... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
174802 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8609 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الفوضى الرقمية والتجنيد الإلكتروني: من رد الفعل إلى هندسة الوعي

تكنولوجيا
هاشتاق عربي
2026/04/14 - 07:15 501 مشاهدة
فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة هاشتاق عربي – أ.د. أحمد غندور القرعان ما حدث في مصر مؤخرًا، حين اضطر رئيس الجمهورية للتدخل بسبب محتوى خطير على “تيك توك” تضمن تجارة أعضاء بشرية، محتويات خادشة للحياء، ترويجًا للمخدرات والأسلحة، وتداولًا لعملات خارج الأطر القانونية، لم يكن حالة استثنائية. بل نتيجة طبيعية لفوضى رقمية انفجرت بسبب غياب التنظيم، وتحولت إلى تهديد فعلي للأمن المجتمعي. وقبلها في لبنان، ظهرت فضائح جنسية تورط بها قُصّر، نُشرت عبر حسابات ما يُعرف بالمؤثرين على تيك توك، كشفت حجم الانفلات الرقمي، ومدى اختراق هذه المنصات لقيم المجتمع، وتقديم نماذج منحرفة باعتبارها قدوة. ما يهمنا في الأردن هو أن نعي أن السيناريو ذاته قد يتكرر، دون استعداد حقيقي للتعامل مع هذه الحرب المفتوحة على العقول. في الأردن، الفوضى الرقمية قائمة بصمت. المنصات تعج بالمحتوى المضلل، بالفضائح المفبركة، بالتحريض، وبالتشهير. ورغم حظر “تيك توك”، يتابعه آلاف المستخدمين يوميًا عبر VPN. لا يوجد تفسير واضح لطبيعة هذا الحظر، ولا رؤية واضحة لإدارة المحتوى الذي يصل فعليًا إلى الناس. الظاهرة لا تتوقف عند هذا الحد. مقاطع مفبركة تنتشر بسرعة. سرديات موازية تُبنى خارج أي إطار واقعي. تضليل ممنهج حول قضايا وطنية، مثل موقف الأردن من غزة. حسابات مجهولة تدير النقاش. ومستخدم عادي يشارك، يعلّق، ويعيد النشر، دون أن يدرك أنه أصبح جزءًا من دورة التضليل. الشرق الأوسط والحرب.. الخوارزميات لم تعد على الحياد المشكلة لا تكمن فقط في وجود التجنيد الإلكتروني، بل في طريقة استخدامه عربيًا. في كثير من الحالات لا يُدار كأداة استراتيجية لبناء وعي أو تشكيل رأي عام، بل يُستخدم كأداة هجومية قصيرة المدى. الهدف يصبح ملاحقة الخصوم أو إثارة الفزعة أو رفع مستوى التفاعل اللحظي. عند هذه النقطة يختفي الفرق بين هندسة الوعي وإدارة الانفعال. القوى الكبرى تجاوزت هذا النموذج. لم تعد تعتمد فقط على الذباب الإلكتروني، بل تستثمر في المنصات نفسها. تملك أدوات التأثير، وتتحكم في تدفق المحتوى، وتعيد تشكيل أولويات الجمهور. المعركة لم تعد على الرسالة فقط، بل على من يملك القدرة على تشكيل الإدراك. في المقابل، جرى اختزال هذه القوة عربيًا في إطار ضيق. بعض الاستخدامات اتجهت نحو التشويه والملاحقة. وبعضها بقي أسير رد الفعل. يتحرك عند الأزمة، ثم يتراجع. فيتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة ضجيج، لا أداة استراتيجية. ما يحدث في الأردن يعكس هذه الإشكالية بوضوح. حين يُكافأ الأسلوب الحاد أكثر من مضمون الرسالة، فهذا يعني أن المنصة تعزز الانفعال. القوة لا تُقاس بعلو الصوت، بل بالقدرة على ضبط الإيقاع، وتوجيه النقاش، وكشف ضعف الطرف الآخر دون الانجرار إلى منطقه. الرد الفعّال لا يواجه فقط، بل يعيد تعريف أرضية الحوار. ورغم وجود قانون الجرائم الإلكترونية، ووحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، والمركز الوطني للأمن السيبراني، إلا أن غياب إطار وطني موحد يجعل هذه الجهود تعمل بشكل متفرق. لا يوجد مرصد وطني للمحتوى الرقمي. لا توجد استراتيجية موحدة للتعامل مع التضليل. التوعية مشتتة، والاستجابة متأخرة. الفوضى الرقمية والتجنيد الإلكتروني كنت في مقالات سابقة قد ساندت دعوة رئيس مجلس الأعيان لتأسيس جيش إلكتروني وطني، ودعوت إلى إعادة تفعيل الجيش الشعبي الإلكتروني لمجابهة الذباب الإلكتروني، والتضليل، والتجنيد الرقمي. الفكرة ليست أمنية، بل مجتمعية. شباب مدرّب، يعمل ضمن إطار واضح، يرصد ويواجه التهديدات الرقمية بالأدلة والبيانات. لكن هذه الدعوات بقيت دون تحويل إلى سياسات تنفيذية. المطلوب ليس حسابات أكثر ولا ردودًا أسرع، بل عقل مؤسسي يفكر استباقيًا. إدارة الأزمات يجب أن تكون حاضرة رقميًا كجزء من إدارة الحدث نفسه. في الأزمات الحديثة، توجيه الانتباه، امتصاص التوتر، وصياغة الرواية مبكرًا، لا يقل أهمية عن أي إجراء ميداني. لكن حتى هذا لا يكفي. المشكلة الأعمق هي في غياب معيار واضح يقيس الكفاءة الرقمية للفرد. نحن نفترض أن كل مستخدم قادر على التمييز، بينما الواقع يثبت العكس. هنا يبرز الحل الذي أعمل عليه: الرخصة الدولية للقيادة الرقمية (IDDL). كما لا يُسمح بقيادة مركبة في طريق عام دون إثبات قدرة، لا يجب أن يُفترض أن كل فرد قادر على التعامل مع بيئة رقمية تؤثر على المجتمع دون تقييم فعلي لسلوكه. هذه الرخصة لا تقوم على المعرفة فقط، بل على السلوك. كيف تتصرف أمام محتوى مضلل؟ هل تتحقق أم تشارك؟ هل تفهم السياق أم تنجرف خلفه؟ بدون هذا التحول، سنبقى ندور في نفس الحلقة. فوضى تنتج محتوى. مستخدمون يعيدون نشره. ومؤسسات تحاول اللحاق به بعد فوات الأوان. الفزعة تصنع ضجيجًا. لا تصنع وعيًا. الذباب الإلكتروني يهاجم. لا يبني رأيًا عامًا مستقرًا. أما الدولة التي تريد أن تنجح، فعليها أن تنتقل من رد الفعل إلى هندسة الإدراك، ومن الانفعال إلى الاستراتيجية. السؤال الآن ليس ما الذي يحدث… بل هل نحن مستعدون لما سيأتي؟ شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة المزيد المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram الوسومالتجنيد الإلكتروني 14/04/2026 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤