... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
14128 مقال 394 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 2562 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 28 ثانية

الدراما السورية بين المتعة والسطحية.. أداء مميز لكن غياب العمق يظل التحدي الأكبر

موقع 963+
2026/03/24 - 07:46 501 مشاهدة

تواجه الدراما السورية هذا العام تحديات مزدوجة: الحفاظ على متعة المشاهدة وجاذبية الأحداث من جهة، وتقديم محتوى فني متكامل وعميق قادر على ترك أثر دائم في ذاكرة الجمهور من جهة أخرى. هذا العام، يبدو المشهد متوازناً بين الأعمال التي تحقق مستوى مقبولاً من الجودة، وتلك التي تظل محدودة التأثير، حيث تتفاوت النصوص والإخراج بين المتعة السطحية والطرح الجاد، ما يجعل المشاهد في مواجهة مستمرة بين المتابعة والترقب، وبين النقد الصامت للأعمال التي تفتقر إلى العمق الفني.

ويبرز الأداء التمثيلي كركيزة أساسية في هذا الموسم، إذ يظهر أن الممثلين السوريين، سواء كانوا من كبار النجوم أو الوجوه الشابة، قادرون على رفع مستوى النصوص، حتى عند ضعفها، من خلال تقديم شخصيات متكاملة الأبعاد، ومنحها حيوية وإنسانية على الشاشة.

ولعبت اختيارات الكاستينغ المدروسة دوراً كبيراً في تعزيز هذا النجاح، ما سمح لأداء الممثلين بالتألق بشكل مستقل عن الشهرة السابقة أو الترويج الإعلامي، ليصبح عنصر القوة الأبرز في قدرة الأعمال على جذب الجمهور.

وفي المقابل، يظل غياب العمق في الطرح إحدى أبرز الملاحظات على موسم هذا العام، حيث اكتفت غالبية الأعمال بتقديم محتوى ترفيهي وجمالي، دون التوغل في قضايا اجتماعية أو فلسفية تجعلها قابلة للاستمرار خارج إطار العرض اللحظي. كما يلاحظ أن الوجوه الشابة، خصوصاً النسائية، تمكنت من فرض حضورها بشكل أقوى من الذكور، مستفيدة من مساحة أكبر للتعبير في النصوص، فيما بقيت الشخصيات الرجالية محدودة التأثير في معظم الأعمال.

ويظهر الإخراج هذا العام بمستوى جيد، مع تطور ملحوظ في توظيف الأدوات البصرية والموسيقى التصويرية، لكنه لا يزال بعيداً عن تقديم رؤية متكاملة تحوّل العمل إلى تجربة فنية استثنائية. كما يظل عنصر المكان والبيئة الأصلية للأعمال عاملاً مؤثراً، إذ أن تصوير بعض المسلسلات خارج سوريا أفقدها جزءاً من هويتها وصدقها الدرامي، مؤكداً أن المكان ليس مجرد خلفية، بل عنصر محوري في بناء الشخصية والحكاية.

وفي ظل هذا التوازن بين الإيجابيات والقيود، يظل الهدف الأكبر للدراما السورية واضحاً: إنتاج أعمال قادرة على الجمع بين القصة العميقة، الأداء الصادق، والإخراج المبتكر، لتقديم محتوى يستمر أثره في ذهن المشاهد بعد انتهاء الموسم، ويعكس الهوية الثقافية والاجتماعية للواقع السوري، مع الاحتفاظ بقدرة الأعمال على المتعة والتشويق.

في قراءة نقدية هادئة ومتوازنة للموسم الدرامي الحالي، يقدّم الناقد الفني والصحفي جوان ملا في حديثه لـ”963+” رؤية مختلفة عمّا يتم تداوله، إذ يضع العمل الدرامي هذا العام في خانة “المقبول الجيد”، بعيداً عن الأحكام القاسية التي وُصفت بها بعض الأعمال، ودون أن يمنحه في الوقت نفسه صفة الاستثنائية أو التفوّق النوعي.

ويرى ملا أن الموسم لم يشهد أعمالاً “سيئة أو مخزية” بالمعنى الحاد، لكنه في المقابل لم يقدّم إنتاجات خارقة أو عميقة تُحدث تحوّلاً في المشهد الدرامي، أو تترك أثراً طويل الأمد في ذاكرة الجمهور، مبيناً أن أفضل نص لهذا العام كان لمسلسل “الخروج من البئر”، وأفضل إخراج لمسلسل “مولانا”، فيما كانت أفضل شارة فلمسلسل “أنا وهي وهيا”.

ويضيف أن ما عُرض هذا العام يتضمن قصصاً ممتعة وجذابة، إلا أنها تفتقر إلى تلك البصمة التي تجعلها قابلة للبقاء والاستمرار كما في تجارب سابقة.

الممثل السوري.. نقطة القوة الأبرز

واحدة من أبرز النقاط التي توقف عندها ملا، هي الأداء التمثيلي، الذي اعتبره الركيزة الأساسية في نجاح الأعمال هذا الموسم. فبحسب رأيه، استطاع الممثل السوري مجدداً أن يثبت قدرته على رفع مستوى النص، حتى في الحالات التي لم تكن فيها الكتابة على القدر المطلوب.

ويشير إلى أن كثيراً من الفنانين نجحوا في تعميق شخصياتهم، ومنحها أبعاداً إنسانية وجمالية، ما أسهم في تحسين سوية الأعمال بشكل عام.

كما لفت إلى أن اختيارات “الكاستينغ” بدت مدروسة إلى حد كبير، وأن معظم الممثلين تعاملوا مع أدوارهم بجدية واضحة، دون استسهال أو اتكاء على الشهرة.

حتى على مستوى النجوم الكبار كـ تيم حسن يؤكد ملا أنه لم يلحظ اعتماداً صريحاً على الاسم فقط، بل إن الجميع قدّم ما لديه من أدوات، رغم تسجيل بعض الملاحظات، مثل الميل أحياناً إلى ملاحقة “الترند”، وهو ما ظهر لدى بعض الأسماء المعروفة، إلا أن ذلك لم يُلغِ جودة الأداء في المجمل.

لا تكرار لكن لا قفزات كبرى

وعن مسألة النمطية، يرى ملا أن الموسم لم يشهد تكراراً فاقعاً في أداء الممثلين، إذ لم يظهر أي فنان وكأنه يعيد نفسه بشكل ممل، بل حاول معظمهم تقديم تنويعات مختلفة ضمن أدوارهم، مثل شكرا مرتجى وأيمن رضا وأمل عرفة وعبد المنعم عمايري.

لكن في المقابل، لم تسجل الساحة أيضاً “قفزات نوعية” لافتة لدى أغلب النجوم، حيث بقيت الأعمال ضمن مستوى متقارب، دون أن يحقق أي منها اختراقاً حقيقياً على صعيد التأثير أو التجديد.

الوجوه الشابة.. حضور نسائي لافت

فيما يتعلق بالوجوه الجديدة، يلفت ملا إلى أن الحضور النسائي كان أقوى وأكثر بروزاً مقارنةً بالذكور، مشيراً إلى أن النصوص لم تُنصف الممثلين الشباب بالشكل الكافي، إذ لم تُكتب شخصيات ذكورية عميقة تتيح لهم إبراز قدراتهم، ونجح الشاب علي خزامي بجذب الانظار اليه بدوره في “مطبخ المدينة”.

في المقابل، استطاعت بعض الممثلات الشابات لفت الانتباه من خلال أدوار حملت مساحة أكبر للتعبير والتأثير، ما منحهن فرصة للظهور بشكل أقوى ضمن الموسم، مثل ماسة الجمال ونور أبو صالح ولجين دمج.

بين الحظ والخيبة

وعند الحديث عن الحضور الأبرز، يرى ملا أن بعض الأسماء كانت “أكثر حظاً” من غيرها، نتيجة طبيعة الأدوار التي أُسندت إليها، إلى جانب توقيت الظهور والتفاعل الجماهيري.

ويفوز هذا العام النجم تيم حسن فهو الفنان الأكثر مشاهدة هذا العام، إلى جانب الفنانة أريام كفارنة والفنانة تاج حيدر.

وفي المقابل، لم تكن عودة بعض الفنانين موفقة كما كان متوقعاً، مثل محمد أوسو ما انعكس على حجم حضورهم وتأثيرهم في المشهد.

معايير التقييم.. الأداء أولاً

يؤكد ملا أن تقييم أي عمل درامي يقوم على ثلاثة عناصر أساسية: الأداء، والقصة، والإخراج. ويضع الأداء في مقدمة هذه العناصر، نظراً لدوره في إقناع المشاهد وبناء العلاقة مع الشخصية.

كما يشير إلى أن العلاقة بين النص والممثل تُعد عاملاً حاسماً، إذ إن قدرة الفنان على “تبنّي” الشخصية والتماهي معها هي ما يمنحها الحياة الحقيقية على الشاشة. فكلما كان هذا التبني صادقاً، ارتفعت قيمة العمل وازداد تأثيره.

أعمال متكاملة ولكن!

ورغم الملاحظات العامة، يلفت ملا إلى وجود بعض الأعمال التي اقتربت من التكامل على مستوى الحكاية والإخراج والأداء، مشيراً إلى أن هذه النماذج تؤكد أن الدراما السورية لا تزال قادرة على تقديم محتوى قوي عند توفر العناصر المناسبة.

كما أشاد بمستوى الإخراج في عدد من الأعمال، معتبراً أنه شهد تطوراً ملحوظاً من حيث المعالجة البصرية وتوظيف الأدوات الفنية، إلى جانب حضور مميز للموسيقى التصويرية التي أسهمت في تعزيز الحالة الدرامية.

لكن، وعلى الرغم من كل ما سبق، يبقى المأخذ الأساسي بحسب ملا هو غياب العمق في الطرح. إذ يرى أن معظم الأعمال اكتفت بتقديم محتوى ترفيهي أو جمالي، دون التوغل في قضايا عميقة تترك أثراً فكرياً لدى الجمهور.

ويصف هذه الأعمال بأنها “لحظية الأثر”، أي أنها تحقق حضوراً خلال العرض، لكنها لا تستمر في الذاكرة بعد انتهاء الموسم. ويقارن ذلك بأعمال سابقة كانت تشكل “وثيقة فنية” تبقى قابلة للنقاش والتحليل لسنوات.

المكان والهوية علاقة ضرورية

ومن بين الانتقادات التي يطرحها ملا أيضاً، مسألة الابتعاد عن البيئة الأصلية للأعمال، خاصة تلك التي تم تصويرها خارج سوريا. ويرى أن ذلك يؤثر على الهوية البصرية والدرامية، ويفقد العمل جزءاً من صدقه وخصوصيته.

فالمكان، برأيه، ليس مجرد خلفية، بل عنصر أساسي في بناء الحكاية، وعندما يتم تجاهله أو استبداله، تنعكس النتيجة على جودة العمل ككل.

وفي ختام قراءته، يدعو جوان ملا إلى ضرورة العمل على تطوير النصوص، ورفع سقف الطرح، والاقتراب أكثر من قضايا المجتمع بجرأة وعمق. كما يشدد على أهمية إنتاج أعمال لا تكتفي بالحضور الموسمي، بل تسعى لترك أثر ممتد، يرسخ في ذاكرة المشاهد ويشكّل إضافة حقيقية للمشهد الدرامي.

وبين موسم “مقبول” وآمال بمستقبل أكثر نضجاً، تبقى الدراما السورية، كما يراها ملا، قادرة على استعادة وهجها، شرط أن تعود إلى جوهرها: قصة عميقة، وأداء صادق، ورؤية إخراجية تحمل معنى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

The post الدراما السورية بين المتعة والسطحية.. أداء مميز لكن غياب العمق يظل التحدي الأكبر appeared first on 963+.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤