنيين وأوضاعهم المعيشية.
في المقابل، تؤكد الجهات العسكرية الإسرائيلية أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار متطلبات أمنية وعملياتية، مشيرة إلى أنها تعمل على توضيح مواقع هذه الخطوط وتقليل الاحتكاك مع السكان.
من جانبها، شددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن استهداف المدنيين الذين لا يشاركون في الأعمال القتالية يُعد انتهاكًا جسيمًا، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي بالنسبة لمناطق العمليات.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الهشاشة في اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تداعيات إنسانية متفاقمة على سكان القطاع، في ظل القيود المفروضة على الحركة وتدهور الظروف المعيشية.
/TEAM%20PREVIEWSHALF%20TERM%20REPORTS%20V1%20(29).webp)




