... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
121805 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9486 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الفوز بالفوز.. كيف صنع العراق طريقه إلى المونديال

العالم
وكالة الأنباء العراقية - واع
2026/04/07 - 05:42 501 مشاهدة

كريم حمادي

رئيس شبكة الإعلام العراقي

أخيراً، وبعد أربعة عقودٍ، تأهَّل منتخبنا إلى كأس العالم. إنجازٌ جاء في مفترق مسارٍ طويلٍ من العمل المتواصل والصبر والانضباط. سنواتٌ من الجهد تراكمتْ بهدوءٍ، حتّى وصلتْ إلى هذه اللحظة التي تحقّق فيها الهدف.

هذا الإنجاز يعكس وضوحاً في التوجُّه، وثباتاً في الأداء، وتطوّراً تدريجيّاً في مستوى الفريق. حضورٌ نضج مع الوقت، وتماسكٌ ظهر في الميدان، وثقةٌ ترسَّختْ من دون ضجيج.

نعم. إنه "فوزٌ بالفوز"؛ فوزٌ بالنتيجة، وفوزٌ بالمشروع الذي أعاد للكرة العراقيَّة هيبتها وهويتها وحضورها العالميَّ.

المراقب المنصف لا يمكن أنْ يتجاهل المراحل الواضحة من الإسناد الحقيقيِّ، الذي كان أحد أسباب هذا النجاح، في مقدِّمتها الدعم الحكوميُّ الذي تجسَّد في موقف محمّد شياع السودانيّ، الذي عدَّ كرة القدم جزءاً أصيلاً من الهويَّة الوطنيَّة والوجدان الشعبيِّ، ففي أوقاتٍ كانت المنطقة تمرُّ فيها بأزماتٍ معقّدةٍ وتصعيداتٍ خطيرةٍ، بقي السودانيّ حاضراً بالدعم والتوجيه، مُؤَمِّناً متطلّبات اتحاد الكرة، واضعاً الأسس لمنتخبٍ متجانسٍ، قادرٍ على الوصول إلى الحلم الأكبر، وإعادة البهجة إلى قلوب الجماهير التي كانتْ تتطلّع إلى لحظة الفرح بعد سنواتٍ من الانتظار والإحباط.

أمّا المحطة الثانية فتتجلّى في شخصيَّةٍ قياديَّةٍ صلبةٍ واجهتْ ضغوطاً جسيمةً، عدنان درجال، الذي أصبح رمزاً لكأس العالم، لاعباً وإداريّاً. بعنادٍ وصلابةٍ عُرِفَ بهما، واصل التخطيط والتنظيم، واضعاً هدف التأهّل نُصب عينَيْه، متحدّياً كلَّ العقبات التي واجهتْه. تحقّق هذا الجهد في لحظة الحسم في المكسيك، لتتجسَّد إرادته في إنجازٍ تاريخيٍّ خلّد اسمه ومكانته في سجلّات الكرة العراقيَّة.

السبب الثالث ينطوي على ثقلٍ كبيرٍ، أظهر تأثيره بوضوح: "الحماية النفسيَّة للمنتخب". هذا المفهوم، الذي كرَّره وأكّده الإعلاميُّ كريم السيّد، ركّز على أهميَّة إبعاد اللاعبين عن الضغوط والتشتيت، وحمايتهم من فوضى الآراء المتناثرة في مواقع التواصل الاجتماعيِّ، التي تحوَّلتْ في أحيانٍ كثيرةٍ إلى أدوات إحباطٍ وتدميرٍ للمعنويات.

إنَّ الحفاظ على تركيز اللاعبين وتهيئة بيئةٍ ذهنيَّةٍ مستقرَّةٍ شكّلا عاملاً أساسيّاً للنجاح، وأسهما بدورٍ فاعلٍ في ترجمة الجهد والإرادة إلى إنجازٍ يُضاف إلى تاريخ الكرة العراقيَّة.

اليوم، فرحة العراقيين تتجاوز مجرَّد نتيجة مباراة، لتُصبح إحساساً حقيقيّاً بوجود منتخبٍ محترفٍ وفاعلٍ وُلِدَ من رحم التحدّيات. منتخبٌ يستحق أنْ يُمثّل العراق في أكبر المحافل، ويُواكب طموح الجماهير وهو يُلاعب كبار العالم، ليُثبت مكانته ويضع للعراق عنواناً بين الأمم.

إنّها بدايةٌ لمرحلةٍ جديدةٍ، عنوانها "العراق يعود". عودةٌ إلى إتقان اللعبة، وبدء عهدٍ جديدٍ لكرةٍ عراقيَّةٍ تقوم على الدعم والتخطيط والثقة وعشق الجماهير، وصولاً إلى النجاح والتميّز الدائم.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤