... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
198569 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7637 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الفنون علاج نفسي في الحرب… كيف نحتمي بها؟

صحة
النهار العربي
2026/04/17 - 03:42 501 مشاهدة
"داخل كل واحد منا يكمن فنان"، هذا ما أجابتني به فنانة تشكيلية عندما سألتها إن كان الفن ملاذها في الحرب. وما زال هذا الجواب يتردد في ذهني حتى اليوم. فعلاً، لماذا لا يكون الفن ملاذنا الآمن في هذه الأوقات الصعبة؟ 

الفنّانون يخلقون، يحتجّون، ويتأمّلون، لكن لكلّ واحدٍ منّا طريقته الخاصة في التعبير. قد نرسم، نغنّي، نمثّل، نكتب، أو نكتفي بأن نسكب مشاعرنا على الورق. وقد نختار الغوص في عالم القراءة، بحثاً عن متنفسٍ هادئٍ وسط صخب الحرب وخرابها.

لكن لماذا نتأمل الفنّ؟ ولماذا نذهب إلى المسرح فيما الحرب مشتعلة؟ لأنّ حاجتنا إليه لا تنفصل عن حاجتنا إلى تفريغ ما يتراكم في داخلنا من مشاعرٍ مكبوتة؛ إمّا عبر إبعاد أذهاننا، ولو موقتاً، عن واقع الحرب، وإما من خلال إطلاق الخيال وسيلةً لتفريغ الضغط والتوتّر.

على مرّ التاريخ، لم يكن الفنّ مجرّد تعبيرٍ جمالي، بل شكّل وسيلةً للشهادة والتأمّل في مواجهة الأزمات. فبمختلف أشكاله، يمنح الحزن شكلاً، ويحوّله إلى لغة، ويجعل منه رمزاً للتحدّي والمواجهة؛ سواء تجلّى في كلماتٍ خُطّت بعفويةٍ على الجدران، أو نصوصٍ كُتبت بتأمّل، أو أعمالٍ بصرية نُفّذت بعناية.

وهذا ما أكدته عالمة النفس والكاتبة نايلة شدياق لـ"النهار"، مشيرةً إلى أن "الفن يشكّل ملاذاً رمزياً في أوقات الحرب، يتيح التعبير الآمن عن المشاعر والأفكار المكبوتة، ويساعد على فرض نوعٍ من النظام داخل الفوضى، ويمنح إحساساً ملموساً بالفعل بدل السكون".

وتوضح شدياق أن الرسم أو الحركة أو الإيقاع يمكن أن تحمل مشاعراً لم تجد بعدُ شكلها السردي، فيعمل الفن جسراً يتيح للفرد الاقتراب مما تمّ فصله داخلياً. ومع الوقت، قد تتحوّل هذه الأشكال إلى البدايات الأولى لقصةٍ يمكن روايتها لاحقاً، إذ تساعد الإنسان على إخراج مشاعره تدريجاً قبل أن يتمكن من التعبير عنها بالكلمات.

ومن بين الأساليب الفنية التي يمكن اعتمادها، تبرز الكتابة وسيلةً لنسج التجربة وإعادة ترتيب ما تهشّم في الداخل. كما يحظى الشعر، كتابةً أو قراءةً، بأهميةٍ خاصة في مثل هذه الظروف.

أما الأطفال والمراهقون، فتشير إلى أنهم "لا يمتلكون دائماً الأدوات النفسية أو اللغوية للتعبير عن الصدمة، فيصبح الفن لغتهم". فقد يعبّر الطفل عبر التكرار أو الفوضى أو الفراغ في رسوماته، بينما يلجأ المراهق إلى الكتابة أو التأليف أو إنتاج صورٍ تعكس شظايا من عالمه الداخلي. لذلك، لا يقوم العلاج بالفن على "صنع الجميل"، بل على الخلق والتعبير عن الذات.

تختلف مقاربة العلاج بالفن من مريضٍ إلى آخر؛ فبعضهم يبدأ به كمدخلٍ أوليّ قبل الانتقال إلى العلاج النفسي بالكلام عندما يصبح أكثر ارتياحاً للتعبير. في المقابل، قد يبلغ العلاج اللفظي أحياناً حدوده، ما يستدعي اللجوء إلى العلاج بالفن كمسارٍ موازٍ أو موقت، تبعاً لاحتياجات كل حالة. 

أشكال الفن في العلاج النفسي

لا يقتصر العلاج بالفن على وسيطٍ واحد، بل يشمل: الفنون البصرية مثل الرسم والنحت؛ الكتابة؛ الموسيقى؛ الحركة والرقص؛ المسرح.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤