... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
315117 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6444 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الفنان الفد والتهرگاويت!!

ترفيه
جريدة كفى
2026/05/04 - 00:00 501 مشاهدة

إذا كنا نتفق مع الممثل الكوميدي حسن الفد في تعريفه لِما وصفها بـ"التهرگاويت" بأنها تصنيف سوسيولوجي، وبأن التهرگاويت ليست "تمرداً على "ليسطابليشمنت" (The Establishment) (المؤسسة الحاكمة والنافذة في المجتمع) -كما نطقها بلسان إنجليزي فصيح- ولا تمردا على الضوابط المجتمعية، وإنما هي تمرد على اللباقة والكياسة أو la courtoisie كما نطقها بلسان فرنسي مبين، (إذا كنا) نتفق مع على ذلك فليس إلا لأنه أحد صُناع ورعاة "التهرگاويت" و"الهرگاويين"، من خلال عمله الفني الذي كرسه في السنوات الأخيرة على تأسيس وتنمية وتقوية وإشاعة شخصية "هرگاوي" اسمها "كبّور"، دأب على أن تكون العنوان الأكبر لأعماله الفنية، بتواطئ مع فاعل اتصالاتي راقت له الشخصية الهرگاوية الذي ابتدعها وابتكرها حسن الفد، لأنها ببساطة تتحكم وتسيطر على سوق واسعة من الجمهور/الزبناء الذين يضخون أموالًا طائلة في حسابات شركة الاتصالات التي يعتبر حسن الفد مفتاحها السحرية للوصول إلى أموال الطبقة الشعبية الكادحة المتأثرة بـ"تهرگاويت كبّور" (حسن الفد)..

صحيح أن شخصية "كبور" أضحكتنا جميعا ولازالت تضحكنا، كعمل فني يسلط الضوء على شخصية مجتمعية تعيش بيننا ونتقاسم معها كل تفاصيل حياتنا اليومية، لكن عندما ترى هذا الإصرار العجيب والغريب من الفنان ومعه شركة الاتصالات إياها على الاستمرار في الترويج لهذه الشخصية، فإن ذلك يجعل من رسالة الفن التي بات يقدمها الممثل حسن الفد رسالةً منغمسة حتى القاع في الإساءة أولا للفن بصفة خاصة بإنتاج ساذج وضحل ومكرر لحد السماجة، وثانيا في الإساءة للمجتمع بالتشجيع على نشر "تهرگاويت" وجعلها "نماذج" يُحتفى بها إعلاميا و"فنيا"، في الوقت الذي كان من المفروض على رسالة الفنان حسن الفد الفنية أن تشجع على نشر شخصية تعمل على زرع الكياسة la courtoisie بين أبناء المجتمع !!  

كنت أنوي الرد على منتقدي الكتاب الجماعي حول حسن الفد كفنان، والمعنون بـ"الذاكرة والمجتمع في المشروع الكوميدي لحسن"، حيث أراه مؤلفا معتبرا خاصة إذا كان قد اعتمد أصحابه على مخبر البحث العلمي للخوض في مسار الفنان الطويل بما في ذلك تركيزه على شخصية "الهرگاوي" في السنوات الأخيرة. والخوض علميا وبحثيا في تجربة أي فنان، مهما كانت، فإنها من صميم بحوث العلوم الاجتماعية، باعتبار الفنان يحاكي حياة شخوص ليست إلا انعكاسا لشخوص المجتمع، ولعل ذلك يقاس تماماً كمن يخوض في ظواهر اجتماعية أخرى كمتعاطي المخدرات والدعارة وغيرها من الآفات والظواهر الاجتماعية الأخرى..



Image
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤