الجالية العراقية في تركيا.. معاناة مستمرة وحلول لا تزال قيد الانتظار - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
دوامة الهشاشة، تواجه آلاف العوائل العراقية المقيمة في العراق داخل تركيا منذ سنوات، حيث يواجه اغلبهم تحديات معقدة تتعلق بالأوضاع القانونية والمعيشية، أبرزها الصعوبات المستمرة في الحصول على المستمسكات الرسمية وتجديدها، وعلى رأسها جوازات السفر والوثائق الثبوتية، ما انعكس بشكل مباشر على استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي، وأبقى شريحة واسعة منهم في دائرة الهشاشة القانونية والمعيشية.
حيث تقدر الجالية العراقية في تركيا، بحسب بيانات سابقة لوزارة الهجرة والمهجرين في العراق، بنحو 700 ألف عراقي يتوزّعون في 12 ولاية تركية من أصل 81، وهي بحسب الترتيب إسطنبول وأنقرة وسامسون وسكاريا ويالوفا وبورصا وأسكي شهير وغازي عنتاب وألانيا وجورم وبولو وكوتاهيا.
النائب مضر الكروي كشف، اليوم الجمعة ( 10 نيسان 2026 )، عن تقديم خارطة طريق من خمس نقاط إلى الحكومة العراقية لمعالجة أبرز الإشكالات التي تواجه الجالية العراقية في تركيا، والتي تُعد من أكبر الجاليات العراقية في الخارج.
وقال الكروي في حديثه لـ"بغداد اليوم"، إن "الجالية العراقية في تركيا، التي تضم عشرات الآلاف من العوائل من مختلف المحافظات، تعاني منذ سنوات من تعقيدات إدارية وإجرائية مرتبطة بإصدار وتجديد الوثائق الرسمية، الأمر الذي أدى إلى تراكم مشكلات قانونية وإنسانية تتطلب تدخلاً حكومياً منظماً".
وأوضح أن "خارطة الطريق المرفوعة إلى رئيس مجلس الوزراء تضمنت خمس نقاط رئيسية، من بينها تشكيل فريق عمل مشترك بين وزارتي الداخلية والخارجية، يتولى معالجة ملفات المستمسكات الرسمية وتبسيط الإجراءات، بما يضمن تقليل التعقيدات الإدارية التي تواجه أفراد الجالية".
وأضاف أن "المقترحات شملت أيضاً فتح قنوات تواصل ميدانية مع الجالية العراقية عبر زيارات رسمية إلى المدن التركية التي تشهد كثافة سكانية عراقية، بهدف الاطلاع المباشر على أوضاعهم واحتياجاتهم والعمل على إيجاد حلول عملية لها".
وأشار الكروي إلى أن "عدداً كبيراً من هذه العوائل يعيش أوضاعاً اقتصادية صعبة نتيجة ظروف الهجرة والأحداث الأمنية التي دفعتهم لمغادرة البلاد خلال السنوات الماضية"، مؤكداً "أهمية وضع مسارات واضحة تضمن تسهيل عودة الراغبين منهم إلى العراق بشكل آمن وكريم، مع الحفاظ على حقوقهم القانونية والإنسانية وتخفيف معاناتهم المستمرة".
وبحسب تقارير صادرة عن منظمات دولية معنية بالهجرة وحقوق الإنسان، من بينها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن غياب الاستقرار القانوني أو صعوبة الوصول إلى الوثائق الرسمية يُعد من أبرز العوامل التي تزيد من هشاشة أوضاع اللاجئين والمهاجرين، وتؤثر بشكل مباشر على قدرتهم في العمل والتعليم والحصول على الخدمات الصحية.
وتؤكد المعطيات العامة أن استمرار هذه التحديات دون حلول تنظيمية مستدامة قد يبقي شريحة واسعة من العوائل العراقية في دائرة الهشاشة القانونية والمعيشية، ما يستدعي، بحسب مراقبين، تطوير آليات قنصلية وإدارية أكثر مرونة تستجيب لحجم الحاجة المتزايدة لدى الجاليات في الخارج.





