... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
207064 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6595 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

"الفنون" … حين يصبح الاسم ذاكرة تُعاش

ترفيه
صحيفة القدس
2026/04/18 - 08:52 502 مشاهدة
ليست كلّ الأسماء تُقال لكي تُعرِّف، بعضُها يُقال لأننا نعرفه سلفًا، لأن له ذاكرةً فينا قبل أن يكون له معنى، هناك أسماء تحتاج إلى شرح، وأخرى يكفي أن تُنطق حتى تُستعاد، في الحالة الأولى نحن أمام تسمية، وفي الثانية نحن أمام تجربة، وبين التسمية والتجربة، مسافةٌ لا تُقاس باللغة، بل بالزمن الذي يتحوّل فيه الاسم من دلالةٍ عابرة إلى ذاكرةٍ مقيمة، وإلى خبرةٍ تُعاش داخل الناس لا خارجهم.في هذا المعنى، لا تبدو (الفنون) اسمًا يُستخدم للإشارة إلى فرقة فنية بقدر ما تبدو اختصارًا لخبرةٍ طويلة، تشكّلت وتراكمت حتى صارت قابلة لأن تُفهم دون أن تُشرح، لا يتعلق الأمر بقدرة الاسم على الانتشار، بل بقدرته على الاستقرار في الوجدان، لذلك، لا يُقرأ حضور (الفنون) بوصفه حضور فرقة، بل أثر تجربة نجحت في أن تحجز لنفسها مكانًا داخل الذاكرة الجمعية الفلسطينية، بوصفها جزءًا من السردية الثقافية الحيّة للوطن والناس.ما يُرى من (الفنون)… وما لا يُرىحين نقترب من فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية كما تُرى عادة، تبدو الصورة واضحة: (عروض دبكة، حضور جماهيري واسع، امتداد زمني طويل، واستمرارية لافتة في مشهدٍ ثقافي شديد التقلّب)، هذه صورة صحيحة، لكنها لا تكفي، ما يُرى هو ما يمكن توثيقه، أما ما لا يُرى فهو ما يصعب اختزاله عبر الأثر الذي لا يُقاس بعدد العروض ولا بحجم الجمهور، بل بطريقة تسلّله إلى الوعي الجمعي بوصفه جزءًا من المشهد الثقافي الفلسطيني، وكمكوّن من مكوّنات الذاكرة المشتركة، لأن ما يُرى يُقاس، أما ما لا يُرى فيُورَّث.ليست المسألة في إتقان الفن التراثي، بل في إعادة تعريفها، لم يعد الرقص حركةً إيقاعية منظّمة فحسب، بل لغةً يُعبَّر بها عن الجماعة، هذا التحوّل لا يحدث بقرارٍ إداري أو فني فقط، بل بتراكمٍ طويل يجعل من الشكل الفني حاملًا لمعنى يتجاوز حدوده التقنية، عندها يتحوّل الأداء إلى أثر، ويتحوّل الأثر إلى ذاكرة.الاستمرار ليس زمنًا… بل بناءٌ تراكميالاستمرار هنا ليس بقاءً، بل قدرة على إعادة إنتاج الذات دون فقدان المعنى، كثيرٌ من التجارب تستمر لأنها لا تتغيّر، وأخرى تنتهي لأنها تغيّرت أكثر مما ينبغي، أما (الفنون) فنجحت في تحقيق التوازن الأصعب عبر تغيّر ما يلزم، والحفاظ على ما يجب.هذا التوازن لا يُفهم بوصفه مهارةً فنية فقط، بل وعيًا بطبيعة الدور، فـ(الفنون) لم تتعامل مع نفسها كفرقة تُنتج عروضًا، بل كجسمٍ ثقافي يع...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤