الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تدعو البرلمانيين إلى حماية استقلالية التنظيم الذاتي للصحافة

صدى المغرب – الرباط
الأربعاء 29 أبريل 2026 -12:32
صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026،الاغلبية على مشروع القانون رقم 26-09 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، من خلال مناقشة التعديلات والتصويت على مواده.
وفي هذا السياق، يتجدد الجدل حول هذا المشروع الذي تصر الحكومة ووزيرها الوصي على تمريره، رغم الرفض الواسع الذي يواجهه من طرف عدد كبير من المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين، إلى جانب جمعيات حقوقية وهيئات سياسية ونقابية.
وأكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، التي أعلنت منذ البداية معارضتها لهذا المشروع، دعوتها لأعضاء مجلس النواب لتحمل مسؤولياتهم التاريخية في حماية حرية الصحافة وضمان استقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي، وذلك برفض المشروع بصيغته الحالية.
كما عبرت عن استغرابها مما وصفته باستمرار الوزارة الوصية في نهج سياسة الانفراد بالقرار، وعدم فتح حوار جدي مع المهنيين، رغم صدور قرار عن المحكمة الدستورية أسقط بعض مواد المشروع وأكد على مبادئ دستورية مؤطرة له.
واعتبرت الفيدرالية أن تعثر التجربة المؤقتة السابقة، واستمرار الفراغ القانوني والمؤسساتي، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بالدعم العمومي للقطاع، كلها مؤشرات على اختلالات عميقة في المقاربة الحكومية.
ورأت أن الإصرار على تمرير المشروع في نهاية الولاية الحكومية يعكس توجهاً نحو التحكم في قطاع الصحافة، خاصة من خلال تركيبة المجلس وصلاحياته التأديبية، وكذا عبر آليات تدبير الدعم العمومي.
وشددت الفيدرالية على أن التنظيم الذاتي للصحافة يجب أن يقوم على الاستقلالية، وأن يضم مهنيين منتخبين من داخل القطاع، وليس معينين، مع اعتماد معايير تمثيلية منسجمة مع التجارب الدولية، بعيدا عن منطق الرأسمال وحجم المعاملات.
كما نبهت إلى مخاطر إضعاف دور النقابات المهنية في تمثيلية الصحفيين، لما لذلك من انعكاسات سلبية على التأطير الجماعي للقطاع.
وفي ختام بيانها، دعت الفيدرالية النواب إلى استحضار روح قرار المحكمة الدستورية، والإنصات لصوت المهنيين والرأي العام، والانتصار للمسار الديمقراطي للمملكة، عبر رفض المشروع الحالي.
كما جددت التزامها بمواصلة التنسيق مع مختلف الفاعلين المهنيين والمدنيين من أجل الدفاع عن استقلالية الصحافة وإرساء إطار قانوني عادل وشفاف للدعم العمومي في القطاع.





